تحقيقات وتقارير

جهود الدولة لضبط الاقتصاد المصرى مابين الواقع والمأمول

فى ظل أزمة اقتصادية طاحنة تمر بها مصر ويشكو منها القاصى والدانى ، ولا يجد أحد منها مفرا حتى رجال الأعمال وعمالقة المستثمرين أمثال نجيب ساويرس لم يجدوا بُدًا غير أنهم بكل أسف أنهوا أعمالهم فى مصر ، وهذا هو حال المستثمرين فماذا عن حال المواطن البسيط أو الموظف الحكومى الذى ينتظر راتبه أول كل شهر بفارغ الصبر ليكفيه أياما معدودة ويتولاه الله وأسرته برحمته باقى أيام الشهر .

ولكن الحكومة ومسئولى البنك المركزى والمجموعة الاقتصادية وخبراء ومستشارى وزارة المالية لم يقفوا مكتوفى الأيدى ولم يتوانوا لحظة فى التفكير فى أسلوب أو طريقة أو استراتيجية اقتصادية قد تمكنهم من تحجيم المشكلة والقضاء عليها وإن لم يستطيعوا ذلك فعلى الأقل يوقفوا المشكلة عند هذا الحد بدون ازدياد وتعثر ، فكلنا يعلم كلما ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى كلما زاد الأمر سوءا وتعقيدا .

2014-635469746941718563-171_main

وعن الخطوات الجادة التى اتخذتها الدولة للحد من تزايد فرق سعر العملة بين الدولار والجنيه رغم أنها لم تؤتِ ثمارها بعد إلا أننا سنذكرها للحيادية ولعرض جهود الحكومة فى هذا الأمر ..
من بين هذه الخطوات التى اتخذتها الحكومة أن أصدرت شهادات دولارية ذات عائد استثمارى بحيث يقبل على شرائها الجميع ، وأيضا تم عرض هذه الشهادات على المصريين بالخارج بحيث يتم تجميع أكبر كم ممكن من الدولارات حتى يتم ضبط السوق المصرى وأيضا ضرب تجار السوق السوداء الذين جمعوا الدولارات من السوق ومن البنوك لبيعها بسعر أعلى أو لتهريبها خارج مصر غير مبالين بالآثار السلبية لذلك على مصر ومواطنيها  .
كذلك نجد ان الدولة اتخذت قرارا بتعويم العملة المصرية فى محاولة لضبط السوق الاقتصادى أكثر ، كما أصدرت مؤخرا قرارا بحظر استيراد السلع الاستفزازية وهى السلع الكمالية الهامشية مثل المكسرات والكافيار وغيرها من السلع التى من الممكن الاستغناء عنها .
كما أن هناك قرارات صدرت أيضا تنظم أسعار جديدة للجمارك على المواد الخام وبالتالى تتحين الدولة أية فرصة للانقضاض على سيولة مالية ومن وجهة نظرها أن هذه هى الطريقة الفضلة للتغلب على الأزمة الاقتصادية الراهنة .

1378202280

ولكن عامة كل ما يهمنا تجاه هذا الأمر هو المواطن المصرى أولا وأخيرا وللتعرف أكثر على حال المواطنين أجرينا نقاشا ميدانيا معهموكانت لنا الردود التالية :-
قال “هاشم بدير” مدرس مواد اجتماعية (الحكومة هى من تسببت فى الأزمة اللى بنمر بيها وهى ملزمة برفع الأزمة ومعالجة الموقف وبالتالى أى تقدم تحرزه فى هذا الأمر ليس لها أى فضل يحسب وإنما هذا تصحيح لخطأ اقترفته بفشلها) .
ويقول “عمر السيد” كول سنتر بإحدى شركات الاتصالات (الأزمة الاقتصادية أثرت جدا على كل المجالات وارتفاع سعر الدولار وحتى كتير من التجار فى الأسواق بيبيعوا منتجات ليس لها علاقة بالدولار ولكن رفعوا أسعار بضائعهم بحجة الدولار والبلد ضايعة خالص) .
وللمزيد من المعلومات حول هذا الأمر تحدثنا مع “خالد الوكيل” محاسب بإحدى شركات الصرافة (الفترة الأخيرة كان فى إقبال كبير جدا على الدولار لكن السوق كان خالى تقريبا إلا فى السوق السوداء جمعوا كميات كبيرة جدا من العملة الصعبة وباعوها بأسعار مرتفعة للغاية والحكومة لازم تتصرف فى الموضوع ده وأعتقد الأزمة مش هتتحل بجهود وزارة المالية والبنك المركزى فقط وإنما لابد من تدخل الجهات الأمنية للقضاء على من يسعى لتدمير اقتصاد مصر وخرابها) .
أزمات متلاحقة تشهدها مصر على كل المجالات ولكن أساس كل هذه الأزمات هو هبوط الاقتصاد المصرى ولذلك على الدولة التحرك سريعا والتدخل بكل السبل لحل هذه الأزمة لان الاقتصاد هو ما يتحكم فى مستقبل الأمم والشعوب لا سيما فى وقتنا الحاضر .

تحقيق / إبراهيم فايد

جريدة فكرة الالكترونية

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق