تحقيقات وتقاريرغير مصنف

تحرير سيناء بين الإحتفالات والتظاهرات

    إحتفالات شعبية بعودة سيناء ممزوجة بتظاهرات منددة بالتفريط فى أى جزء منها

تحقيق / إبراهيم فايد 

فى ظل اعتزام واستعداد الشعب المصرى بمختلف طوائفه للمشاركة غدا فى احتفالات عيد تحرير سيناء ، ظهرت الكثير من الدعوات لتنظيم تظاهرات حاشدة تحت اسم (الأرض هى العرض) تندد باتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية والتى يترتب على إثرها أن تؤول السيادة على جزيرتى تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية .. 

وكان العديد من الشخصيات البارزة فى المجتمع المصرى وعلى رأسهم بعض مرشحين سابقين للرئاسة والعديد من النشطاء السياسيين قد أعلنوا عن مشاركتهم فى تلك الاحتجاجات ، كما أن مواقع التواصل الاجتماعى قد اشتعلت وضجَّت  بتلك الدعوات فى كل أرجائها بكتابة بوستات وتويتات وتدشين صفحات وجروبات ودعوات ومناسبات وغير ذلك من منابر التعبير التى يوفرها الفيس بوك وتويتر وغيرهما من مواقع التواصل ، ما نشر حالة من القلق بين المواطنين من يوم غد والترقب لما قد يحدث ، خاصةً وأن وزارة الداخلية –فى اليومين الماضيين- كانت قد شنَّت حملة اعتقالات واسعة مسَّت العديد من النشطاء السياسيين بل والصحفيين أيضا .

كما حذًّرت الداخلية فى بيان لها أنها ستتصدى بكل حسمٍ وحزمٍ لكل محاولة للخروج عن نطاق حرية التعبير ، وكذلك ستمنع بقوة كل تصرفات العنف التى قد تشكل خطرًا أو تهديدًا لأمن مصر واستقرارها وستدافع بكل قوة عن مؤسسات الدولة ضد إى إضرار قد يلحق بها .

كل هذا الجدل الحادث على الساحة السياسية فى الفترة السابقة قد أثار نقاشات عديدة بين مواطنين فى الشارع المصرى وفى المواصلات العامة ومواقع التواصل الاجتماعى بتوقعات وتكهنات لما قد يحدث غدًا . 

وللوقوف اكثر على نظرة المواطنين للوضع الراهن تناقشنا معهم وكانت لنا تلك الردود .. 

يقول “خالد بهجت” سائق تاكسى (والله الوضع مش مبشر بالخير خاصة ان الشعب تعب من الوضع الاقتصادى وأكيد كتير نازل يعترض على الوضع الحالى حتى بعيدا عن الأرض والجزيرتين) .

فيما أعرب “محمود هانى” محامى عن قلقه قائلًا (كنت ناوى اشارك انا وزوجتى وأولادى فى التظاهرات غدا لعدم التفريط فى الجزيرتين لكن كنسلت قرارى مش عارف لو نزلت ممكن ايه يحصل وعلى فكرة انا انتخبت السيسى ومؤيد له لكن اعتراضى فقط على اتفاقية ترسيم الحدود) .

بينما أشارت “نجوى إبراهيم” مدرسة رياضيات إلى أن الشعب المصرى عليه انه يخصص بكرة للاحتفال برجوع سينا وموضوع التظاهر ده نخليه يوم تانى بحيث لا يختلط الاحتفال بأية اعمال إرهابية . 

خلاف فكرى وسياسى كبير ذلك الذى يشهده الشارع المصرى فى الوقت الراهن ، وهذا ما يحدث فى معظم بلدان العالم تقريبًا ، ولكن ما لا نتمنَّان لمصرنا الحبيبة أن تأخذنا تلك الخلافات لنخوض منحنى العنف والتخريب مجددًا ، ونأمل من جميع الأطراف سواءً مؤيد أو معارض >> أن تكون مصر هى القبلة التى نسعى جميعًا للنهوض بها وحفظ استقرارها بعيدًا عن أية خلافات سياسية وميول فكرية وانتماءات حزبية قد تجمعنا . 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock