مقالات

تصالحوا يرحمكم الله

بقلم / دينا أحمد 


يعتبر التسامح الديني من المبادئ الأساسية التي تدعوا إليها كل الأديان السماوية . فالدين عقيدة و علاقة خاصة بين العبد و خالقه . و لذلك من حق كل فرد ان يمارس عقيدته الدينية كما يشاء و كيفما يشاء . دون تدخل من الآخرين او إجبارهم  علي عقيده دينية أخري  … الدين حرية … و ليس إجبار  … لذلك تدعونا الأديان للتسامح و تقبل الآخرين بكل عقائدهم المختلفه عنا.

و رغم حرص الأديان علي غرس هذا المبدأ في العقول إلا إنها للأسف لم تنجح في هذا بشكل مطلق .. و ظل عند البعض مجرد مبدأ نظري لا مجال لتطبيقه إلا عند أقليه قليلة مدركة وواعية … فلازال هناك من يكره المختلف عنه في العقيدة … ولازال هناك من يتصارعون من أجل إثبات  إنهم  الأصح دون الباقيين … فبدلا من تنفيذ مباديء الدين في نشر التسامح .. انتشرت الفتن و محاولات زعزعة العقيدة عند الشباب و الحروب الطائفية فى بعض الدول و التعصب و التشدد و غيرهم … فأصبح الدين مصدر قوي للخلافات و النزاعات بين البشر و أبتعد الكثيرين عن أهم مبادي دينهم في الحرية ووصلت الكراهية والجهل بالدين وافتقاد القدوة بين البعض إلي حد إحترام الملحد أكثر من إحترام  صاحب العقيدة المختلفة عنه … فالملحد في نظر بعض أصحاب الأفكار والرؤى المعاصره الآن محايد لا يميل لأحد  و هو صديق اذا بقي هكذا .. و كأنها حرب !! و لكن من ضد من !!

وهكذا أصبح هناك فى مجتمعاتنا العربية فجأه وبفضل التخبط والتشتت والتشكيك والإعلام المضلل من يفضل الإلحاد علي الايمان قد يكونوا أقلية لكنهم موجودين !!؟

فهل أنتم  حقاً في وعيكم يا من تؤمنون بالله الواحد الأحد الخالق !!؟

من العاقل الذى يفضل الملحد الذي ينكر وجود ربكم عن المؤمن الذي يدين بعقيدة أخري وإن كانت مختلفة عنكم ؟!!

هذا هو الفهم الحاطىء و الذي أسفر عن إنتاج التعصب الحقيقي بين أصحاب  الديانات المختلفة ، ومن المؤسف أن نجد فينا من يظن جهلاً  ان كل دين وله إله .. وأن ما يعبده اليهود غير ما يعبده المسيحين غير الاسلام و البوذيين و البراهميين و الهندوسيين ….و غيرهم الى آخره

من أين أتيتم بأفكاركم ؟؟

لا يوجد سوى خالق واحد فقط . هو من خلقنا جميعا نحن البشر . كل ما هنالك أن كل عقيده لها أفكارها ومعتقداتها وطريقتها فى عباده الله مهما اختلفت المسميات والافكار فالله واحد أحد .. و مبدأنا واحد .. جميعنا نؤمن بوجود قوة خالق للكون و نعبده . و الآن فلتسأل نفسك “ما يدريك انك علي حق و الباقي خطأ؟ ” … فقد يكون العكس .. لذلك علينا باحترام المبدأ نفسه … احترام كافة العقائد  الدينية مهما كانت … و الكف عن الصراع و الكف عن التكفير لبعضنا البعض .. ليعم الخير والسلام طبقوا مبادىء العقيده الحقه لننعم جميعاً بحياه هانئه تقربنا الى الله وتصالحنا مع أنفسنا وتضمن لنا مكاناً بين أولى الألباب .. تصالحوا يا أصحاب العقول ليرحمكم الله .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق