مقالات

حكايتى مع “بائع العسلية”

كتبت / شيرين عبده 


 “لطالما تتردد على مسامعى حكمه مفادها عامل الناس على انهم بشر لا على أشكالهم او وظائفهم او مالهم ولكنها لم تترسخ داخلى الا عندما قابلت هذا الشاب الوسيم فى القطار اثناء ذهابى إلى الجامعه ذلك الشاب الذى عندما تراة تظن فى للوهلة الأولى انه ظابط ا و دكتور الا انه سرعان مايبدد تصورك عندما ترى بجانبه كيس العسليه الذى يقوم بتوزيعه على ركاب القطار
لطالما ظل هذا الشاب الذى يقف فى منتصف العشرينات لغز كبير بالنسبه لى ولاغلب ركاب القطار فطريقته الراقيه فى التعامل مع الركاب وطريقة لبسه التى تختلف كثيرا عن أغلب الباعة الجائلين التى غالبا ما تكون ملابسهم رثه وطريقتهم أقرب إلى السوقيه

اتذكر كم اشترينا انا وزميلاتى عسليه منه فى الكثير من المرات لمجرد الاستمتاع بالحديث معه حتى ولو كان حديثا عابرا او سطحيا لا جدوى منه

لطالما تمنيت لو اكتشف لغز محمود او حوده كما يحلو له ان يناديه الجميع الى ان شاء الله ان يكشف لى لغز هذا الشاب عندما جلس بجوارى احد ابناء قريته ووجدته يسلم عليه بحرارة انتبهت بشدة إلى الحوار الذى دار بينهم لعله يكشف لى لغز هذا الشاب وهو ما حدث بالفعل حيث عرفت من كلامهم ان هذا الشاب خريج كلية شريعه ومن أسرة متوسطة الحال ووالدة يعمل ناظر بالمعهد الدينى للقريه ولكنه يحب العمل الحر لم أتمالك نفسي عند سماعى هذالكلام وخرجت عن صمتى وخجلى ووجهت له التحيه على أنه لم يتحجج بالظروف الاقتصاديه او عدم وجود عمل وجلس على القهوة فى انتظار الوظيفه عملا بالمثل القائل ان فاتك الميرى اتمرغ فى ترابه صحيح ان هذا العمل فى وجهة نظر الكثير ليس لائقاً ولكنه مادام عمل شريف فليس هناك ما يعيب صاحبه
كل التحيه لكل يد تعمل لتبنى

الوسوم

تيسير علي

Graphic Designer Alexandria, Egypt t.aly@fekra.media

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق