مصر الكنانة

“فندق سميراميس” محفل الارستقراطية علي ضفاف النيل

كتب / محمود حنفي

هو جوهرة فريدة من نوعها تطل علي شريان الحياة، منه أخذ مكانته وعظمته وتفرده في كل جنباته ، تجده جالس في مكانه مطلا علي كل ماحوله  كالسلطان بين حاشيته وجواريه ، عندما تنظر إليه تشعر بالفخر من كونه فندق كبير به نوعا من الفخامة مصبوغة بطبقة من الارستقراطية الراقية. تجده مطلا علي كوبري قصر النيل الذي تجده كالممر الواصل للقلعة المطلة علي البحيرة الكبير،خلال عقود كثيرة ظل مقصدا للطبقات الراقية والبشوات والمستثمرين ورجال الأعمال وصفوة المجتمع ليكون شاهدا عليهم أمام التاريخ، إنة فندق “سميراميس”

 

” .img_20161024_202425

يعتبر فندق “سميراميس” أول فندق بني في القاهرة علي ضفاف النيل حيث أتسعت عيون القاهرة في بداية القرن الماضي لتحوي تلك اللؤلؤة البراقة وتصبح واحدة من ضمن مبانيها التاريخية العريقة التي أنشائها الخديو إسماعيل خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر . فقد كان مقصد العديد من الملوك والأمراء والاثرياء وأصحاب الطبقة الارستقراطية خلال القرن الماضي وقيل أيضا أنه كان المكان ذو الاهمية الكبيرة بالنسبة للأمهات البريطانيات حيث كن يصطادنا فيه أزواجا لبناتهن خاصة من ضباط الحاميات العسكرية الانحليزية المننشرة في القاهرة في ذلك الوقت .

img_20161024_202354

سبب التسمية:

سمي الفندق في البداية بإسم “رمسيس الثاني” وبعد عدة تجديدات أضيفت الحديقة المعلقة التي يطلق عليها ” الروف جاردن” وهي تشبه في تكوينها حدائق بابل المعلقة في العراق، وأشهر من أهتم بهذا النوع من الحدائق هي الملكة الاشورية “سميراميس” حيث إشتهرت بالإهتمام الزائدة بالحدائق المعلقة . وكانت هذة الحديقة من أهم الأسباب التي أدت اللي شهرة الفندق فقد شهدت العديد من الاحداث التي من أهمها حفل أقيم لأغا خان الثالث زعيم الطائفة الإسماعيلية في عام 1955م بمناسبة مرور 71 عاما علي إمامته للطائفة.

img_20161024_202526

مراحل تكوينه:

– تقع أرض الفندق بين قصر الدوبارة وقصر الأميرة نعمة الله “مبني وزارة الخارجية القديم الواقع حاليا بميدان التحرير” . وكانت هذة الأرض مملوكة لمستثمر عقاري يهودي شهير يدعي “موسي قطاوي” وفي عام 1905م قام ببيع الأرض إلي رجل الفنادق الشهير “بوشر دورر” .فقام بوشر بدوره وباعها في العام التالي للشركة السويسرية -المصرية التي كان عضوا بها ولسه أسهم فيها.

– فبدأ التفكير في بناء الفندق ورسم شكله النهائي وعهد بالبناء إلي المهندس الإيطالي “تويلو بارفيس” وتم الاتفاق علي الإنتهاء من بناء الفندق في يناير 1907م مكونا 4 طوابق بإتساع 120 غرفة ،وبالفعل مع حلول عام 1907م تم إفتتاح الفندق في حفل كبير حضرتك عدد كبير من رجال السياسة والمشاهير.

img_20161024_202511

– بدأ العمل بالفندق علي الطريقة الموسمية لمدة 3 أشهر خلال فصل الشتاع وفي عام 1938 بدأ الفندق يعمل بكامل طاقته طوال أيام السنة.

– في عام 1910م باع بوشر حصته في الشركة المصرية- السويسرية لسويسري أخر يدعي “تشارلز بوهلر” صاحب سلسة فنادق كتراكت وونتر بالاس بالاقصو وأسوان.

– وفي عام 1920م تم شراء الارض المجاورة للفندق بني عليها مبني أضيف للمبني الاساسي من 4 طةابق أيضا بإتساع 64 غرفة.

img_20161024_202410

– خلال الحرب العالمية الأولي والثانية كان الفندق مقر للقيادة البريطانية حيث أديرت من خلاله حرب العلمين الشهيرة بين إنجلترا وألمانيا .

– في عام 1973 بدأ التفكير في هدم سميراميس بحجة زيادة عدد الغرف وتوسعته نظرا لزيادة الإقبال عليه كل عام وإمتلاك قوة كبيره من الخدم لأغراض الإستقبال والضيافة .وبالفعل في 1974م أتخذ القرار بهدم الفندق وإنشاء فندق جديد علي نفس المساحة تقريبا.

img_20161024_202456

– بخصوص مقتنيات الفندق القيمة كالكريستال والسجاجيد والنجف والتحف الاثرية تم توزيعها علي الشركات المالكة للفندق مثل النيل وعمر الخيام وبعض الاثاث بيع في مزاد علني وبعضه ذهب لجامعي المقتنيات الاثرية والتحف القيمة النادرة .

– وبالتوازي مع إفتتاحة من جديد ومع الانفتاح الاقتصادي خلال الثلاث عقود الاخيرة تم فتح فروع كثيره له في عدة محافظات تحمل نفس الاسم كالاسكندرية وبني سويف والأقصر وبعد ثورة 25 يناير أصدرت شركة أنتركونتنتال العالمية قرار بإغلاق الفندق بعد أحداث العنف التي شهدتها البلاد خلال السنوات الخمس الاخيرة .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق