شبابياتفعاليات فكرة

الحلقة المفقودة

تولد كالصفحة البيضاء ، غير مدرك لمعالم الكون ،لا تستطيع فهم الكلمات ،تفسير الأصوات ،التعبير عما تشعر به ، تفتح عيناك فتراهم أمامك .تجدهم بجانبك ، فينتهى خوفك وتشعر بالأمان

كتبت : هاجر بلال 

“الأب والأم “هم أول الأشياء التى سخرت من أجلك ،يرتبط وجودك بهم ،فتعبر الحياه من خلالهم ، لا تسطيع إبدالهم ولا تمتلك حرية إختيارهم .

ومهما اختلفت معهم ، مهما كان حجم الإختلاف بينكم ، سيظل قلبك يؤكد لك بأنهم أكثر أهل الأرض حبا لك ،ومهما حاولت إخفاء ذلك ،ستظل بحاجة إليهم مادمت تتنفس .
إلى الأن لا توجد مشكلة ،ولكن كيف اذا تحولت تلك الحالة المليئة بمعانى الحب والسلام إلى صراع ؟سيكون الحل فى إنكارها أم الإعتراف بها !

فكثيرا ما تقف العقبات بطريقك ،كثيرا ماتجد كلمة “لا” تطارد أحلامك ،ولكن ماذا لو كانت أولى العقبات هم أقرب ما لديك ،أول صدام مع العالم ،أول الاصوات التى تجبرك على السكون وقت إنطلاقك ، وتطالبك بالصمت عندما تثور.

لا أحد يفهمنى ” جملة تتردد وسط جموع الشباب ،جملة أصبحت معتادة ،ومن عندها تنبع الفجوة ،الحلقة المفقودة بين تمسك الأهل بالعادات والتقاليد التى تتصف بالجمود وبين تغيير الزمان ،بين تطور الحاضر وتحفظ الماضى

ربما سمعت عن القصة الشهيرة ورأيتها بإحدى المسلسلات العربية ، عن رفض الأهل زواج ابنتهم بشخص تحبه لانه لايمتلك سوى الحب ، وفى نظرهم الحب لا يساوى إلا اللاشئ !

وقد تجد بين أصدقائك شخص يدرس الهندسة ، رغم شغفه بالرسم ، وعند سؤالك له عن سبب دراسته للهندسة، سيجيبك بانها رغبة والديه ، وقد سمعت يوما عن ابناء يتركون بيوتهم ، نماذج كثيرة بيننا ، نماذج لأباء يتحكمون فى مصير ابنائهم ، من دراسة لزواج لغيرها من الأشياء ، دائما يرى بعض الاباء ابنائهم عديمى خبرة لايعتمد عليهم ،أطفال مهما بلغوا من السنوات وحصلوا على الشهادات ، دائما يرون بانهم مصابون بمرض التهور ،يتبنى الأباء سياسة فرض السلطة ،فيتمرد الشباب و يلجأ للهروب من الواقع ،يفتش عن هوية له، بعيدا عن البيت والأسرة ،يبحث عن حريته بكل الطرق والوسائل ،فيخلق له عالم إفتراضى يعيش فيه كما يشاء ،وقد ساعدته وسائل التكنولوجيا فى رحلة الهروب لكوكب التواصل الإجتماعى فقطعت كل سبل التواصل فى الواقع .

يقول جبران خليل جبران” أولادكم ليسوا لكم ،أولادكم أبناء الحياة المشتاقة إلى نفسها, بكم يأتون إلى العالم, ولكن ليس منكم، ومع أنهم يعيشون معكم, فهم ليسوا ملكاً لكم”

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق