الثقافة والأدب و الفنمقالات

إعدام محمد السبكي

محاكمة السبكي بتهمة تدمير صناعة السينما المصرية والعربية

كتب محمد فريح

شبه إحتكاره لدور العرض المصرية والتوزيع وسبقهم بصناعة أفلام ذات إنتاج منخفض تهدف للعائد المادي
بغض النظر عن المردود السلبي على المجتمعين المصري والعربي وما يترتب على أفلامه من تدمير مقصود
أو غير مقصود لكل ما له علاقة بالأسرة والمجتمع من آداب عامة وأخلاقيات وثقافة أو حتى أسلوب التعامل
في الحياة اليومية بين متابعين ومتلقين هذه الأفلام من جمهور .

السبكي ليس المتهم الوحيد في المحكمة ولا المعول الرئيسي في الهدم وإنما ساعدته الأجهزة الإدارة والتنفيذية 
على مستوى الدولة وكذلك من حوله ويشاركه في مجال صناعة السينما على مستوى الإنتاج والتوزيع والعرض الذي وصل 
به الحال إلى رفض عرض الفيلم المصري في كثير من الأحيان بصالات العرض الخليجية خاصة والعربية عامة لما تحويه من إبتذال
بعد أن كانت فاكهة دور العرض الأفلام المصرية الناطقة بلسان جماهيرها .

قبل محاكمة السبكي مهنيا بعيدا عن شخصة وذاته علينا محاكمة أنفسنا جميعا على الآتي :

هل قام أحدنا في يوم بتثقيف أفراد أسرته وأصدقائه من خطورة متابعة هذه الأفلام ومحتواها ؟

كم كاتب من قادة الفكر والرأي تنازل وقدم سيناريو أو قصة ثرية هادفة لهذا الرجل ليقوم بإنتاجها تعود عليه بالربح أم أكتفينا باللوم والعتاب من المدرجات ؟

أين أجهزة الدولة المنوطة بصناعة السينما وما إنتاجها خلال السنوات الماضية ؟

ما الإستعدادات الحقيقية والمثمرة المؤدية لإفراز صناع سينما منافسين على مستويات قطاع الإنتاج والتوزيع والعرض ؟

كل من يساهم  ككوادر  وفنيين ومساعدين وعمالة أساسية وموسمية في أفلام السبكي مطلوب إعدامه مهنيا قبل السبكي بعد توفير حاجته من قوت يومه 

آلية الإعدام المهني للحاج محمد السبكي

فتح صالات العرض الجماهيرية المنتشرة بأنحاء الجمهورية “بقصور الثقافة الجماهيرية” لصناع الفيلم من الشباب في ظل توفر الكاميرات الديجيتال وهذا الزخم من صناعة الفيلم بعد تعريفهم بالأدوات التي تمكنهم من صناعة فيلم منافس وبمحتوى ثري 

إعمال قوة الأجهزة الرقابية على صناع الأفلام بداية من النص المكتوب حتى مرحلة العرض 

فتح دائرة المشاركين في صناعة الفيلم وتأهيلهم لصناعة منافسة من خلال الندوات والدورات التثقيفية 

النظر للسينما من زاوية عمق إقتصادي قومي إستراتيجي كما هو معمول به في شبه القارة الهندية التي تعتمد على السينما كمصدر من مصادر الدخل الرئيسية للدولة كما هو الحال في كرة القدم كدولة مثل البرازيل وتليها دولة مثل غانا

دعم شركات الإنتاج الخاصة التي تقدم محتوى ثري 

تفريغ الكفاآت من الأساتذة الصناع في هذا المجال من مشاغلهم وإحتياجاتهم ومساعداتهم بالبحوث اللازمة أو تكوين فرق بحث علمي بمعرفتهم وتحت إدارتهم لوضع الخطط المدروسة وتنفيذها في التدريب والتقييم والتوجيه 

توجيه الكتاب وحثهم على المشاركة في إنتاج الأبحاث والكتب والمطويات والنشرات المتخصصة في البعد التقني والفني لهذه الصناعة بأسلوب يناسب العصر ومتطلباته بالإستعانة والمقارنة مع الدول الأكثر تقدما في هذه المجالات 

السبكي ليس المتهم الوحيد الذي يستحق الاعدام مهنيا بل جميعنا سبكي على قدر حجمه وتقصيره وكل سبكي له علاقة بصناعة السينما والفيلم بمستوياته يستحق الاعدام المهني

وهل نستمر في مشاهدة مثل هذا النزيف المجتمعي ونشارك في سفكه من أفلام كل سبكي مننا  ؟

شاهد في هذا الفيديو جريمة قتل بشعة لطفل يمثل مشاهد العنف بأحد أفلام السبكي

الوسوم

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock