الخميس , مارس 30 2017
الرئيسية / تحقيقات وتقارير / أزمة السلع التموينية إحتكار أم أزمة قرار …؟

أزمة السلع التموينية إحتكار أم أزمة قرار …؟

كتبت : إيمان حسين 

لازالت أزمة نقص السلع الرئيسية علي بطاقات التموين تتفاقم لتصل إلي قمة الإشتعال ، بعد أن وصلت نسبة عجز الأرز إلي 100% ، و30% عجز السكر ، و 15% عجز الزيت لدي بقالي التموين .

فما الاسباب الرئيسية التي جعلت هذه الأزمات تتوالي علي عاتق المواطن المصري البسيط ، فهل أصابنا الحسد أم أن البركة قد انتزعت من حياتنا ، أم أن الذين بيدهم مقاليد الأمور أصبحوا لايعوا مصلحة هذا الوطن والمواطن البسيط ،

فوفقاً لتصريح ” ماجد نادي ” نقيب البدالين التموينيين ، أنه لايوجد كيلو أرز واحد علي مستوي الجمهورية لدي بقالي التموين ،
أما اللواء ” محمد علي مصيلحي ” وزير التموين والتجارة الداخلية فقد حمل المزارعين والتجار والموردين مسئولية إرتفاع أسعار السلع التموينية وتفاقم الأزمة .

فترجع أسباب أزمة السلع التموينية بشكل عام إلي الإحتكار ،
فتم إحتكار الأرز من قبل التجار بعد فشل وزارة التموين وقرارتها في عقد مناقصة التوريد مع الفلاحين ، وذلك لإعتراض الفلاحين علي سعر التوريد الخاص بالأرز والذي قدرتة الوزارة ب 3 جنيهات للكيلو ، فيما قام التجار برفع سعر الشراء من الفلاحين إلي 3.60 جنيهاً للكيلو ،

مما جعل الفلاح يفضل بيع الأرز في السوق الحر وعدم توريده للوزارة بعد تعثر إتمام الصفقه ،

وبذلك حصل التجار علي كميات الإنتاج المحلي من الأرز وقاموا برفع السعر والتحكم في المنتج .

أما عن نقص باقي السلع فيرجع العجز عن إحتكار بعض الشركات للعديد من السلع التموينية وتخزينها لرفع قيمتها في السوق وعلي رأسها ” زيت الطعام ” ، والذي تستورده 3 شركات أجنبية ، ثم تضخ كميات بسيطة منه في السوق لإختلاق أزمة به ، بهدف الضغط علي وزارة التموين لرفع سعر توريدة ،

أما وزير التموين والتجارة الداخلية فأضاف قائلاً :-
” هنشتغل ازاي .. لازم يكون في تجريم لعملية الإحتكار وحجب السلع عن المواطنين وتهريبها للخارج ، أنا مش هاأحارب لوحدي ” .

فمن المنوط من الشعب بتجريم عملية الإحتكار إذا كانت وزارة التموين نفسها تعاني من سوء الإدارة في مواجهة التجار الجشعين الذين يهدفون إلي تعزيز أرباحهم فقط علي حساب المواطن البسيط ، والذين تستخدمهم الحكومة كشماعة للأزمات المتعاقبة .

وتارة أخري تعلن الحكومة عن وجود عجز بسيط بالسلع التموينية ،
في حين أن الشارع المصري تسوده حالة من الغضب والغليان .
فهل نصدق الشارع والمواطن والبقالين ونقيبهم الذين يشتكون من عجز السلع التموينية أم نصدق الحكومة ..؟؟

شـــارك بـــرأيــــك

شاهد أيضاً

تحديات مصيرية وتضامن منشود في القمة العربية

تقرير ::رانية محمد في ظل انعقاد القمة العربية في دورتها ٢٨للمنعقدة في العاصمة الاردنية عمان ...