الخميس , فبراير 23 2017
الرئيسية / تحقيقات وتقارير / أزمة السلع التموينية إحتكار أم أزمة قرار …؟

أزمة السلع التموينية إحتكار أم أزمة قرار …؟

كتبت : إيمان حسين 

لازالت أزمة نقص السلع الرئيسية علي بطاقات التموين تتفاقم لتصل إلي قمة الإشتعال ، بعد أن وصلت نسبة عجز الأرز إلي 100% ، و30% عجز السكر ، و 15% عجز الزيت لدي بقالي التموين .

فما الاسباب الرئيسية التي جعلت هذه الأزمات تتوالي علي عاتق المواطن المصري البسيط ، فهل أصابنا الحسد أم أن البركة قد انتزعت من حياتنا ، أم أن الذين بيدهم مقاليد الأمور أصبحوا لايعوا مصلحة هذا الوطن والمواطن البسيط ،

فوفقاً لتصريح ” ماجد نادي ” نقيب البدالين التموينيين ، أنه لايوجد كيلو أرز واحد علي مستوي الجمهورية لدي بقالي التموين ،
أما اللواء ” محمد علي مصيلحي ” وزير التموين والتجارة الداخلية فقد حمل المزارعين والتجار والموردين مسئولية إرتفاع أسعار السلع التموينية وتفاقم الأزمة .

فترجع أسباب أزمة السلع التموينية بشكل عام إلي الإحتكار ،
فتم إحتكار الأرز من قبل التجار بعد فشل وزارة التموين وقرارتها في عقد مناقصة التوريد مع الفلاحين ، وذلك لإعتراض الفلاحين علي سعر التوريد الخاص بالأرز والذي قدرتة الوزارة ب 3 جنيهات للكيلو ، فيما قام التجار برفع سعر الشراء من الفلاحين إلي 3.60 جنيهاً للكيلو ،

مما جعل الفلاح يفضل بيع الأرز في السوق الحر وعدم توريده للوزارة بعد تعثر إتمام الصفقه ،

وبذلك حصل التجار علي كميات الإنتاج المحلي من الأرز وقاموا برفع السعر والتحكم في المنتج .

أما عن نقص باقي السلع فيرجع العجز عن إحتكار بعض الشركات للعديد من السلع التموينية وتخزينها لرفع قيمتها في السوق وعلي رأسها ” زيت الطعام ” ، والذي تستورده 3 شركات أجنبية ، ثم تضخ كميات بسيطة منه في السوق لإختلاق أزمة به ، بهدف الضغط علي وزارة التموين لرفع سعر توريدة ،

أما وزير التموين والتجارة الداخلية فأضاف قائلاً :-
” هنشتغل ازاي .. لازم يكون في تجريم لعملية الإحتكار وحجب السلع عن المواطنين وتهريبها للخارج ، أنا مش هاأحارب لوحدي ” .

فمن المنوط من الشعب بتجريم عملية الإحتكار إذا كانت وزارة التموين نفسها تعاني من سوء الإدارة في مواجهة التجار الجشعين الذين يهدفون إلي تعزيز أرباحهم فقط علي حساب المواطن البسيط ، والذين تستخدمهم الحكومة كشماعة للأزمات المتعاقبة .

وتارة أخري تعلن الحكومة عن وجود عجز بسيط بالسلع التموينية ،
في حين أن الشارع المصري تسوده حالة من الغضب والغليان .
فهل نصدق الشارع والمواطن والبقالين ونقيبهم الذين يشتكون من عجز السلع التموينية أم نصدق الحكومة ..؟؟

شـــارك بـــرأيــــك

شاهد أيضاً

روسيا تستمر في إرتكاب مذابحها في سوريا

كتب أحمد أبو حبيب دماء علي الأرض تسيل لتصير بحرا يجوب سوريا وشوارعها وحواريها،مابين ثائر ...