دور المسنين نار تحرق الابوين

84 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 يناير 2017 - 10:39 مساءً
دور المسنين نار تحرق الابوين

رانية محمد احمد

آباء وأمهات أكل الدهرُ شيئاً من حيويتهم وترك بصماته الواضحة على وجوههم ورسم تجاعيد تنذرهم بخطر قادم لا محال وتغيرت صورهم الجميلة التي كانت في يوم ما يتباهون بها افنوا شبابهم ليقدموه هدية متواضعة لأبنائهم اعتقاداً منهم أن يقابلوا بالوفاء لما قدموه لهم .

و تعتبر ظاهرة دور العجزة والمسنين غريبة على المجتمعات العربية عموما والمجتمع العربي خصوصا، ظهرت. علينا في السنوات الاخيرة ظنن منهم انها حضارة وراحة للمسن الذي. يكون. اما والدك او والدتك التي سهرت. عليك. وحملتك. وتحملتك. هذا هو رد الجميل لها. ان تضعها في دار.للعجزة. .

لكن وللأسف الشديد وفاء بعض الأبناء تجاه والديهم بدأ بالتآكل وقابلوهم بالعقوق الذي لا يرضاه من يحمل من الإنسانية ولو شيئاًَ بسيطاً، و لا شك أن للوالدين حقاً شرعياً واجتماعياً على الأبناء

مشاكل كبار السن:
يعاني كبار السن عادة من مشاكل اقتصادية، واجتماعية، وصحية، وهذه الأخيرة تتجسد في الضعف الجسدي العام مثل ضعف الحواس والعضلات والعظام أو النشاط الجسمي الداخلي، بالإضافة إلى الكثير من الأمراض التي تتعرض لها تلك الفئة.

والمشاكل الاقتصادية تتمثل في معاناة الكثير من المسنين من ضعف الدخل المالي بسبب إحالتهم على التقاعد وغيره، ما يشعرهم بأنهم أصبحوا عالة على الآخرين.

كما يعاني كبار السن من المشاكل الاجتماعية الناتجة عن انشغال الأبناء بأعمالهم مما يولد لديهم إحساسا بعدم الأهمية عند أفراد الأسرة، وهناك مشكلة تتمثل في عدم التواصل مع الأصدقاء بسبب تفرقهم أو مرض بعضهم، والمشكلة الأكبر التي تؤثر على نفسية المسن هي فقده لشريك الحياة كالزوج أو الزوجة بسبب موت أحدهما فهذا يولد لدى المسن إحساسا كبيرا بالوحدة وآثارها النفسية عميقة جدا، وقد يكون بعض المسنين يعانون من هذه المشكلات الاجتماعية بسبب عدم القدرة على التكيف مع الحياة الجديدة من حولهم عندما يقوم أفراد الأسرة بوضع المسن في عزلة.

وللأسف الشديد كثير من الأبناء يضعون المسنين رهن الاعتقال والإقامة الجبرية دونما قصد كوضعه في غرفة من البيت، أو رميه في دار الرعاية، أو لدى جمعية خيرية ما يسبب الكثير من المشاكل النفسية والمعنوية وقد لا يدري أفراد الأسرة بأن عملهم هذا يساهم إلى حد كبير في تدهور صحة المسن والمساهمة في قتله تدريجيا.

احصائات. وارقام:
أظهر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن عدد المسنين خلال عام 2015 بلغ 6 ملايين مسن منهم 3 ملايين ذكور، و3 ملايين إناث بنسبة 6.9%، متوقعًا ارتفاع هذه النسبة إلى 11.5% عام 2031 وفقًا لتقديرات السكان في أول يوليو 2015.

بعد اجتماعي
وتوضح أستاذة علم الاجتماع والعميد السابق لكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر الشريف دكتورة سامية الجندي، أن المسنين دائماً ما يكونون في حاجة ماسة للاهتمام والرعاية، خاصة من أبنائهم، ودعم الدولة واهتمامها بهم؛ نظراً لاختلاف احتياجاتهم عما كانت سابقًا، فهناك بُعد اجتماعي وضروري، يتعلق برعاية الأبناء لآبائهم.

فعقب أن أفنى الآباء أعمارهم في تربيتهم وتعليمهم، فإن أقل واجب أن يقوم الأبناء برعايتهم في الكبر، خاصةً في سنهم الحرجة حالياً، التي تتطلب رعاية خاصة، “المسن يُعاني مشاكل خاصة، تحتاج تكاتف الدولة والأبناء معاً لعلاجها”.

وأشار أستاذ علم الاجتماع محمود متولي إلى أن مسؤولية رعاية المسنين يتحملها المجتمع كله، فعلى الجميع دعمهم وتوفير سبل الرعاية الكافية لهم، مع ضرورة توقيرهم واحترامهم والتعامل معهم بخصوصية في المؤسسات المختلفة، وفي الشارع وفي كل مكان، وتوفير منظومة علاج تناسبهم وفق رعاية صحية خاصة، وإقرار نظام معاشات يواكب الأسعار الحالية، “لا خير في أمة لم تحترم الكبير وتعطه حقه”.

وقال هناك العديد من النماذج غير الإنسانية التي نتابعها في حياتنا اليومية، وتنشرها الصفح ونشاهدها على شاشات التلفزيون، متمثلة في تعاملات غير إنسانية من قبل الأبناء مع أهاليهم المسنين، فالبعض يترك أمه أو أباه في الشارع أو في دور المسنين، وهي نماذج يجب تداركها عبر تعزيز الوازع الديني والثقافي، وتجريمها بالقانون، حمايةً لكبار السن في هذا العمر المتقدم.

ويبقي السوال هل جزاء التربية. والاهتمام. والرعاية هو الرمي في دار ونذورهم كل اخر شهر كالغرباء ؟
اين الضمير والخوف من عقوق الوالدين؟
الا يخافو ان يفعل بيهم ابنائهم كما فعلو في ابائهيم ؟

شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر