إنتهاء أزمة الإستثمار بعد قرار تعويم الجنيه

174 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 يناير 2017 - 11:23 مساءً
إنتهاء أزمة الإستثمار بعد قرار تعويم الجنيه

كتب أحمدأبوحبيب

قرار حام حوله كثير من الجدل مابين مؤيد ومعارض وفقير يدفع في النهاية الثمن.

عديد من الأزمات برزت علي الساحة مؤخرا فهل تتوقف تلك الأزمات اليوم عند هذا الحد؟ أما مازل الغد في وضع مبهم؟.

فاليوم أكد مستثمرون بالسوق المحلية، انتهاء أزمة فروق العملة القائمة مع الحكومة والبنوك تقريبًا، وذلك بعد اجتماع وفد من الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، برئيس مجلس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، وعدد من الوزراء، وممثلين للبنك المركزى المصرى، أمس الأربعاء، والذى انتهى إلى الاتفاق على عدم مطالبة البنوك بفرق التقييم للاعتمادات حاليًا، وتجميد الموقف بالنسبة للمديونيات الحالية، وعدم المطالبة بأية غرامات تأخير على السداد، وهو القرار الذى نال رضا المستثمرين.

وربط المستثمرون، انتهاء المشكلة تمامًا، بالاجتماع المقرر مع مسؤولى البنك المركزى والمالية خلال الأسبوع المقبل، وذلك لبحث طلبهم الخاص بعدم فرض فوائد على مديونيات الشركات نتيجة فروق العملات، ومد سدادها لمدة 7 سنوات، وحساب سعر الدولار للاعتمادات المستندية التى تم فتحها عقب قرار التعويم بـ13 جنيهًا، إضافة إلى تثبيت الدولار الجمركى لمدة 6 شهور.

إتحاد جمعيات المستثمرين: لابد من اتخاذ قراراتحاسمة بشأن ارتفاع المديونيات الدولاريةوعلى صعيد رؤيته للأزمة، أكد الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين فى بيانه، أهمية بث روح التفاؤل والثقة فى الاقتصاد المصرى، والعمل بروح الفريق الواحد، وإيثار الوطن على كل ما سواه، والتحلى بالصبر حتى المرور من عنق الزجاجة، خاصة فى هذه المرحلة المهمة من تاريخه، بعد القرارات الاقتصادية الجريئة التى تم اتُّخذت فى الفترة الأخيرة بهدف تصحيح المسار الاقتصادى، والتعامل مع أصل المشكلات.

وأكد الاتحاد، على أهمية حماية الصناعة الوطنية، وتشجيع المنتج المصرى، واتخاذ مزيد من الإجراءات للحد من الاستيراد العشوائى، الذى يستنزف قدرات مصر الاقتصادية، مؤكدين أن الصانع المصرى هو خط الدفاع الأول لحماية الاقتصاد الوطنى، والحيلولة دون تعثره، وأن رجال الصناعة يدركون تمامًا خطورة هذه المرحلة من الإصلاح الاقتصادى، ويتحملون مسؤوليتهم الوطنية بشرف وأمانة.

كما طالب اتحاد جمعيات المستثمرين، بضرورة اتخاذ قرارات حاسمة فيما يخص مشكلة ارتفاع قيمة المديونية الدولارية لدى البنوك التجارية، نتيجة تحرير سعر الصرف، وقد تم الاتفاق على تسوية مناسبة للمشكلة برعاية البنك المركزى المصرى، كما طالب أعضاء الاتحاد بتعديل العقود التى تم تنفيذها، أو ما زالت تحت التنفيذ خلال عام 2016، وتثبيت سعر الدولار الجمركى لمدة 6 أشهر، واعتماد فروق العملة، ووعد وزير المالية بإصدار مجموعة من القرارات الإيجابية خلال الشهر الجارى، ووضع معايير جديدة للمحاسبة خلال عام 2016، مع السماح بإعادة تقييم الأصول الثابتة، لامتصاص الخسائر الناجمة عن فروق أسعار العملة، مع عقد لقاء خلال أسبوع معه لمناقشة هذه الإجراءات.

ومن جانبه قال محمود خطاب، المتحدث باسم 9 جمعيات مستثمرين، أنهم ما زالوا حتى الآن متضررين من أزمة فروق العملات، مضيفًا أن اجتماع وفد من اتحاد المستثمرين مع رئيس الوزراء شريف إسماعيل لم يحل الأزمة بعد، وأنهم يأملون فى سرعة إنهائها خلال الفترة المقبلة.

وقد أصدر الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، بيانًا كشف فيه عن تفاصيل لقاء وفد من أعضائه برئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، بحضور وزيرى المالية عمرو الجارحى، والاستثمار داليا خورشيد، وممثلى البنك المركزى، أمس الأربعاء، لمناقشة أزمة ارتفاع المديونية الدولارية، بعد قرار تعويم الجنيه فى بداية نوفمبر الماضى.

وقال الاتحاد فى بيانه، أن رئيس الوزراء أكد على عدم مطالبة البنوك بفرق التقييم للاعتمادات حاليًا، وتجميد الموقف بالنسبة للمديونيات الحالية، وعدم المطالبة بأية غرامات تأخير على السداد، لحين انتهاء اللجنةالتى سيتم تشكيلها من البنك المركزى واتحاد المستثمرين، من إقرار الوضع النهائى لتسوية المديونيات، كما طالب رئيس مجلس الوزراء، وفقا نص البيان، بزيادة إنتاج المصانع لتلبية احتياجات السوق المصرية، وسد الفجوة الحالية الناجمة عن انخفاض الواردات للمنتجات تامةالصنع.

وفي ذات السياق ، قال محمد خميس شعبان، رئيس جمعية مستثمرى السادس من أكتوبر، إن الاجتماع مع رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، ساهم فى تقريب وجهات النظر بين المستثمرين ومسؤولى الحكومة، وذلك بعدما شرح كل طرف موقفه من الأزمة، متابعًا: “رئيس الوزراء بدأ الاجتماع بعرض الوضع الاقتصادى الحالى، والتحديات التى تواجهها مصر بشكل عام، وهو ما تفهمه المستثمرون، ووعدوه بإيجاد حل وسط لإنهاء أزمة فروق العملات، مؤكدين أن مساندة الدولةفى تلك الفترة واجب وطنى”.

وقال “شعبان” أن وفد اتحاد المستثمرين طرح 3 مطالب خاصة بأزمة فروق العملات، هى: أولاً سداد قيمة الاعتمادات المستندية التى تم فتحها قبل قرار تعويم الجنيه بسعر 8.88 جنيه للدولار، وسداد الاعتمادات التى فُتحت بعد قرار التعويم بسعر 13 جنيهًا، وهو الطلب الذى رفضه مسؤولو البنك المركزى بالاجتماع، وطلبوا احتساب سعر الدولار بعد التعويم وفقًا للمعلن بالبنوك خلال فتح الاعتماد.وتابع رئيس جمعية مستثمرى السادس من أكتوبر تصريحه، قائلاً: “الطلب الثانى هو تثبيت الدولار الجمركى لمدة 6 شهور، ومراعاة فروق العملات خلال حساب الضرائب على الشركات، وهو ما تفهمه وزير المالية عمرو الجارحى، الذى وعد بوضع معايير جديدة للمحاسبة خلال عام 2016، مع السماح بإعادة تقييم الأصول الثابتة لامتصاص الخسائر الناجمة عن فروق أسعار العملة”، مشيرًا إلى أن الطلب الثالث تمثل فى سداد مديونيات الشركات نتيجة فروق العملات خلال7 سنوات دون فرض فوائد، وهو الطلب الذى قوبل بالرفض من جانب مسؤولى البنك المركزى، بسبب الفوائد، وطالبوا بتحديد نسبة عادلة لها، مشدّدًا على أن الأزمة فى طريقها للحل، فى ظل تفهم الطرفين”الحكومة والمستثمرين” لضرورة التكاتف من أجل الدولة، ودعمها خلال الفترة الحالية.

ومن جدير بالذكر أن أزمة “فروق العملات” نهاية العام الماضى، بعد تواتر شكاوى من عدد كبير من المستثمرين فى السوق المحلية، بسبب تحقيق الشركات خسائر نتيجة اختلاف تقييم البنوك لأسعار الصرف للحسابات الدولارية المكشوفة، عقب قرار البنك المركزى بتحرير سعر الصرف فى مقابل سلة العملات الأجنبية “تعويم الجنيه” مطلع شهر نوفمبر الماضى.

شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر