تدهور التعليم بالعالم العربي أكبر معضلة تهدد مستقبل النمو الاقتصادي

136 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 17 يناير 2017 - 2:03 صباحًا
تدهور التعليم بالعالم العربي أكبر معضلة تهدد مستقبل النمو الاقتصادي

بقلم صلاح شعير


رغم أن بعض  الأبحاث والدراسات العلمية أظهرت مدى ذكاء الطفل العربي  ورقى عقليته حتى سن السادسة ، إلا أنه عند  تجاوز هذا  السن يبدأ مستوى ذكائه في الانحدار بسبب عشوائية المناهج وعدم تكييف عقلية الطفل وطريقة تفكيره معها . ويستمر الحال علي ما هو عليه  في معظم  المراحل التعليمة حتى الجامعة وبرزت بجوار هذا الخلل ظاهرة  تزوير وشراء الشهادات العلمية ،  وهذا بدوره أدي لتراجع  الاقتصاد العربي  بسبب تراجع المستوي المعرفي الذي يعد من أهم مقومات التنمية الحديثة   ، وتعد المشاكل التقليدية امتدادًا لحالة الركود التربوي  ، بعد  أن  تحول التعليم  إلي عمليات حشو للعقول تنتهي بمجرد إفراغ ما تم  حفظه  ورقة  الإجابة ، دون ربط هذا التعليم بحاجة المجتمع ومشاكله التي لا يمكن  حلها  إلا عبر جودة التعليم  وتميز البحث العلمي .

أولا : المشاكل التقليدية

 وتعد مصر من أبرز الحالات التي  يعاني فيها التعليم من المشاكل التقليدية  إذ تميز التعليم  ما قبل الجامعي  فيها بارتفاع الكثافة بالفصول حيث تبلغ كثافة الفصل الواحد  بالتعليم الأساسي أكثر من 70 طالب بالثانوي العام يبلغ متوسط كثافة 52 طالبًا ،  في حين أن الوضع الأمثل يتطلب ألا تزيد كثافة عن 25 طالبًا بما لا يتجاوز 30 طالب ، وخطورة هذه الكثافة المرتفعة بالفصول أنها  تنسف عملية التواصل الفكري بين المدرس والطالب  لأن زمن الحصة لا يكفي لبناء  حوار تربوي ، ولذا تقتل العقول جراء عدم التفاعل  ، أما التعليم  الثانوي بالمدارس  الخاصة يدار عبر  كوادر غير مؤهلة.
ويعد التعليم الثانوي العام بمصر قمة الفساد  فالطلاب يعتمدون علي الدروس الخصوصية  في التحصيل بسبب تراجع دور المدرسة وقيام أولياء الأمور بهذا الدور ،  ومن ثم تلتهم تكلُفة  الدروس الخصوصية ومصروفات المدارس الخاصة والكتب الخارجية والأدوات والمستلزمات المدرسية ما بين 10 و%20 من دخل الأسر بما يقدر بنحو ما بين 60 و70 مليار جنيه سنويًا . وحسب  التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع لعام  2013/2014، قدرت  المبالغ التي تنفق سنويًا على الدروس الخصوصية وحدها  بنحو  2,4 مليار دولار.

ورغم أن التعليم الفني ،الصناعي ،والزراعي والتجاري ، بمصر يمثل نحو  48% من جملة التعليم إلا أنه  يعاني  من غياب معايير الجودة  التي تضمن قدرة الشباب علي  التكيف مع سوق العمل بعد التخرج  ، والدليل أن نسبة البطالة بين خريجي التعليم الثانوي الصناعي بعام 2014 بلغت  17.2% .  وهذا يعكس انفصال  التعليم  عن الواقع  لأن قطاع كبير من هؤلاء الخريجين يحتاجون إلي إعادة تأهيل من جديد  بنفقات أخري ، مما يعد  إهدارًا للمال العام  جراء دفع مرتبات باهظة لشريحة من المعلمين لا يقومون بوظائفهم  علي الوجه الأكمل . وهو ما يبدد الثروة العربية في نفقات غير منتجة.

تخلف  بالتعليم الجامعي

 ويعانى التعليم العالي وفي مصر من  نفس المشكلات منذ 20 عاما ولم يحدث تغيير حتى الآن، ولم تنجح  محاولات إعداد قانون جديد للتعليم العالي بمصر منذ  عام 2004 حتى الآن. كما أن منظومة التعليم تدهورت ولا تواكب  متطلبات العصر، ويري البعض أن المشكلة ذاتها تكمن في عدم  ترتيب المناهج الدراسية واختيار الأنسب لكل مرحلة،  وأصبحت  معايير الجودة  مسألة شكلية لا تواكب متطلبات  التقدم في شتى العلوم ، وفشلت الكثير من المحافل العربية من  توصيل المعلومة بطريقة مبتكرة تعتمد علي الفهم  ثم  الاستنتاج  والاستنباط. يرجع تفوق الطلاب في معظم الحالات علي القدرات الشخصية ورعاية الأسر نظراً لتراجع دور الجامعة . وتقريبًا تسير باقي البلدان العربية علي نفس المنوال.

الإنفاق على التعليم

ودليل تراجع أهمية التعليم في نظر الحكومات العربية أن نسبة الإنفاق عليه لا تتجاوز   نحو  4,5 % من  الدخل القومي ، وهو  رقم هزيل وأقل  مما تنفقه  الدول الفقيرة  التي تمول مؤسساتها التعليمة بنحو   4,7 %  من دخلها  ، بينما إسرائيل تنفق  علي التعليم نحو 13,2% من دخلها  القومي .

 وبالنظر إلي الولايات المتحدة  الأمريكية  كدولة متقدمة  نجد أنها أنفقت  نحو  13%  من دخلها علي التعليم وبما يوازي  نحو 2101 مليار دولار  وهذا المبلغ  يساوي 78% من الناتج الإجمالي لكل الدول العربية مجتمعة عام 2013م . وهذه النفقات السخية   تفسر سبب تفوقها وتخلف العرب . لأن العوائد الاقتصادية الهائلة  لآلاف المليارات  التي تنفق علي التعليم والبحث العلمي ، تعود علي الاقتصاد أضعافًا مضاعفة ، وهذه الثقافات الإيجابية غائبة عن العالم العربي  وهذا هو سبب التخلف.

ثانيا الشهادات المزورة

 علاوة علي ما سبق انتشرت  ظاهرة جديدة بعالمنا العربي تمثلت في  شراء الدرجات والشهادات العلمية  من معاهد وجامعات غير معترف بها أو تزويرها محليًا  . وهذه الظاهرة دليًلا على أن المسألة ليست فردية سواء في الممارسة أو المسئولية . فجريمة  اللهث وراء الألقاب المزورة مثل لقب دكتور أو مهندس ، وغيرها  ، تعد تهديدًا  يعرقل نجاح فكرة التنمية البشرية ويؤثر بالسلب علي حجم اقتصاديات المعرفة ،  فممارسة بعض الأعمال  بشهادات مزورة  يهدر مبدأ تكافئ الفرص ويؤسس للفوضى والعشوائية . وحال تمكن هؤلاء اللصوص من اقتحام سوق  العمل بجهلهم  دون خليفة علمية  يصبحون معاول هدم .

حجم الكارثة بالعالم العربي

ويري البعض أن ظاهرة  شراء الدرجات بدأت تأخذ اتجاه تصاعدي  منذ عام 1991 بعد سقوط الاتحاد السوفيتي انطلاقًا من  بلدان أوروبا الشرقية  وتحديدا رومانيا وبلغاريا وأوكرانيا ثم  تحول العرب فيما بعد لشراء الشهادات المزورة من باقي بلدان العالم بأوربا الغربية  ودول أسيا  ، لتنتشر الظاهرة كما تنتشر النار في الهشيم .  ويوجد أكثر من 200 مكتب لشركات وسيطة تبيع الشهادات الأكاديمية محليًا .  وقد تم رصد   ما يقارب  من 1400 جامعة وهمية في ولايتين أمريكتين فقط  ، اعتبرتها  وزارة التعليم العالي الأمريكي من الجامعات التي لا يمكن الوثوق بها.   وبدول الخليج وحدها  منذ عام 2011 حتى 2015 م  قام   أكثر من 200 ألف شخص بشراء الشهادات الجامعية المزورة عن طريق الإنترنت من شركة (AXACT ) الباكستانية، التي تملك فرعا في الإمارات.

دول الخليج العربي

أينما وجدت الثروة  نشطت هذه التجارة ، ففي السعودية قد جمعت مكاتب الجامعات الخارجية غير المعترف بها من وزارة التعليم العالي نحو نصف مليار ريال سعودي من 13 ألف مواطن ومقيم حصلوا منها على شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه وذلك منذ عام  2007 وحتى 2015 م.وتصل أسعار الشهادات الجامعات غير المرخصة إلى ثلاثين ألفاً للبكالوريوس، و45 الفاً للماجستير وستين ألفاً إلى تسعين ألف ريال للدكتوراه.  وفيما يبدو أن الظاهرة  بلغت حد المرض النفسي  حين ينفق مواطن سعودي نحو 400 ألف دولار للحصول على درجات علمية مزيفة .

وفي دولة الإمارات يتم دفع مبالغ تتراوح ما بين 50000 و100000  درهم إماراتي لكل شهادة  ومعظم العملاء يتعاملون مع  شركة  “AXACT” الباكستانية لبيع الشهادات.

والطلاب الكويتيون يشترون شهادة الدكتوراه من الجامعة الأميركية بأثينا بمبلغ  أربعين ألف يورو. ولذا أصدرت وزارة التعليم العالي في الكويت قرارا إداريا في 30/8/ 2009 بإيقاف التحاق وتسجيل الطلبة الكويتيين بالمراحل الجامعية والدراسات العليا بهذه الجامعة ، عندما اكتشف أن أغلب المنتسبين للجامعة من موظفي الدولة الذين لا يتمتعون بإجازة دراسية، ما يضع الجامعة أمام تحدي إثبات حضورهم بشكل منتظم.

ازدهار التزوير المحلي

تزوير الشهادات أو شرائها  ظاهرة  من الظواهر العالمية التي ربما تفوق فيها المزور العربي  عن نظرائه  بسائر البلدان ،  ففي الولايات المتحدة، لم تتجاوز حالات التزوير التي ضبطت   “سوي  350 موظفا حكوميا “.  وهو رقمًا ضئيل إذا ما قورن بحجم ثراء  المجتمعات العربية في تزوير الدرجات العلمية.

وعربيًا تنبهت  المملكة المغربية للظاهرة  في نوفمبر 2009  عندما ضبط  أفراد تورطوا في جلب شهادات بكالوريا مزورة من موريتانيا ،. بأسعار تتراوح  ما بين 800 إلى 1000 دولار. وبالجزائر قامت محكمة وهران في 11/2/ 2013 ، بالنظر في  قضية تزوير شهادات البكالوريا ، حيث استمعت المحكمة  إلى 70 متهما من أصل 200، من بينهم أساتذة وإداريون بكليتي الطب والحقوق وجامعيون حازوا على  شهادات عليا دون حصولهم على شهادة البكالوريا.

وباليمن  في  سبتمبر 2013  تم  القبض على خمسة أفراد أحدهم من جنسية عربية كانوا يشكلون أخطر عصابة لتزوير الشهادات الجامعية ووثائق السفر ومختلف بطاقات الهوية وغيرها.  وتم العثور في منزل كان يستخدمه المتهمون على مئات الآلاف من الشهادات الجامعية المزورة. وقد أحالت  النيابة العامة دولة الأمارات في أبو ظبي 40 قضية بتهمة تزوير شهادات دراسية في عام 2014، بتهمة تزوير محررات رسمية.

وفي  بداية عام 2015  تبلورت الصورة  بوضوح . إذ تحظي مافيا  تزوير الشهادات  في لبنان  بغطاءَين أمني وسياسي. لتزييف شهادات كالإعلام والحقوق وإدارة الأعمال وعلوم الصحة والنفس والعلوم الدينية، بأسعار تبدأ من 4 آلاف دولار للشهادات المتوسطة، وتنتهي بسعر 90 ألف دولار للدكتوراه.  وفي سوريا رغم الحرب الأهلية الطاحنة إلا أن  المزورين استطاعوا الحصول على الأختام النظامية من جامعة حلب ودمشق، وتباع الشهادة  بنحو1500 دولار تقريبًا. وبتونس تم ضبط  آلاف من الشهادات في  الباكالوريا و شهادات التكوين المهني والتعليم العالي وفي سلطنة عمان تم العثور على 1224  شهادة مزورة. ومعظم الشهادات الوهمية صادرة عن مؤسسات في الأردن ومصر والعراق واليمن وتنزانيا والهند وباكستان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

تزوير الشهادات  بوادي النيل

 وطبقًا لنظرية الريادة من الصعب أن يكون المزورون المصريون  بعيدًا عن المشهد ، فقد  تتبعت جهات رقابية تحقيقات موسعة عن  وكلاء يبيعون الماجستير والدكتوراه  في الخليج بـ 12 ألف دولار. كما أنه ضبطت  في حالات محدودة  شهادات للثانوية العامة المزوّرة  تباع مقابل 10 آلاف دولار. وتتعدد طرق التزوير بمصر بداية   من سرقة  رسائل  علمية بالكامل أو  قيام باحثين بإعداد  رسائل  نيابة عن الدارسين العرب  مقابل 25 ألف جنيه بالنسبة للماجستير، 50 ألف جنيه لرسالة الدكتوراه. وتم اكتشاف  أكثر من 20 كيانا وهميا بمصر لمنح شهادات غير معترف بها خلال عام  2015 ، وتم عمل 27 ضبطية قضائية ضد هذه الكيانات في خلال 7 أشهر فقط  ، بتهمة النصب باسم وزاره التعليم العالي.

وفي السودان فقدت بعض الجامعات فيها مثل جامعة البحر الأحمر ثقة الحكومات العربية فتوقف الاعتراف بها . بينما لم تنجو من مقصلة  التزوير سوي الصومال وعندما نجت من الظاهرة كانت كالمستجير من الرمضاء بالنار. وذلك بسبب تفكك الدولة  والسقوط الرهيب  في محرقة الفوضى والإرهاب والفقر . حيث يعاني نحو 25% من السكان من أمراض سوء التغذية ،وتموت امرأة كل يومان بسبب الحمل والولادة ، ويموت كل 8 ساعات طفل دون سن الخامسة  بسبب نقص الغذاء.

الجهلاء يعالجون ويبنون مساكن العرب

ومن المفارقات أن الجهلاء يعالجون العرب ففي المغرب في سبتمبر 2014 ألقت  الشرطة القضائية بمدينة بني ملال  القبض علي طبيبة مختصة في طب النساء والتوليد تمارس مهامها بشهادة مزورة من إحدى بلدان أوربا الشرقية.

وقد ضبطت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية 1075 شهادة صحية مزورة مؤكدة، و1700 شهادة صحية احتمالات تزويرها عالية جداً ، وأُدرج نحو 15202 ممارس في قائمة الممنوعين من العمل. وقد  استقبلت السعودية  من الخارج نحو  6674 طبيباً وصيدلياً للعمل في القطاع الصحي الخاص  بشهادات مزورة. وفي دولة الأمارات  اعترفت إحدى الممرضات في مستشفى أبو ظبي بأنها أنفقت 60 ألف دولار للحصول على درجة طبية من الجامعة الباكستانية من أجل الحصول على ترقية.

وفي المجال الهندسي قد تجاوز أصحاب الشهادات الوهمية 1700 مهندس، بالهيئة السعودية للمهندسين. و في الأردن ضبطت الجهات المختصة في عامي 2012 و2013 فقط نحو 500 شهادة علمية مزورة  ، وكان نقيب المهندسين الأردني عبد الله عبيدات   قد كشف أن هناك  نحو 1300 أردني يحملون شهادات هندسة مزورة . وتلك الكارثة تضع الصحة والمسكن والصناعة في أيدي الجهلاء  بما ينعكس بالسلب علي الاقتصاد العربي .

المزورون يحتلون المناصب

بالعراق و في سابقة خطيرة تمكن المزورون من النفاذ إلي  الوزارات والمناصب العليا لإدارة وقيادة بعض المواقع الهامة ، حيث تمكنت هيئة النزاهة في البرلمان والمفتشون في الوزارات واللجان  المختصة  من كشف  عشرات الآلاف من الشهادات المزورة، بالمؤسسات العراقية. ومنهم مديرون ووكلاء وزراء وأعضاء هيئات مستقلة وعاملون في سفارات عراقية بالخارج،  والكارثة أن مجلس الوزراء  العراقي أصدر في 10/12/2010 قرارا يقضي بتشكيل لجنة تعد لقانون بشأن العفو عن الموظفين الذين تورطوا في تقديم شهادات ووثائق مزورة  رغم أن المادة 289  نصت على أن يعاقب  بالسجن مدة لا تتجاوز 15 سنة كل من ارتكب تزويراً في محرر رسمي.

و في موريتانيا  في ديسمبر 2013  توقفت اللجنة الحكومية المكلفة بالتدقيق في صحة شهادات الموظفين الرسميين بعد اكتشافها تزوير مئات الشهادات لعدد من الشخصيات التي تدير  الدولة بعضهم وزراء ،وأساتذة جامعيون ، وذلك تلافيا لخروج عدد كبير من الشخصيات الكبيرة التي تواجدت في مناصب عليا  بشهادات علمية مزورة.

وفي الجزائر  تم كشف حالات تزوير جماعي في الشهادات الجامعية للعشرات من العاملين على مستوى المديريات الحكومية وبفحص الشهادات  خلال 10 سنوات ماضية تبين  وجود  100 شهادة  مزورة في عدة تخصصات ، وتمكن بها المزورون  من الحصول على مناصب عمل كمديرين  مصالح ، مع الاستفادة من أجور شهرية تتراوح بين 40 ألفا و100 ألف دينار جزائري لفترة تفوق 10 سنوات، دون أن يفطن لهم أحد.

الآثار الاقتصادية السلبية لتجارة للشهادات  العلمية المزورة

 من المبشر أن الحكومات العربية قد استفاقت مؤخرًا نحو التصدي لهذه الظاهرة  إلا أن تجارة وبيع الدرجات العلمية بالتلاحم مع عدم تدهور التعليم وضعف مستوي التدريب المهني وتدن متوسط دخل الفرد،وانتشار الأمراض كل ذلك يهدد فكرة التنمية البشرية بالعالم العربي ، إذ يطلع  بعض المزورون بمهام إدارة  بعض المرافق  العربية الهامة ، وبعض الوزارات في العراق وموريتانيا  ، هذا يجهض مخططات التنمية الاقتصادية  بالعالم العربي . ويفسر سبب تراجع إنتاجية العامل العربي التي تمثل نحو 60% من حجم إنتاجية العامل بالدول المتقدمة إلا أن هذا الرقم لا يعبر عن الحقيقة لأن الناتج القومي العربي  الإجمالي  كمثال كان في عام 2012 نحو 2692 مليار دولار وتبلغ  الصناعات الاستخراجية في هذا الناتج نحو 40.3 %. وهذه الصناعة  هبات طبيعة وتدار عبر شركات وخبراء أجانب ولا دخل للعامل العربي فيها ، وبطرح قيمتها من الناتج الإجمالي ؛يتضح  أن إنتاجية العمل العربي لا تتجاوز  30% من إنتاجية العامل الماهر وهي أيضًا  أقل من إنتاجية العامل بالدول النامية  بنحو 25% .

(  أهم المصادر والمراجع : 1-الجهاز المركزي للتعبئة العامة  والإحصاء ، المجلة النصف سنوية ،العدد رقم 89 ،2014م.  2- جامعة الدول العربية ، التقرير العربي الموحد ،2014م. 3-  تقارير البنك الدولي  4- بعض المواقع الإلكترونية العربية والمصرية)

شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر