تحقيقات وتقارير

سيناء وفكرة توطين الفلسطنيين

كتبت / سماح أنور

تعود فكرة توطين الفلسطنيين إلى الوراء سنوات طويلة بين طيات مراكز البحوث الأسرائلية والأمريكية ولكنها تطفو الأن على السطح  وهو التنازل عن جزء من أقصى الشمال الشرقى لسيناء  مساحته 1600 كيلو متر مربعاً فى مقابلة تتنازل إسرائيل إلى مصر عن جزء مساوى فى صحراء النقب بالحدود  وبذلك ينتهى حل الدولتين   وهى الفكره التى أثارت جدلاً واسعاً فى الفتره الماضيه .

وأتت تصريحات أدلى بها الوزير الإسرائيلي «أيوب قرا»، زعم فيها أن رئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو»، طرح مشروع توطين الفلسطينيين في شبه جزيرة سيناء المصرية، بديلاً عن «حل الدولتين»، على الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، خلال لقاءهما الأخير،  مما أثار جدلاً واسعاً وخوف الفلسطنيين من المراوغة فى حل الدولتين .

وزاد من هذه المخاوف عدم تمسك الرئيس الأمريكى ،ترامب ،بحل الدولتين

ورغم نفي  مصر و إسرائيل رسميا، صحة ما زعمه الوزير قرّا، إلا أن الفكرة، أثارت مخاوف فلسطينية، بهذا الشأن، وخاصة مع وجود مخططات تاريخية قديمة، لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء.

تصريح نتنياهو لصحفيين إسرائليين

‏نفى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، فى تصريحات لصحفيين إسرائيليين بواشنطن، أقوال الوزير الإسرائيلي أيوب قرا بإنه نوى بحث إقامة دولة فلسطينية بسيناء فى لقائه مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
وأضاف نتنياهو أن ‏هذه الفكرة لم تطرح ولم تبحث بأى شكل من الأشكال ولا أساس لها، متابعًا: “إسرائيل تعتبر مصر طرفًا مهما فى تعزيز الأمن والاستقرار فى المنطقة”

  ومن الجانب الفلسطينى أتى تصريح صائب عريقات

وصف عريقات، خلال مؤتمر صحفي عقده في أريحا، الفكرة التي قدمها الوزير الإسرائيلي بلا حقيبة أيوب قرا، بأنها “سخيفة”.

وشدد قائلا: “سيناء أرض مصرية. سيناء لمصر والمصريين، تماما كما القدس الشرقية لفلسطين والفلسطينيين”. وأكد أن الفلسطينيين يسعون لإقامة دولة في حدود 1967، “ولا يمكن تحت أي ظرف من الظروف حتى مجرد التفكير في هذه الأفكار السخيفة”. وأشاد بدعم مصر الثابت لحل الدولتين.

وأشار  محللون سياسيون فلسطينيون، فكرة “توطين الفلسطينيين في سيناء”، ب”غير الواقعية”، وأرجعوا إعادة طرحها هذا العام، إلى تراجع الزخم الإقليمي والدولي تجاه القضية الفلسطينية.

والحديث عن توطين الفلسطينيين في سيناء، يأتي في إطار فكرة إيجاد حلول للسلام الإقليمي.

وقد باتت الأنظار تلتفت إلى هذه المشكلة  عندما زاد التعداد السكانى لقطاع غزه فى 12 / اكتوبر  الماضى حيث بلغ عدد سكان القطاع ألى 2 مليون نسمة  .. وفق تقرير صادر عن جهاز الإحصاء الفلسطيني، فإن قطاع غزة البالغة مساحته 360 كيلومترا مربعا فقط، من أكثر بقاع الأرض ازدحاما بالسكان، حيث يسجل لكل كيلومتر مربع 4661 فردا.

ومن هذا المنطلق، فإن الزيادة الديمغرافية للسكان في قطاع غزة، تشكّل مصدراً للقلق الإقليمي والدولي، للشكل الذي سيكون عليه القطاع في حال وصل عدد سكانه لـ4 مليون نسمة أو يزيد، ولهذا  نرى  أن الحديث بات يظهر على الساحه السياسية من جديد  …

ومن الجانب المصرى ورد تصريح من الخارجية المصرية

حيث قال المتحدث بأسم وزارة الخارجية ،أحمد أبو زيد ، إن الحديث عن توطين الفلسطينيين بسيناء (شمال شرق) “عارٍ تماما عن الصحة” ولم تتطرق إليه أي محادثات سابقة.

،  ونفى الأنباء التي ترددت بشأن وجود اتفاق بأن تكون سيناء وطنًا للفلسطينيين.

وأضاف أبوزيد :”سيناء أراضٍ مصرية ولم تكن في أي مرحلة من المراحل محل حديث بين أي مسؤول مصري وأجنبى”.

وأكد أبوزيد إلى أن “الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية واضح ومعروف، وهو تأييد ودعم حل الدولتين، وهذا هو موضع التوافق الدولي، والموقف المصري يؤيد ذلك، والمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي التي ستؤدي إلى التسوية بين الطرفين، بما يضمن تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق