همس المشاعر

الحُبُّ في زمن القفر

بقلم المستشار عماد أبو هاشم

في حُبِّكَ تُبْحِرُ أشْرِعَتِىْ
تَطْفُوْ
كالهَمْسَة تَحْمِلها الأشْوَاقْ
كالفَرَاشَةِ تَسْبَحُ في نُوْرٍ
يَجْتَاحُ الكَوْنَ
و يَخْتَصِرُ الآفاَقْ
ما زالَ بَرِيْقُ اللَّحْظَةِ في نَفْسِىْ
يَتَحَدَّىْ الشَّمْسَ
و يَحْجُبُها عِنْدَ الإشْرَاقْ
يَتَلَاعَبُ بالقَمَرِ
و يُبَدِّدُ أضْوَاءَ النَّجْمِ البَرَّاقْ
فاحْمِلْنى في عَيْنَيْكَ
إلى الأرْضِ المَزْرُوْعَةِ بالأحْلَامْ
و اتْرُكْنى أدْخُلُ جَنَّة أحْلَامِىْ
عَلَّ العُصْفُورَ
إذا ما أدْخِلَ في عُشِّ الأحْبَابِ يَنَامْ
اجْعَلْنى مِثْلَ حُبُوبِ الحِنْطَةِ
و احْمِلْ مِنِّىْ في كَفَّيكْ
و انْثُرْنى فَوْقَ تُرَابِ الحَقْلِ
بِكِلْتَا يَدَيكْ
لا تَنْبُتُ حِنْطَةُ أوْصَالِىْ مِنْ دُوْنِ الأرْضْ
اسْكُبْنى يَوْمَ يَجِفُّ النَّهْرْ
و امْلأ مِنِّىْ كَأسًا
و اشْرَبْ
و اسْقِ الأحْبَابْ
و ارْوِ مَحْصُوْلَ الحِنْطَةِ في الوَادِىْ
و ارْوِ أشْجَار الرَّوْضْ
فأنَا الصَّوتُ حِيْنَ يَكُوْنُ الصَّمْتْ
و أنَا أنْفَاسُكَ يَوْمَ يَجِىءُ المَوْتْ
و أنَا قَطَرَاتُ المَاءِ إذَا مَا جَفَّ النَّهْرْ
و أنَا الخُبْزُ في أيَّام القَفْرْ
جَسَدِىْ مُمْتَدٌّ
فاعْبُرْ مِنْ فَوْقِىْ
إنِّى لِنَجَاتِكَ مُنْتَظِرٌ كالجِسْرْ .

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock