ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ ﻭﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﺪﺭﺓ

112 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 18 أبريل 2017 - 11:22 صباحًا
ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ ﻭﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﺪﺭﺓ

ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ ﻭﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﺪﺭﺓ

بقلم / الدكتور طارق خيرت 

ﻫﻤﺎ ﻣﻔﻬﻮﻣﺎﻥ ﺳﺎﺋﺪﺍﻥ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ‏( ﺫﻛﺮﻫﻤﺎ ﺳﺘﻴﻔﻦ ﻛﻮﻓﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ‏)
ﻓﻬﻤﻬﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻟﻼﻓﻀﻞ .
‏( ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ . scarcity mentality)
‏( ﻭﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﺪﺭﺓ . abandon mentality ‏)


ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ : ﺍﻥ ﺗﺆﻣﻦ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﺹ ﻭﺧﻴﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺗﻜﻔﻲ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ..
ﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺗﺨﺴﺮ ﺃﺣﺪ ﺍﻭ ﺗﺆﺫﻱ ﺍﺣﺪ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﺴﺐ ﺍﻧﺖ .. ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺧﻴﺮ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ .
ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﺪﺭﺓ ﻭﺍﻟﺸﺢ : ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺆﻣﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﻔﺮﺹ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ‏( ﻟﻘﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺄﻛﻠﻬﺎ ﺍﻧﺖ ﺍﻭ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﺣﺪ ﻏﻴﺮﻙ ﻳﺄﻛﻠﻬﺎ ‏) ﻻﺯﻡ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺍﺣﺪ ﺧﺴﺮﺍﻥ .. ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﻠﻬﺎ ﺻﺮﺍﻉ ﻭﺗﻨﺎﻓﺲ .


ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ : ﺍﻱ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﻣﻤﻜﻦ ﺗﺨﻠﻴﻚ ﺗﻌﻴﺶ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻭﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻭﺳﻼﻡ؟؟ ..
‏( ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ‏) ﻓﺎﻟﺨﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ..


 ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻔﻜﺮﻭﻥ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺪﺭﺓ:
ﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﺍﻥ ﻳﻨﺠﺢ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ.
ﻛﻤﺎ ﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﺍﻥ ﻳﻤﺪﺣﻮﺍ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ
ﻻ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﻻ ﻣﻌﺮﻓﺔ
ﻹﻧﻪ ﻳﻈﻦ ﺍﻥ ﻏﻴﺮﻩ ﺍﺫﺍ ﻧﺠﺢ ﻓﻬﻮ ﺧﺴﺮ .
ﻳﺨﺎﻑ ﺍﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻴﻒ ﻧﺠﺢ ﻭﻛﻴﻒ ﺗﻄﻮﺭ ﻳﻌﻨﻲ ﻳﺨﺎﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﻜﺎﻧﻪ ..


 ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻔﻜﺮﻭﻥ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ ..
ﺗﺠﺪﻩ ﻫﺎﺩﺉ ﻣﻄﻤﺌﻦ
ﻻ ﺗﻬﺪﺩﻩ ﻧﺠﺎﺣﺎﺕ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ ﻳﻄﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﺎﺣﺎﺗﻬﻢ ﻭﻳﺜﻨﻲ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﻳﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺠﺎﺭﺑﻪ ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﻭﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻪ ﻭﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ
ﻭﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ :
ﻫﻨﺎﻙ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﺗﻔﻜﺮ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ ﻓﺘﺮﻯ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻣﺘﻌﺪﺩ ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻭﺁﺧﺮﻭﻥ ﺃﺷﻐﻠﺘﻬﻢ ﺍﻟﻨﺪﺭﺓ ﻓﺘﺠﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﻗﻠﻖ ﺩﺍﺋﻢ ﻭﺗﻮﺗﺮ ..
ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ ﻳﺮﻯ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻣﺘﻜﺮﺭﺓ ، ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﺪﺭﺓ ﻓﻬﻮ ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﺿﻴﺎﻉ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻳﻌﻨﻲ ﺿﻴﺎﻉ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ ..


ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﺎ ﻳﻔﻜﺮ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﺪﺭﺓ ، ﻓﻬﻮ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻠﻔﺮﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺗﻲ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺃﻭ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﺿﻴﺎﻉ ﻓﺮﺻﺘﻪ ، ﻓﻴﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﺤﺴﺪ ﻭﺍﻟﺒﻐﺾ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ ﻓﻬﻮ ﻳﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺍﻟﻮﻓﻴﺮ ﻭﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ..


ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﺪﺭﺓ ﻳﻈﻦ ﺃﻥ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻵﺧﺮ ﻫﻮ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻟﻪ ﻓﺘﺠﺪﻩ ﻳﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩ ﻭﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻭﺣﻞ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻭﺍﻹﺣﺒﺎﻁ ..
ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ ﻓﻬﻮ ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻣﻮﺯﻋﺔ ﺑﺎﻟﺘﺴﺎﻭﻱ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﺑﻴﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﻳﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﺑﺎﻟﺸﻜﺮ ﻭﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻓﻴﻈﻬﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩ ..


ﺇﻥ ﻣﻦ ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻓﺮﺓ ﺗﺠﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﻣﺘﻌﺔ ﻭﻃﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﻓﻬﻮ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻨﺪﺭﺓ ﺗﺠﺪﻩ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺣﺴﺐ ، ﺇﻧﻪ ﺃﻧﺎﻧﻲ ﺍﻟﻄﺒﺎﻉ ﺑﺨﻴﻞ ﺍﻟﻌﻮﺍﻃﻒ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﻳﺎ ..


ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻭﺑﻼ ﺃﻥ ﻧﺸﻌﺮ ﻗﺪ ﻧﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﺪﺭﺓ ﻭﺍﻟﺤﻞ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺭﻭﺣﺎﻧﻴﺎﺗﻨﺎ ﻭﺍﻳﻤﺎﻧﻨﺎ ﻟﻨﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﺍﻷﺭﺯﺍﻕ ﻗﺪ ﻭﺯﻋﺖ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﺛﻢ ﻧﺪﻋﻮ ﻷﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﻟﻶﺧﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﺒﺮﻛﺔ ﻭﻧﻨﺸﻐﻞ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻷﻧﻔﺴﻨﺎ ﻻ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺑﻤﺎ ﻟﺪﻯ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ .. ﻭﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺘﻴﻦ ﻻ ﺗﻨﻄﺒﻘﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﻛﻞ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ

شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر