الانتماء وقيمته في التعامل الأسري

3٬341 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 16 مايو 2017 - 3:14 صباحًا
الانتماء وقيمته في التعامل الأسري

الانتماء وقيمته في التعامل الأُسري

بقلم / أنس الطوخي

نقلاً عن الخبيرة التربوية والنفسية/غادة السمان

الانتماء ليس شعاراتٍ ولا كلماتٍ تُردَد في الأغاني والأعمال الدرامية ، الانتماء شعورٌ فطرىٌ أولى يولد مع الإنسان فيشعر بانتمائه لأمه وأبيه و إخوته ثم لعائلته ثم لشارعه ومدرسته ثم لبلده.

الانتماء هو شعورٌ يُولد مع الإنسان وينمو معه ،وأول ما يبدأ ،يبدأُ من خلال الأسرة.
الكثيرون من الآباء والأمهات يشكون الآن من جحود الأبناء وعزلتهم عنهم، وعدم شعورهم بالانتماء لأُسرهم ووالديهم، فكيف نُنمى شعور الأبناء بالانتماء ؟
يبدأ هذا أولاً من خلال الأسرة ، ويحتاج الطفل إلى الشعور بالحب والتقدير من الأبوين والإخوة ،ويحتاج أن يشعر أنه محبوبٌ ومرغوبٌ فيه ، وبعض السلوكيات من الوالدين مثل الضرب والشتم والسخرية وبعض العبارات ولو على سبيل التهديد أو حتى المزاح تزعزع ثقة الطفل في انتمائه وولائه لتلك الأسرة ،ومن أشهر هذه العبارات :
(أنت لست ابننا , نحن وجدناك أمام الجامع، لو لم تسمع الكلام سأتركك في الشارع وأمشى)، عباراتٌ كلها تضرب أمان الطفل وانتمائه في مقتل.

كما يحتاج الطفل للطعام والشراب يحتاج أيضاً في نفس ذات الوقت للحب والاهتمام ،وإن لم يجدهما سيحاول الحصول عليهما إما بالعنف أو الحركة المفرطة ( الشقاوة – كما يُطلق عليها ) .

بالتأكيدِ هو لن يفعل هذا عن قصد ووعى ولكن هنا يتحكم فيه عقله اللاوعي؛ للفت الانتباه له، وقد ييأس من قلة الحب والاهتمام فينطوي على نفسه.
هذا الشعور بأنه مرفوضٌ وغير محبوبٍ يدفعه في فترة المراهقة إلى أن يُسلِّم زمام أمره لجماعة الأصدقاء ،ويرفُض نُصح الوالدين تماماً وذلك لأنه؛ يجد الثناء والتقدير من الأصدقاء وهذا ما يفتقده.

فهمك هو بداية الحل ،افهم ابنك و تعامل معه باحترام منذ صِغره ،و لا تُقلل من شأنه أو رأيه أبداً سواءٌ بينك وبينه أو أمام الآخرين.
شجع طفلك ليتعلم من أخطائه فهذا حقه ، لا تنسى أن تمدحه عندما ينجح ،واعتمد أكثر على التقدير المعنوي أكثر من المادي ، فعندما يشعر الطفل بأنه مرغوبٌ فيه ومحبوبٌ من أسرته ومدرسيه وبلده بالتأكيد سينمو عنده الشعور بالانتماء.

#جريدة_فكرة.
#جريدة_فكرة_بوصلة_الإعلام_المعاصر.

شـــارك بـــرأيــــك

رابط مختصر