رحلة العلاج النفسي

156 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 10 أغسطس 2017 - 3:31 مساءً
رحلة العلاج النفسي

بقلم د /أحمد جمال الشريف


ينبغي على كل منا معرفة أن عملية العلاج النفسي تسهم في تعرف الفرد (الحالة) مزيدًا عن حالته، ومزاجه، ومشاعره، وأفكاره، وسلوكياته، وتتكون هذه البصيرة من خلال علاقة علاجية مع المعالج ، في جو يسوده القبول والتفهم والأمان والثقة.
إن هذه العلاقة ونتيجتها تسهم بفاعلية في تعلم كيفية سيطرة الحالة على حياته، والاستجابة للمواقف الحياتية الصعبة بمهارات تكيف صحية، مما يمكن من إدارة النفس والتفاعل في الحياة بشكل أكثر فعالية، ويعتبر المعالجون أن العلاج النفسي ليس مجرد علاج ولكنه رحلة نضوج.

ويشيع في مجتمعاتنا العربية تصور أن المرضى فقط هم من يحتاجون للعلاج النفسي، وهو تصور خاطئ , لكن حقيقة الأمر تكمن في حاجتنا جميعًا للعلاج النفسي ؛ فالعلاج النفسي يهدف لتمكين الإنسان الذي يتعرض لضغوط الحياة، وبنائه بناء إيجابيًا نحو الحياة لخوض غمارها ومواجهة الضغوط الصعبة وحسن إدارتها , ولا تخلو الحياة من الضغوط، ولا يوجد بشريًا أيًا كانت شخصيته لا يعاني من الضغوط والصراعات والأمور المقلقة التي قد تجهد تفكيره وتزعجه , وتحتم عليه الاختيار والتضحية والتحمل وإدارة ما يدور حوله من مواقف
وتوجد أنواع متعددة من العلاج النفسي، ولكل نوع منهجه وفنياته، ويعتمد نوع العلاج النفسي حسب طبيعة ومشكلة كل حالة. وينبغي أن نضع في الاعتبار أن علاج المشكلات والأمراض النفسية يتم من خلال العلاج النفسي أو العلاج الدوائي أو من خلال المزج بينهما، وهناك الكثير من الحالات تحتاج فقط إلى برنامج علاج نفسي دون اللجوء لعلاج دوائي , بينما يكون العلاج الدوائي ضروريًا لبعض الحالات الأخرى مع ضرورة تطبيق برنامج للعلاج النفسي بجانب العلاج الدوائي , والمعالج هو الذي يضع الخطة العلاجية التي تتناسب مع حالته ، ولقد أثبتت الأبحاث المختلفة أن أثر العلاج النفسي يستمر حتى بعد الانتهاء من الجلسات العلاجية . حفظنا الله وإياكم من كل سوء

شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر