ذكري مجزه تل الزعتر

54 views مشاهدة
أخر تحديث : السبت 12 أغسطس 2017 - 1:29 مساءً
ذكري مجزه تل الزعتر

فلسطين رويده سليمان


أحد هذه المجاز ر التي تعرضت لها فلسطين ، هي تل الزعتر، التي تمر ذكراها اليوم 12/8/1976
اليوم الذكرى الـ 41 على مجزرة مخيم تل الزعتر، التي راح ضحيتها 3000 لاجئ فلسطيني،على أيدي العصابات المارونية في لبنان.

مذبحة تل الزعتر عام 1976 قامت بها ميليشيات لبنانية يمينية وبمساعدة قوات سورية بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم تل الزعتر في لبنان (شرق بيروت) وراح ضحيتها اكثر من 3000 فلسطيني حيث قطع الماء والكهرباء والطعام عدة أيام عن المخيم، مماجعل بعض الأهالي كما قيل يأكلون الكلاب خوفاً من الموت جوعاً. الميليشيات اليمينية تضمنت حزب الكتائب اللبناني وحراس الأرزة التابع
لإتيان صقر.
بعد أن قامت [إسرائيل] باحتلال الضفة الغربية والقدس والجولان ومعظم سيناء سنة 1387هـ ـ 1967م تحول الملايين من الفلسطينيين إلى لاجئين في الدول المجاورة مثل لبنان والأردن ومصر وغيرها، وإن كانت الغالبية العظمى من الفلسطينيين قد لجأوا إلى لبنان والأردن، وقد قامت الدول العربية بإنشاء مخيمات كبيرة لإيواء هذه الأعداد الضخمة من اللاجئين الفلسطينيين.
ومع انتقال الفلسطينيين من بلدهم إلى البلاد المجاورة، انتقلت معهم المقاومة الفلسطينية ومنظماتها الفدائية، وأخذت هذه المقاومة في توجيه ضربات موجعة للكيان الصهيوني، وحققت هذه الهجمات نجاحًا كبيرًا أدى لزيادة النفوذ الفلسطيني داخل لبنان والأردن، وسببت هذه المقاومة مشاكل كبيرة للأردن، فأسرع الملك حسين الحريص على عدم إثارة اليهود وأمر الجيش الأردني بإخلاء المخيمات الفلسطينية وطرد المنظمات الفدائية من بلده، فانتقلت هذه المنظمات وتجمعت كلها تقريبًا في لبنان.
أصبح عدد اللاجئين الفلسطينيين كبيرًا، وأصبحوا قوة مؤثرة وحاضرة على الساحة اللبنانية، وأخذت هذه القوة الجديدة في التدخل بقوة فعالة في أحداث لبنان الملتهبة، فأخذت إسرائيل في إثارة النصارى الموارنة في لبنان، وكانوا في غاية الضيق والحنق من التواجد الفلسطيني، خاصة وأن السلطة اللبنانية كانت عاجزة عن وقف النشاط الفلسطيني، وازداد حنق الموارنة في لبنان مع زيادة التأييد الشعبي اللبناني من قبل مسلمي لبنان للمقاومة الفلسطينية، ونجح المخطط الإسرائيلي واشتعلت الحرب الداخلية في لبنان بين الموارنة والفلسطينيين ومعهم مسلمو لبنان السنة سنة 1395هـ ـ 1975م.
أحرز الفلسطينيون انتصارات كبيرة واندحرت القوات المارونية إلى داخل مواقعهم متخذة موقفًا دفاعيًا، ولكن سرعان ما تغيرت دفة القتال بعد تدخل الجيش السوري في الحرب الدائرة وذلك لوقف العمليات الفدائية والمليشيات الفلسطينية، وفي آخر يونيو سنة 1976م كانت القوات السورية تحاصر المعاقل الفلسطينية واللبنانية المتحالفة معها وقد قطعت عنها خطوط الإمدادات.
جثث الضحايا
كان بعض مسيحيو لبنان الموارنة منقسمين لعدة ميليشيات، منها حزب الكتائب بزعامة «بيير الجميل»، وميليشيا النمور التابعة لحزب الوطنيين الأحرار بزعامة «كميل شمعون»، وميليشيا جيش تحرير زغرتا بزعامة «توني فرنجية»، وميليشيا حراس الأرز، وهذه الميليشيات انطلقت للهجوم بعد الدفاع، وخصوصًا ضد الجيوب المعادية في أراضيهم، ولا سيما مخيم تل الزعتر الكبير واسع الامتداد في ضواحي بيروت الشرقية، فحاصروه لمدة 52 يومًا بمنتهى القسوة، ثم قامت ميليشيا النمور بقيادة داني كميل شمعون باقتحام المخيم في 18 شعبان 1396هـ ـ 13 أغسطس 1976م وقاموا بذبح ثلاثة آلاف فلسطيني بالسكاكين.

شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر