قاده من ذاكرة فلسطين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 12 أغسطس 2017 - 1:55 مساءً
قاده من ذاكرة فلسطين

فلسطين رويده سليمان


عند رأس المثلث الجنوبي لسهل مرج أبن عامر، ترتاح قرية وادعة، متصالحة مع الخضرة والحياة اسمها عرابة جنين، شقيقة عرابة سهل البطوف الجليلية، وتطل عرابة مرج ابن عامر من تلتها على السهل لتتفتح عليها عيون الفلاحين يملؤها الفرح، ويوشيها الندى الصباحي يستدعي المناجل للحصاد، ويفتح في الحناجر شهية الاهازيج، تماما كما تطل (عرابة) الجليل على سهل البطوف الجميل، وبينما كان الوطن مستباحا من الانجليز، وشذاذ الافاق من الصهاينة العنصريين، كان الفلاحون وقود الثورة وعمادها، وكان على العلي الزبري فلاحا فقيرا يعتاش على ما تعطيه الارض من قمح وزيت، ويعمل أوقاتا في ميناء حيفا، هناك تعرف على الخلايا القسامية وانضم اليها، هناك عرف طريق الحرية والخلاص، وحمل بندقيته ليصبح مقاتلا.

أبو علي مصطفى واسمه الكامل مصطفى علي العلي الزبري (1938-2001)، سياسي فلسطيني، شغل منصب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وكان أول زعيم سياسي فلسطيني من الصف الأول يتم اغتياله من قبل الإسرائيليين خلال انتفاضة الأقصى.
إسمه الكامل: مصطفى علي العلي الِزبري. ولد في عرابة، قضاء جنين، فلسطين ،عام 1938.وفي خضم ثورة فلسطين الكبرى 1936 وبعد سنتين من اندلاعها وفي العام 1938 ولد طفل اسمه مصطفى من صلب ثائر اسمه علي العلي الزبري، ومن رحم فلاحة باتت تعرف بالحاجة انيسة، وفي كنف البساطة والانتماء الصادق للأرض والوطن، وقيم العدل والحرية تربى مصطفى وأخوته، تشّرب حكايات الوالدين لتشكل مركب ذاكرته الأساسي وتشكل قيمه وسلوكه
درس المرحلة الأولى في بلدته، ثم انتقل عام 1950 مع بعض أفراد اسرته إلى عمان، وبدأ حياته العملية وأكمل دراسته فيها. والده مزارع في بلدة عرابة، منذ عام 1948، حيث كان يعمل قبلها في سكة حديد حيفا.

.وبعد عامين على النكبة وفي العام 1950 انتقل أبوعلي الى الضفة الشرقية من نهر الاردن وسكن في عمان في بيت شقيقته، وهناك درس وهناك عمل في جبل الجوفه القريب من حي الاشرفيه ومخيم الوحدات. وخلال إقامته في عمّان انتسب الى النادي القومي الشهير “النادي الثقافي العربي” وهو ناد يضم الشباب القومي العربي، لينتمي من خلاله في العام 1955 الى حركة القوميين العرب، ويتعرف يومها على الحكيمين جورج حبش ووديع حداد

انتسب إلى عضوية حركة القوميين العرب عام 1955 ، وتعرف إلى بعض أعضائها من خلال عضويته في النادي القومي العربي في عمان ( نادي رياضي ، ثقافي إجتماعي ). شارك وزملائه في الحركة والنادي في مواجهة السلطة أثناء معارك الحركة الوطنية الأردنية ضد الأحلاف ، ومن أجل إلغاء المعاهدة البريطانية والأردنية، ومن أجل تعريب قيادة الجيش وطرد الضباط الإنجليز من قيادته وعلى رأسهم غلوب باشا.

اعتقل لعدة شهور في نيسان عام 1957 إثر إعلان الاحكام العرفية في البلاد، وإقالة حكومة سليمان النابلسي ومنع الأحزاب من النشاط، كما اعتقل عدد من نشطاء الحركة آنذاك، ثم أطلق سراحه وعدد من زملائه، ليعاد اعتقالهم بعد حوالي أقل من شهر وقدموا لمحكمة عسكرية بتهمة مناوئة النظام والقيام بنشاطات ممنوعة والتحريض على السلطة وإصدار النشرات والدعوة للعصيان .

صدر عليه حكم بالسجن لمدة خمس سنوات أمضاها في معتقل الجفر الصحراوي.

اطلق سراحه في نهاية عام 1961، وعاد لممارسة نشاطه في الحركة وأصبح مسؤول شمال الضفة التي أنشأ فيها منظمتان للحركة (الأولى عمل شعبي ، والثانية عسكرية سرية ).

في عام 1965 ذهب بدورة عسكرية سرية ( لتخريج ضباط فدائيين ) في مدرسة انشاطي الحربية في مصر، وعاد منها ليتولى تشكيل مجموعات فدائية، وأصبح عضواً في قيادة العمل الخاص في إقليم الحركة الفلسطيني .

اعتقل في حملة واسعة قامت بها المخابرات الأردنية ضد نشطاء الأحزاب والحركات الوطنية والفدائية في عام 1966م توقيف إداري لعدة شهور في سجن الزرقاء العسكري ، ومن ثم في مقر مخابرات عمان، إلى أن أطلق سراحه والعديد من زملائه الآخرين بدون محاكمة .

في أعقاب حرب حزيران عام 1967 قام وعدد من رفاقه في الحركة بالإتصال مع الدكتور جورج حبش لاستعادة العمل والبدء بالتأسيس لمرحلة الكفاح المسلح، وكان هو أحد المؤسسين لهذه المرحلة ومنذ الإنطلاق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

قاد الدوريات الأولى نحو الوطن عبر نهر الأردن، لإعادة بناء التنظيم ونشر الخلايا العسكرية، وتنسيق النشاطات ما بين الضفة والقطاع .

كان ملاحقاً من قوات الإحتلال واختفى لعدة شهور في الضفة في بدايات التأسيس .

تولى مسؤولية الداخل في قيادة الجبهة الشعبية، ثم المسؤول العسكري لقوات الجبهة في الأردن إلى عام 1971، وكان قائدها أثناء معارك المقاومة في سنواتها الأولى ضد الإحتلال، كما كان قائدها في حرب أيلول 1970وحرب جرش – عجلون في تموز عام 1971 .

غادر الأردن سراً إلى لبنان إثر إنتهاء ظاهرة وجود المقاومة المسلحة في أعقاب حرب تموز 1971.

في المؤتمر الوطني الثالث عام 1972 انتخب نائباً للأمين العام.

عاد للوطن في نهاية أيلول عام 1999.

تولى مسؤولياته كاملة كنائب للأمين العام حتى عام 2000، وانتخب في المؤتمر الوطني السادس أمين عام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
عضويته في مؤسسات م.ت.ف: عضو في المجلس الوطني منذ عام 1968. عضو المجلس المركزي الفلسطيني. عضو اللجنة التنفيذية ما بين عام 1987 – 1991.

استشهد يوم الإثنين الموافق 27/8/2001،إثر قصف جوي استهدف منزله في مدينة البيرة.
رحم الله ابطال هذه ألأمه

رابط مختصر