كيف يدمر الإدمان المجتمع ويمزقه ؟

90 views مشاهدة
أخر تحديث : السبت 12 أغسطس 2017 - 4:59 مساءً
كيف يدمر الإدمان المجتمع ويمزقه ؟


بقلم د / أحمد جمال الشريف
(استشاري الصحة النفسية والعلاج النفسي – خبير التنمية البشرية والتربية الخاصة – عضو الدعم الفني – مدير المشروعات بالتربية والتعليم )

كانت ولاتزال ظاهرة تعاطي المخدرات والمسكرات في مختلف بلاد العالم، موضع اهتمام السلطات الحكومية , والهيئات المهتمة بالإنسان ككائن اجتماعي يتسم بالرقي والتحضر والعطاء والعمل ، وكذلك المهتمين بالعلاج النفسي والطب النفسي والصحة العقلية والاجتماعية , ويعد إدمان المخدرات مشكلة صحية بدنية ونفسية، كما أنه مشكلة اقتصادية، إذ أن دخول المخدر للجسم .

. بعيدًا عن الإشراف الطبي يؤثر على مختلف أجهزة الجسم من حيث القوة والنشاط والكفاءة الوظيفية كما يسبب بعض الإدمان كالخمر واﻟﻤﺨدرات مشاكل عديدة , ويكلف الإدمان معظم بلاد العالم خسائر بشرية واقتصادية كبيرة لأنها تدمر الإنسان نفسيًا واجتماعيًا وجسميًا وبصورة متزايدة , ويحتاج مدمن المخدرات إلى المزيد كل فترة , فمثلا : عندما يتعود المدمن على تعاطي ربع قرص من المخدر لمدة فترة , فإنه لن يتكيف بعد هذه الفترة على ربع قرص , وسيحتاج جسمه لكي يتكيف إلى نصف قرص ,

ثم بعدما يتعود جسمه على نصف قرص فإنه بعد فترة لن يؤثر فيه , وسيحتاج جسمه إلى قرص كامل , وهكذا ومن هنا تكون الكارثة الشديدة التي تؤثر تأثيرًا قاتلا على الفرد والمجتمع , إذ أن الفرد يدمر صحته وحياته بيده , كما أنه يتسبب في إيذاء من حوله في المجتمع , وأسرته وأبنائه إن كان له ولد أو زوجة , فيسبب لهذه الأسرة الدمار وخاصة عندما يكون هو العائل الوحيد لهذه الأسرة المنكوبة , كما يتسبب الإدمان في لجوء المدمنين عامة ومن الشباب خاصة إلى السرقة والاعتداء والإيذاء

مما قد يؤدي إلى فساد المجتمع وتدهوره وكثرة مشاكله واضطراباته .

ويلجأ كثير من المدمنين إلى المخدرات , كنوع من الهروب من مواقف حياتية لا يمكن مواجهتها , ونظرًا لكثرة الضغوط التي يواجهها الفرد في المجتمع ,

فيلجأ للإدمان هروبًا مما يشعر به من آلام , ولا نبالغ عندما نصف متعاطي المخدرات الذي يلجأ لها لهذه الأسباب بأنه شخص ضعيف لا يتحكم في دوافعه , ولا يستطيع إدارة صراعاته بالوسائل الجيدة , ويجب الاهتمام بمثل هؤلاء الأفراد , ووضع الخطط للتعرف عليهم , وتوجيههم , ومساعدتهم مما قد يجعلهم فريسة لهذا المرض الاجتماعي الخطير .

شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر