الرأى الحر

هلوسه 


كتبت: ولاء مصطفى 
في يوما ما قالت لي أن هناك وقر على كوكبنا البشري تعيش الشياطين فيه .

فقلت لها وهل يعقل هذا واذا كنتي على حق لماذا لا نراهم .

فقالت لي كثيراً منكم بالفعل يرونهم ويتعاملون معهم .
فزادت دهشتي وفضولي بكلامها وأيضاً حيرتي وتوقفت عن الكلام قليلاً للتفكير فيما تقول .
فقالت لي ولماذا كل هذه الحيره بأستطاعتي أجعلك تدخلين هذا المكان فهم يسمحون لي أن أصحبك معي ولكن قبل الموافقه توقعي أي شئ فقلت لها ماذا تعني بأي شئ ؟ قالت أي شئ.
فتمهلت لأتخذ قرار ولكن فضولي المجنون لمثل هذه المغامرات تباً له جعلني اوافق .
وتوارد في ذهني كل الأشكال المعروفه لي عن الشياطين وهذه الأشكال هي الوصف الذي نسمعه عندما كنا أطفال إلي الأن الشكل البشع والعيون النار والخ .
يالها من مغامره مرعبه للغايه ولكنني على يقين أنني مؤهله لها .
فقررنا الذهاب اليهم بعد موافقتي بالتأكيد وفي بداية الطريق أخافتني عندما قالت لي كوني حذزه للغايه في التعامل معهم فهم ليسوا بشراً عاديين مثلكم وليسوا ايضاً مثلي وأنا لا أملك أن أنقذك اذا أخطائتي هناك .
فقلت لها اتفقنا .
فأخذتني ليلاً إلي صحراء جرداء حيث لا يوجد ما يدل على ان في هذا المكان يمكن أن تكون هناك حياه من أي نوع .

فقلت لها هل يعقل انهم هنا ؟ ولو يعقل فأين هم ؟ وما هي التعويذه التي سنقولها ليظهروا لنا ؟ تباً لكي لقد نسيتي ان تلقنيني إياها .
فقالت لي تمهلي قليلا ودعكي من التسرع .

واذ بنا بعدها ندخل في كهف صغير للغايه ولكنه أتسع لنا بعد بضع دقائق من السير فيه وبعد السير لمده لم تكن كبيره .

إذ بي أري بشراً مثلنا فقلت لها وأنا في شدة إنزعاجي لم أشك يوما أنك ستكذبين علي في شئ أنا ذاهبه ولا أريد رؤيتك مره أخري .
فمسكتني من يدي وقالت لي أخفضي صوتك وتمهلي فهم ليسوا بشراً مثلكم ففكرتك عن الشياطين من البدايه خاطئه .
أكملي الرحله ولن تندمي هكذا قالت لي .

وأكملنا السير ولكن عندما أقتربت من هؤلاء البشر، وجدت شيئا غريباً بالفعل فهم في أشكال البشر ولكن ليست أرواحهم أرواح بشر ولا نظراتهم ولا تصرفاتهم فكل هذا ليس بشري .
فأزددت حيره اهم بشر ولكنهم خارقين أم هم بالفعل شياطين ولكنهم اتخذوا شكل البشر أم هم أليين في شكل بشري تم تصنيعهم بدقه عاليه .

كل هذا من الممكن الا كونهم بشر مثلنا فهذا مستحيل .
فدخلنا نتجول والصمت يسيطر علي من شدة الدهشه والذهول وأثناء التجول رأيت مكانا يبدوا غريبا دخلت لأري ما بداخله ويا ليتني لم أدخل فوجدت حافظات كبيره تشبه التابوت ولكنها زجاجيه وعندما نظرت بداخلها فاذا بي أري بشراً ولكنهم ليسوا أحياء نعم هذا ما رأيت انا ع يقين من ذلك وكان يوجد بها الكثير من الخراطيم المتصله بهؤلاء البشر .

ولكنهم أموات أنا لا أري بهم أي ملامح، تدل على الحياه لا يظهر على أجسادهم سوي ملامح الموت .
فصعقت وأخذت أفكر هل هذا ما يفعلونه يأتون بببشر عاديين ثم يقتلوهم وبعدها يمتلكوا هم أجسادهم ويعيشوا داخلها .
أم انهم يأتون بهم ليحولوهم إلي كائنات أليه لا تتذكر عن حياتها شيئا ولا تحوي أي مشاعر تجاه أي شئ ويستخدموهم بعد ذلك لصالحهم .
كثيراً من الأفكار طرحت على عقلي في ذلك الوقت التي كان منها ما يتسم بالسذاجه الشديده .
وبعدها أخذتني لنكمل طريقنا وأذا بي أري غرفه تحتوي ع الكثير من الأعضاء البشريه المختلفه والعديد من الإناس يقومون بالعمل عليها .

كل شئ في هذا المكان غريب وعندما فكرت في السؤال عن ما اري فكان الجواب أعنف مما تخيلت .
يالها من صفعه أصابتني بتشويش الرؤيه وكأن السؤال هنا محرما . 
فبعدها أخذتني صديقتي وبدأت تهون عليا الصفعه وقالت لي لا مجال هنا لحركة اللسان هنا الحركه فقط مسموحه للعينين .
وفي طريقي وجدت منهم من يتحكمون في الأشياء بمهاره رهيبه وقفت قليلا لأستمتع بهذا العرض الذي لن أراه خارج هذا المكان ابداً . 
وبعدها أصطحبتني إلي مكان مغلق عندما وقفنا أمامه، إنفتح لنا واذا بي أمام رجلا عجوزا نحيل الجسد لا يستطيع الحركه فوسيلته الوحيده للحركه هي كرسيه المتحرك الذي يجلس عليه رجلا من شدة ضعف بنيته تستنتج انه عاش لأعوام كثيره كما يوجد على جسمه الكثير من الوشوم الغير مفهمومه وتغيرات في الشكل تشبه كثير ما يفعلونه عبدة الشياطين.
بعد فتره من الصمت والتحديق به قالت لي هنا تستطيعين إستعمال لسانك ولكن بحرص شديد للغايه فقلت لها ومن يكون هذا؟ فقالت لي إنه إله كل من في هذا المكان فصعقت من الكلمه وقلت لها تقصدين الحاكم أو المسئول .

قالت لا أنا قلت إله .
فقال لي هو لا يوجد بشري عادي يستطيع أن يدخل هذا المكان ويقف هذه الوقفه أمامي .
فقلت له ولماذا أنا هل معني ما تقول تصديق على كلام العرافين لي عندما قالوا أنني أنتمي لهذا الكوكب البشري شكلاً لا أكثر وأن روحي تنتمي لعالم أخر .
فأبيتسم قليلا وهذه كانت أول أبتسامه أراها في هذا المكان وقال لي لا يهمني ما يقال لك كل ما يهمني هو أنك تصلحين للقيام بمهمه سأكلفك بها .

فصدمت وقلت له أنا !!! بالتأكيد أنت مخطئ فأنا لا أصلح للقيام بأي مهمه توكل لي.
يا للغباء أنها تؤلمني فيد رجالك أو عبادك ثقيله للغايه لقد ازرق لونها . هل هذه هي معاملة الضيوف عندكم ؟ فقال لي لا بأس بها قال لا يعنيني إيمانهم من عدمه .
أما بالنسبه لتنفيذ أوامري فهو أمر واحد ولا بد لك من تنفيذه لانك الأن أمامي وأنا لا أسمح لك برفض أمري .
فقلت له هل تقصد بكلامك هذا تهديدي وإخافتي .

فقال لي لا ودعكي من أساليب البشر التي تعرفينه فنحن لسنا ببشر.

كل ما أقصده بكلامي أنني استطيع وبكل سهوله السيطره على عقلك بدون ان تشعري أو تعرفي فيما بعد أنني قمت بذلك وبعدها ستوافقين على كل طلباتي ولكن انا لا احب اللجوء لمثل هذه التصرفات .
فقلت وهل بالفعل تستطيع فعل ذلك لو كنت تستطيع لوفرت عليك هذا الجدل العقيم .
فقال لي هل انتي على يقين أن اسمك …. وحياتك كذا وكذا. فقلت له نعم بالتأكيد .
فبعدها نظر في عيناي ووجدتني لا أتذكر أي شئ على الأطلاق ثم نظر مره أخري وبعدها تذكرت حياتي ولكن احساسي تجاه هذه الحياه أنها غير مألوفه لي وأنها ليست حياتي وبعده نظر للمره الثالثه وكانت النظره الأخيره التي أعادتني الي حياتي الأصليه.
فوافقت دون تردد على طلبه ورحلت .
والي الأن لا أدري من هؤلاء وإلي اي فصيله ينتمون ولا أدري أين كنت أنا .
#هلوسه

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق