ثقافة إدارة الأزمات “مهارات التفاوض”

103 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 24 أغسطس 2017 - 12:22 مساءً
ثقافة إدارة الأزمات “مهارات التفاوض”

مهارات التفاوض ( 1 )

بقلم : الدكتور طارق خيرت 

سبق ان أشرنا إلى ان المراحل التى تمر بها الأزمات هى ( أشارات الانذار المبكر– الاستعداد والوقاية – مواجهة الازمة – منع الازمة أو الحد من خطورتها- أستعادة النشاط ).

نتحدث اليوم على المرحلة الثالثة وهى المواجهة التى يكون أمامك خيارين لا ثالث لهم ام أستخدام القوة أو التفاوض لحل الازمة.


التفاوض عملية مستديمة يقوم بها الإنسان منذ ولادته وحتى مماته. فنحن نتفاوض في اليوم عدة مرات على عدة موضوعات. نتفاوض عند شراء سلعة ونتفاوض مع عائلاتنا ومع أولادنا ومع مديرينا وموظفينا كذلك تقوم العملية التدريبية لادارة الازمات على التفاوض بين المدرب والمتدرب.

اولا: تعريف التفاوض:
تنوعت وتعددت تعريفات التفاوض لكن أكثرها شيوعا هو الذي عرفه دكتور D. HOWVER ” على انه عملية المباحثات التي تتم بين طرفين أو أكثر، ينظر كل منهما للآخر على انه متحكم في مصادر اشباعات الآخر، ويهدفان منها الى بلوغ حد الاتفاق على تغير الأوضاع .
التفاوض هو عملية التخاطب والاتصالات المستمرة بين جهتين للوصول إلى اتفاق في حالة وجود نقاط اتفاق واختلاف بين مصالح الطرفين.

ثانيا: خصائص عملية التفاوض :
للعملية التفاوضية العديد من الخصائص نذكر منها :
أ‌- أن عملية التفاوض تعتبر أداة لفض النزاع ولكن استمرارها مرهون باستمرار المصالح. المشتركة بين المتفاوضين.
ب- أن التفاوض هو علم وفن في نفس الوقت.
ج‌- أن عملية التفاوض عملية اجتماعية معقدة تتأثر بهيكل العلاقات الاجتماعية وتؤثر فيها وتتأثر باتجاهات المفاوضين وتؤثر فيها
د‌- التفاوض يتأثر بشخصية المتفاوضين ، وتوقعات الخصم وتقديرات المفاوض
لسلوك الخصم .

ثالثا : عوامل ومحددات النجاح في عملية التفاوض :
هناك عدة محددات للنجاح في عملية التفاوض نذكر منها :
• الإعداد الجيد للتفاوض.
• الإستراتجية المستخدمة والتكتيك المصاحب لها.
• الاستخدام الجيد والذكي للوقت.
• خصائص المفاوض ومهاراته.
• العلاقة بين الأطراف المتفاوضة.
• مركز القوة النسبية للمتفاوضين.

رابعا: مواصفات المفوض الجيد:
1- ان يتعرف الطرفان المتفاوضان بقدرة وأهمية علم التفاوض وفعاليته فى حل الازمات.
2- المقدرة علي التخطيط مع الوضع فى الاعتبار أهمية عنصر الوقت.
3- وضع العديد من الحلول والسيناريوهات لاي تغيرات غير محسوبه.
4- التركيز علي القضايا التي تثير الخلاف أو تحقيق الاتفاق المحتمل في المشكلة موضوع التفاوض.
5- يضع حدً أعلي وحداً أدني لما يريد الوصول اليه في المفاوضات ويكون في جميع مراحل التفاوض محترما ومتقيدا بهذين الحدين وان يضع مخططا علي مراحل خلال سير المفاوضات فيبدا مثلا بالنقطة “أ” وبعدها ينتقل الي نفطة “ب” ولا يبدا بالنقطة “ج” قبل ان تنتهي النقطة “ب” وهذا شانه ان يدفع الطرف المفوض الاخر إلي التعاون والتفهم.
وسوف نعرض المرة القادمة مواصفات المفوض الجيد، وفن طرح الأسئلة خلال العملية التفاوضية.

 
شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر