المنوفية و سيرك المحليات

283 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 - 3:09 مساءً
المنوفية و سيرك المحليات

بقلم : علاء حلمى 

عندما نسمع كلمة المحليات نتذكر كلمه ذكريا عزمى فى حديثه الشهير بمجلس الشعب قديما ( النواب حالياً ) حينما أعلنها صراحةً بأن فساد المحليات للركب ناهيك عن الصورة الذهنيه السيئه التى تكونت لدى المواطن نتيجة التعامل المباشر مع هذة المنظومه .
فى الفكر الديمقراطى الصحيح تبدأ الديمقراطية من إنتخابات أعضاء المجالس المحليه وهى وحدها قادرة على نجاح المنظومه الإداريه برمتها أو فشلها .

نصحنى أحد أصدقائي بمتابعة الوضع داخل محافظة المنوفيه فقررت متابعة الأمر عن كثب تصفحة الصفحات العامه والشخصيه للمرشحين المتوقع خوضهم الإنتخابات وأصبحت أراقب الأمر عن قرب حتى يتثنى لى الحكم من خلال الواقع الحقيقي .

وللأسف لم أجد للأحزاب أى دور ولا أحد من القوى الثورية سواء القديمه أو حتى الحديثه وجميع المرشحين بلا إستثناء من بقايا الحزب الوطنى المنحل ولكن تحت مسمى جديد وإلى الآن لم يظهر فريق التنميه الشامله الذي يمكن أن ينسب للرئيس السيسي .

ورغم أننى ضد التصنيف إلاَّ أن أحد المرشحين لا يجد غضاضه فى التصنيف بل يسعى بكل قوة لكى يصنف نفسه من رجالات السيد أحمد عز فقد أقام السيد سامر التلاوى ما يسمى بالمجمع الإنتخابي وهو نظام معمول به فى الدول المتقدمه إلاَّ أنه قد غفل عن أهمية أختيار الأشخاص الذين يمثلوا المجمع الانتخابي نفسه . فإن أردتم الرجوع فى الصورة من جديد يجب تصحيح الإختيار فليس من المعقول ان تعود بشخص ليس لديه رصيد شعبي قوى بل يجمع حولة المنتفعين بالإضافة لما يشوبه هو نفسه من فساد .

ورغم ذلك فإن هناك حركه إنتخابيه بالمنوفيه لا يمكن ان ينكرها أحد حتى لو كانت شكليه فتجد مرشح يحمل بين يديه ملفات كثيرة ويذهب بها هنا وهنا حتى يجمع الموافقات ويعود الى صفحته حتى ينشر عليها إنجازه بموافقة المحافظ او وكيل الوزارة على طلب من الطلبات هو فى الواقع لا يهتم بالموضوع بقدر إهتمامه بتوصيل فكرة قربه من الدوائر الحكوميه وحينما يحاول أحد أن يستفسر عن أمر ما يقوم ثلاث أو أربع أشخاص من دراويش السلطه ومتخصصي الزفه الإنتخابيه بالهجوم عليه خوفاً من جدل يفضي إلاَّ إظهار حقيقة الإنجازات الوهميه المنسوبه للمرشح ، بل الأدهى من ذلك هو إعتبار أن مجرد التواصل الهاتفي مع احد المسئولين إنجاز .

وعن مرشح أخر يحاول أن يسير على نفس خطى المرشح السابق ولكن بدعم أقل من متخصصي زفة الإنتخابات وأيضا يقحم نفسه فى صراع المجمع الإنتخابي مع المرشح الأخر ولو كان قدم نفسه على أنه أحد شباب الحركه التنمويه الجديدة التى يقودها الرئيس السيسي لكان أفضل له ألف مره إلاَّ أن طائفه شبابيه ليست بالقليله من الممكن ان تسانده

ولكن رغم هذا الزخم الإنتخابي إلاَّ أن جميع المرشحين يفتقدوا دور عضو المجلس المحلى فتحول بشكل كبير إلى طريقه مبتزله من إبتزاز المواطن ومعظم الموافقات التى تمت هى فى الأساس تسير وفق الخطة الإدارية التنمويه للمحافظه .

لا يمكن أن نري إصلاح بهذا الشكل وأنا أقدر تماماً أهمية تأجيل الإنتخابات لأنها بهذا الشكل ستكون عائق أمام التنميه لأن دور المجالس المحليه هى مراقبة المسئول و المنظومه الإداريه للدوله وليس التوسل للمسئول .
هناك خطط موضوعه لمصر حتى 2030 تحتاج من يراقب تنفيذها .
وللحديث بقيه …………

شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر