المرأة المصرية ودورها الممتد في حرب اكتوبر المجيدة

31 views مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 6 أكتوبر 2017 - 10:19 صباحًا
المرأة المصرية ودورها الممتد في حرب اكتوبر المجيدة
كتب / رانا السيد

تاريخ المرأة المصرية حافل بالنضالات منذ فجر التاريخ إلا أننا وبينما تمر علينا غدا الذكرى الـ 44 لحرب أكتوبر المجيدة لا بد وأن نذكر الدور الذي قامت به المرأة المصرية فقد قامت بأدوار بطولية بداية من كونها أم البطل وزوجة الشهيد ولكن ليس ذلك فحسب المرأة في السويس تحملت كثيرا أثناء حرب أكتوبر فهي التي دفعت بالابن والزوج علي خطوط الجبهة. وهي التي هجرت من وطنها بسبب الاحتلال، وهي التي شاركت في سنوات الحصار علي السويس وكانت مثابرة ولم تهزل وتنحني من غدر العدو، بل إنها غرست الصبر والمثابرة والتحمل في نفوس أولادها لخلق جيل جديد قادر علي العطاء ومواجهة التحديات.

الست فاطوم وفلاحة فايد

كما أن بعض النساء شاركن في المقاومة الشعبية بالسويس.الست فاطوم ، تلك المرأة المصرية العظيمة التي لم تكن تملك من الدنيا سوى عشر دجاجات ذبحتها كلها لرجال المقاومة ، وكانت تعمل ، قدر استطاعتها ، رغم القصف الشديد – على نقل الذخيرة وتضميد جراح الأبطال الشجعان

أما فلاحة فايد فقد كلفها أحد الضباط أن تذهب إلى مكان تمركز آليات العدو ومجنزراته تختبئ بين الأشجار الكثيفة في منطقة فايد وسرابيوم ويريد أن تسبق خطته استطلاع جيد تقوم به هذه الفلاحة. وتصوروا ماذا فعلت القروية المصرية؟ حملت ابنتها على كتفها زيادة في التمويه على العدو لتستطيع أن تؤدي مهمتها بكفاءة.

الحكيمة إصلاح محمد علي

أطباء وهيئة تمريض مستشفى السويس الأميري بقوا يزودون عن مدينتهم ويقاومون محاولات العدو الاسرائيلي لاقتحام المدينة. ورغم وجود حوالي 200 سرير في المستشفى يخدمها طاقم من 20 طبيبا و 78 ممرضة فقط ظلوا يعملون 24 ساعة يوميا أثناء المعارك وما بعدها. تقول الحكيمة (إصلاح محمد) من القاهرة : “لم نكن نخشى شيئا، وفي بعض الظروف حين تقل إمدادات الدم كنا نتبرع بدمائنا للجرحى” ..

مثلت فترة ما بعد نكسة 1967 معاناة كبيرة شاركت فيها المرأة السيناوية وكان لها دور فعال وايجابي في المقاومة بجانب الرجل والمرأة البدوية كان لها أثر فعال في حرب أكتوبر فهي التي قامت بتهريب الفدائيين وعلاجهم ومساعدتهم في الوصول الي الأراضي المصرية عقب طرق لم يعرفها العدو رغم أن تلك المرأة لم تتعلم ولم تدرب ولكن بفطرة الانتماء وحب الوطن دافعت عن أرضها في مواجهة العدو.

وعلي مدار اثني عشرعاماً من الاحتلال لم يستطع العدو الاسرائيلي التغلغل داخل كيان أهل سيناء أو تجنيد أحد أبنائها لأن المرأة المصرية زرعت في نفوس أطفالها عن طريقة تربيتها لهم حب الوطن وعندما أراد العدو الصهيوني “تدويل سيناء” من خلال مؤتمر دولي في الحسنة وقف جميع أهل سيناء رجال ونساء قالوا “ان باطن الأرض خير لنا من ظهرها اذا تخلينا عن مصر أو فرطنا في سيناء…”.

وقد شاركت المرأة المصرية في حرب أكتوبر 1973 من خلال مقار التنظيم النسائى والجمعيات النسائية الاهلية في خدمة أسر الشهداء والجرحى وفي بث الحملات الإعلامية للتطوع في التمريض والتبرع بالدم وفي تدعيم الجبهة الداخلية . كما تكونت (لجنة صديقات القلم) لترجمة كل ما يكتب عن القضية المصرية وإرساله لمختلف الإتحادات والمنظمات النسائية في العالم لإعلام المرأة في العالم بحقيقة ما يدور في الشرق الأوسط .

وعلى الرغم من معاناة المرأة من تدني لأوضاع سواء صحيا أو اجتماعيا أو ثقافيا أو سياحيا وهذا لظروف البلد أثناء إعدادها للحرب ووقت الحرب ولكن رغم ذلك كانت علي أعلي مستوي في الجبهة الداخلية فأثناء الحرب عملت بالمستشفيات من خلال الهلال الأحمر ووقفت بجانب الجنود المصابين والمعاقين تساندهم وتضمد جراحهم بالاضافة إلي أن المرأة في موقع القيادة في هذا الوقت وزوجات المسئولين أو الوزراء والضباط قمن بجمع التبرعات وشراء ملابس وبطاطين وكافة احتياجات الأسرة وتوزيعها علي الأسر التي فقدت العائل بالاستشهاد في الحرب أو الإصابة.

معامل الدم خلال هذه الفترة في الإسكندرية والقاهرة وأسيوط والمنصورة امتلأت بأكياس الدم من المتبرعين ولم يعد هناك إمكانية لقبول متبرعين جدد.

وعندما بدأت لجان جمع تبرعات المجهود الحربي كانت أسر فقيرة كثيرة تتبرع بكل مخزونها من الأرز والقمح والذرة. وشاهد البعض سيدةً عجوزاً تتبرع “بحلة نحاس” وطفلةً تتبرع بحلق ذهب في أذنها. وأطفالاً يتبرعون بما تضمه “الحصالة” من قروش قليلة جداً.

شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر