شوقي سراج الدين : سكر الزايلتول يمنع هشــاشة العظام و يحســن مـن كثافتهـا

144 views مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 أكتوبر 2017 - 1:49 صباحًا
شوقي سراج الدين : سكر الزايلتول يمنع هشــاشة العظام و يحســن مـن كثافتهـا

كتب / رانا السيد


إستخدم سكر الزايلتول في الاغذية منذ العام 1960 اذ يعتبر من المحليات الشائعة في العديد من الدول لاغراض عديدة منها الاغذية الخاصة بمرضى السكري لانه لايسبب زيادة نسبة السكر في الدم لدى المصابين كونه لايعتمد الانسولين في تمثيله داخل الجسم كما
يعد افضل سكر لحماية الاسنان لانه لايسمح للبكتريا المسببة للتسوس بتمثيله. وهو عبارة عن سكر كحولي خماسي الكاربون يوجد طبيعيا وبنسب قليلة في بعض من الفواكه والخضراوات مثل الخس والقرنابيط والاجاص الاصفر والفراولة والشليك والعنب والموز وفي الخمائر والطحالب البحرية ونظرا لوجوده بكميات قليلة في هذه المصادر ما يجعل عملية استخلاصه غير اقتصادية لذلك قمنا بعمل تطورات حديثة للحصول عليه من المواد اللكتوسليلوزية اذ تم تشخيص مصادر اقتصادية لانتاج سكر الزايلوز الذي يمكن تحويله الى سكر الزايلتول باستعماله طرائق كيميائية او بايولوجية. اذ يمكن الحصول عليه بكميات جيدة وذلك بالمعاملة الكيميائية للهيميسيلو لوز للحصول على سكر الزايلوز والذي بدوره يعامل معاملة كيميائية او بيولوجية للحصول عل الزايلتول.

* كيف تؤثر السكريات الكحولية على الاسنان؟
من المعروف ان السكريات المتخمرة مثل السكروز، الكلوكوز، الفركتوز وغيرها تعمل على نخر الاسنان وذلك لان هذه السكريات تتعرض الى عملية التخمر بوساطة البكتريا الموجودة طبيعيا في الفم وعند تخمر هذه السكريات تتكون الحوامض العضوية والتي تعمل على انخفاض الرقم الهيدروجيني حول محيط الاسنان الى اقل من 507 وبهذه العملية سوف تحدث ازالة للكالسيوم من الاسنان والحاق ضرر بطبقة المينا ومن ثم تسوس الاسنان لذا فالسكريات الكحولية تؤدي دورا مهما من خلال عدم تأثرها بالبكتريا الموجودة طبيعيا ومن ثم توفر حماية جيدة للاسنان من التسوس.
هرمونات الإجهاد
* كيف تتم عملية تمثيل ذلك السكر في جسم الانسان؟
تتم عملية التمثيل داخل جسم الانسان من خلال مسالك حيث يوجد مسلكين في هذه العملية الاول هو التمثيل المباشر ويحدث بصورة رئيسة في الكبد والثاني هو التمثيل غير المباشر ويحدث من قبل البكتريا الموجودة في الامعاء (واللذان لايعتمدان على الانسولين) لذا فهو ملائم لمرض السكر وتمثيله داخل الجسم يسبب زيادة محدودة في مستويات الكلوكوز والانسولين بالدم مقارنة مع التغيرات الحاصلة في تمثيل السكروز او الكلوكوز ان هذه الخواص تجعل من الزايلتول ذا فائدة منها عندما يكون هنالك افراط في افراز هرمونات الاجهاد وهذا يسبب مقاومة لافراز الانسولين ومن ثم عدم تمثيل سكر الكلوكوز كما ان للزايلتول فائدة اخرى اذ انه لايتفاعل مع الاحماض الامينية وبذلك يسمح بتمثيلها عن طريق التغذية الوريدية.

* ما هي اهم استعمالات سكر الزايلتول؟
من المعروف ان السكروز هو احد المكونات المهمة في صناعة الحلويات اذ له المقدرة على اعطاء النسجة وخواص الحفظ فضلا عن حلاوته المؤثرة مع ذلك فان استهلاك السكروز والكربوهيدرات المتخمرة تسهل تطور طبقة البلاك ومن ثم تسوس الاسنان والامراض ذات العلاقة وتجنب مثل هذه المشاكل تم التوجه الى انتاج محليات متعددة الهيدروكسيل مضادة لتسوس الاسنان وتستعمل حاليا بشكل واسع ومن هذه المحليات هي سكر الزايلتول والذي يعد واحداً من افضل المحليات الغذائية بسبب درجة حلاوته العالية اذ يعد مساوياً لحلاوة السكروز واعلى من حلاوة السوربيتول والماينتول بواقع 2,5 مرة لذا فهو مهم في صناعة الحلويات.
ولسكر الزايلتول مضامين تجارية مهمة ذات علاقة بقابليته على منع نمو البكتريا في الفم اي منع تسوس الاسنان او خواص مضادة لتسوس الاسنان والذي لايسبب تكون الحموضة اي ان الكائنات المجهرية المسببة لتسوس الاسنان والمتمثلة بالبكتريا لاتستطع تمثيل سكر الزايلتول ومن ثم اختزال تكوين طبقة البلاك.
ويعد سكر الزايلتول ملائما لمرض السكر لانه لايحتاج الى الانسولين لتمثيله ويسبب امتصاصه البطي داخل جسم الانسان والذي يمنع حصول تغيرات في تركيز الدم تقدر كمية السكر المسموح تناولها باليوم الواحد (60غم) اذ ان زيادته قد تؤدي الى الاصابة بالاسهال وذلك من جراء بقائه في الامعاء لفترة كونه بطيء الامتصاص وينتج عن ذلك احساس مبرد ومنعش في تجاويف الفم والانف مشابه لنكهة النعناع وياتي باتصال مع اللعاب بسبب درجة الحرارة العالية السالبة لمحلوله وهذه الخاصية تجعله مرغوبا في العديد من المنتجات الغذائية لاسيما المشروبات الغازية والعلك ويستعمل الزايلتول كجزء من التغطية في الحلويات او المنتجات الصيدلانية (الفيتامينات او الادوية المقشعة) كما يضاف بنسب مع سكريات اخرى مثل المانيتول والسوريتول وحامض الستريك وحامض الاوبيك كذلك يدخل الزايلتول في تكوين الاغذية التكميلية الخاصة بالكمية (الحوامض الامينية، الفيتامينات، العناصر النادرة، السكريات غير المختزلة) ويعد سكر الزايلتول مادة مثبتة للبروتينات خلال عملية استخلاصها من الاغشية الطبيعية ومن ثم منع عملية الدفترة.

* هل هناك تجارب تؤكد اهميته هذه؟
عند استعماله في الاغذية يعمل على تحسين اللون والمذاق اما في صناعة اللبان فقد لاحظنا ان وجود سكر الزايلتول في تركيب اللبان وبنسبة معينة يؤدي الى تحسين نوعية وثباتية اللبان عند الخزن ويمتلك سكر الزايلتول مقدرة جيدة للاحتفاظ بالرطوبة ويعد ايضا ثابتا من الناحية الكيميائية والحرارية ولا يشارك في تفاعلات الاسمرار اللاانزيمية لعدم احتوائه على مجموعة الالدو والكيتو.
وفي تجربة اجريت في جامعة OULU في فلندة والتي تضمنت (360) طفلاً مأخوذين من (11 روضة) اذ تم تقسيمهم بين مجموعتين الاولى تم اعطاؤها لبان حاوياً على سكر الزايلتول والمجموعة الثانية ثم اعطاؤها لبانا حاوياً على سكر السكروز (المائدة) وكان معدل عمر الاطفال حينها 5 سنوات اذ كان سبب اختيار الاطفال يعود الى امتلاكهم تاريخاً في الاصابة بالتهاب الاذن الوسطى لوحظ بعد مرور شهرين ان المجموعة الاولى (التي مضغت لبانا حاوياً على سكر الزايلتول) حدث فيها اختزال يقدر بنحو 40بالمئة في عملية التهاب الاذن الوسطى عند المقارنة مع المجموعة الثانية (التي مضغت لبانا حاوياً على سكر السكروز) والتي لم يلاحظ فيها اي تغير اذن ان عملية مضغ اللبان الحاوية على سكر الزايلتول تساعد في التخلص من الشمع الموجود داخل الاذن وبالتالي تنظيف الاذن الوسطى فوجود سكر الزايلتول يمنع نمو البكتريا في القناة السمعية التي تصل الانف بالاذن لذا يمكن ان يستخدم ايضا في تنظيف الانف من البكتريا فعند دخول البكتريا الى الجسم فانها تعمل على التمسك بالانسجة وذلك بالتعلق على انواع من السكريات المعقدة، ان الطبيعة المفتوحة للزايلتول وقابليته على تكوين عدة هيئات شبيهة للسكريات الاخرى وبالتالي تثبيط نموها وبهذا توصل الباحثون الى ان اللبان الحاوي على سكر الزايلتول يمكن ان تكون وسيلة سهلة لمعالجة او منع تسوس الاسنان ومعالجة مشاكل تلوث الحنجرة والرئة كما توصلنا نحن فريق الباحثين بعد تجارب اجريت على فئران مختبرية الى ان سكر الزايلتول يمنع هشاشة العظام ويحسن من كثافتها.

ملابس نسائية من السكر
* ما هي المنتجات التي يدخل الزايلتول في تركيبها؟
يدخل الزايلتول في العديد من المنتجات اذ يستعمل في صناعة العلك والفيتامينات المعلوكة والاقراص وشراب السعال وغسول الفم ومعاجين الاسنان والمشروبات الغازية والحلويات الصلبة والنعناع والشكولاتة قليلة المحتوى السكري والجيلاتين والحلوى والمربيات والمنتجات المخبوزة والمثلجات القشدية وتغطية المعجنات والعسل الصناعي ومواد التجميل وفي الاونة الاخيرة تمكنت احدى الشركات اليابانية من انتاج ملابس نسائية يدخل في صناعتها سكر الزايلتول اذ يعمل على اعطاء الجسم الشعور بالبرودة في ظروف ارتفاع درجات حرارة الطقس.

* ما هي طرق وتقنيات انتاج سكر الزايلتول؟

1-استخلاص سكر الزايلتول باستعمال المذيبات من المصادر الطبيعية من (الفواكه والخضراوات) مثل الخس والقرنابيط والاجاص والشليك والعنب والموز والعرهون والاشنات البرية اذ يتم استعمال المذيبات العضوية كالايثانول في عملية الاستخلاص ومن المعلوم ان المصادر الطبيعية تتحوي على نسب قليلة يعد سكر الزايلتول (0.9غم سكر لكل 100غم من المادة الاولية) وتعد هذه الطريقة غير مجدية اقتصاديا
اما الطريقة الثانية
2-وهي التخليق الكيميائي ويتم في هذه الطريقة انتاج سكر الزايلوز من الزايلان (سكريات متعددة موجودة في تركيب الهيميسيليلوز للمخلفات الزراعية) وهي عبارة عن وحدات من سكر الزايلوز متصلة مع بعضها اذ يتم الحصول على هذا السكر عن طريق التحليل باستعمال الحوامض العضوية بعدها يتم تحويل سكر الزايلوز المتكون الى سكر الزايلتول باحدى الطرق الاتية:
– الهدرجة للسكر الخماسي (زايلوز) على درجة حرارة 80- 240 وضغط هيدروجيني مقداره 50 ضغط جوي بوجود عامل مساعد مثل النيكل الدرجة باستعمال مادة كيميائية مختزلة مثل بوروهيدريد الصوديوم (NQBHu)
وبوجود الكحول كعامل مساعد للتفاعل.
3-وليكن معلوما ان كل طن نشارة خشب جيده مع 200كجم من المولاس يعطى 500كجم من سكر الزايلتول

نتخلص كل يوم من أطنان من المواد النباتية. وينظر

الكيمائى إلى هذه المواد أسفا لأنه لم يتوصل إلى طريقة يستطيع بها إعادة ترتيب عناصرها الأولية فيخرج منها مواد ضرورية للحياة. فهو يعرف أنها تتكون من كربون وإيدروجين وأكسوجين. وبعضها العناصر الأساسية في السكر والكحول والبترول.
وكانت العقبة الكبرى هي إعادة هذا التكوين بطريقة تجارية تقلل نفقات صنعها حتى تصلح للاستهلاك العادي. وقد تمكنا من تذليل هذه الصعوبة فحولنا نشارة الخشب إلى كحول وسكر. فمن 500كجم من النشارة العادية حصلنا على 250 كجم من السكر في 8 ساعات واستخلصنا 12 جالونا ونصفا من الكحول في 24 ساعة
ومعنى هذا أن الطن من النشارة يتحول إلى نصف طن من السكر أو 50 جالونا من أثيل الكحول. وهو غير المادة الكحولية المعروفة باسم ميثل وهي سامة وتستخرج من الخشب أيضا؟
ومن المعروف أن استخراج الكحول من الخشب عملية قديمة. على أن النجاح الذي أحرزناه أخيراً كان استخراجه بنفقات زهيدة، فلم يتجاوز إنتاج الجالون 50قرشا ، وفي زمن قصير، إذ تيسر إنتاجه في ثلث المدة السابقة
ويعد هذا الكشف العلمي عاملا قويا يساعد على سد حاجة البلاد من السكر والوقودو صناعة المطاط الصناعي وصناعة المفرقعات والنسيج
ولك ان تتخيل ان مصنعا واحدا تكلفته 20 مليون جنيها ينتج 200مليون جلون من الوقود الحيوى
او مليون طن سكر من سكر الزايلتول و1مليون جالون وقود حيوى

شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر