القلق النفسي.. “أسبابه وطرق علاجه”

65 views مشاهدة
أخر تحديث : السبت 11 نوفمبر 2017 - 1:21 صباحًا
القلق النفسي.. “أسبابه وطرق علاجه”
بقلم الدكتور /احمد جمال شريف

يعرفه علماء النفس بأنه حالة من التوتر الشامل الذي ينشأ خلال محاولات الفرد لتحقيق التوافق نتيجة عوامل الكبت والإحباط والصراع , كما يعرف بأنه استجابة انفعالية تترتب على إدراك الفرد لعوائق غير مرضية , يترتب عليها الخوف من عدم القدرة على إشباع دافع ملح أو من خيبة أمل تتعلق بالمستقبل,

كما يمثل القلق حالة توتر شامل ومستمر نتيجة توقع تهديد خطر, وهو أشيع حالات العصاب , ويصنف إلى العادي و العام و الثانوي , وهو أشيع الاضطرابات عموما فهو يمثل 30%-40% , وهو أشيع لدى الإناث أكثر من الذكور , ومن أسبابه الاستعداد النفسي و مشكلات الطفولة و المراهقة و التعرض للحوادث و الخبرات الحادة وعدم التطابق بين الذات الواقعية و بين الذات المثالية , من أعراضه أعراض جسمية وتشمل الضعف العام و نقص الطاقة و الحيوية و أعراض نفسية مثل القلق العام و القلق على الصحة و ضعف التركيز وشرود الذهن وسوء التوافق الاجتماعي ومن طرق علاجه الإرشاد النفسي وحل مشكلات المريض و العلاج البيئي أي تغير العوامل البيئية و العلاج الاجتماعي مثل الرحلات و العلاج الطبي مثل المهدئات .
مثال :
في تقرير عن إحدى حالات القلق جاء ما يلي : تم تحويل “ايثيل” إلى العلاج من عصاب قلق ظلت تعاني منه طوال خمس سنوات . لم تكن تعرف الاسترخاء التام , وتشكو من مشاعر غامضة بعدم الاستقرار , ومن الخوف من أن شيئا على وشك أن يقع . وعلى الرغم من أنها كانت تشعر بضرورة التوجه إلى العمل لتساعد في نفقات الأسرة , إلا أنها لم تكن تروض نفسها على أن تبدأ في شيء خشية أن تواجه أمرا مروعا في العمل . وكانت قد تعرضت لعدد من نوبات القلق العنيفة شعرت خلالها “وكأني لا ستطيع أن أتنفس , وكأني وضع في مظروف شفاف مغلق مختوم , وخيل إلي أنني سأصاب بنوبة قلبية . ولم أكن أستطيع أن أمنع نفسي من الارتعاش ” .
وكثيرا ما فكرت بعد هذه النوبات في التخلص من حياتها بوصفه الوسيلة الوحيدة للقضاء على هذه التوترات , وكانت المريضة وحيدة أبويها نشأت على الاتكال المفرط على والدتها . كما كان أبوها رجلا صاخبا , قليل الصبر لا يطيق تعلق ابنته بزوجته , وإن كان هو نفسه غير قادر على أن يمدها بالحب . وكان يجد الأخطاء في كل ما تقوم به ابنته , دائم التحقير لاعتمادها على والدتها . وقد كان زواج ايثل بدافع من رغبتها في الهرب من أسرتها ومن ولعها بصديقها الشاب الذي هو أقرب لإلى الضعف والعجز . فلما عجز زوجها على أن يكسب دخلا مناسبا ,اضطرت هي في أن تفكر في البحث عن عمل تلتحق به , وسرعان ما بدأت موجات نوبات القلق تداهما من بعد ذلك .
وقد تضمن مجرى العلاج استكشاف مشاعر القصور والنقص عندها وخوفها من أن تقبل التحدي الصادر عن وظيفتها أو عملها الذي تفكر في الالتحاق به . كذلك ساعدها ما قام به المعالج من توضيح لإدراكاتها عما ينبغي لها أن تتوقع من العالم في التخفيف مما كان لديها من مخاوف وإدراكات غير صحيحة .
شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر