همس المشاعر

وجوه وأقنعة زائفه

عندما تتساقط الأقنعة الزائفة وتتعرى الوجوه الكاذبةتصعقنا الحقيقة لنجد اننا امام وجوه وأقنعة زائفه

كتب /احمد المرصفاوي

أحيانا ننظر للوجوه المحيطة بنا نظرة طيبة ونقاء فيخدعنا زيفها وتصنعها شروخ وأخاديد محفورة داخلها وصور منحوتة بألوان باهتة طبيعة هذه الوجوه ،عندما تتأملها بإمعان يهتز كيانك وتشعر بالأسى كثيرا ما يقبع خلف هذه الوجوه ذات الإبتسامة الشفافه والطيبةالمرسومة بإتقان ألف وجه ووجه

وجه يسحرك بطيب كلماته وروعة حديثه وعذب صفاته
فتنساق معه في تياراته الزائفة ،لتكتشف أخيرا أنك كنت تتأمل لوحة خاليه من الألوان .. لا تحتوي إلا لون أسود حالك يشعرك بأسى وحزن حينها لا تلوم إلا نفسك على خداعها وانجرافها في تأمل هذه اللوحة القاتمة الحالكة السود ،

ووجه آخر يسعدك وينثر أمام عينيك وروداً ورياحينا ًفتبتهج للحظات قليلة تظن بها أنك ملكت الدنيا باسرها وفجأة …
تتعثر خطواتك من تخطي ذلك البساط المزخرف بالزيف والخداع وتُدمى قدماك من السير في دروب الأشواك والطرق الواعره

ووجه آخر تظن أنه حلمك المنشود الذي انتظرته طويلا يقربك إليه ويتقرب منك ويستعمل كل أسلحته الفتاكة ليجذب انتباهك 
ويبني لك في الخيال ألف بيت وبيت وفي النهايه تستفيق من حلمك لتكتشف انك جندي اعزل في ساحة قتال لا تستطيع ان تفعلةشي وتدرك في هذه اللحظه ان قصوره الزائفة إلا من رمال
تللك هي المتعددة الاقنعة

و وجه وآه من هذا الوجه، يتقن دور البريء الضائع الوحيد، الذي لا سند له ولا معين المهمش الذي ينتظر الفرصه لإثبات نفسه وقدراته فتستعد بطيبتك لانتشاله من وحدته ودمجه في الحياةليستعيد توازنه ويثبت إمكانياته وعندما يقف على قدميه مرة أخرى يكون أول من يسدد لك ضربة قاضيةقاسمة وتكشر أنيابه عن ملامح نكران الجميل حينها تتذوق طعم الخيانه المر وتتجرع كؤوس الألم

ووجه يتقن دور الصديق الودود يدور في فلكك وتعيش معه أسعد لحظات حياتك وتتبادلا سويا لحظات الفرح والهناء وعندما تتعثر بك رياح الحياة وتحتاج لسند يدعمك ويعززك تلجأ لصديقك الودود في وفائه وحرصه عليك تكتشف أخيرا أنك وحدك كنت تعيش سراب الإخلاص هذه طبيعة بعض البشر تختفي خلف اقنه زائفة توحي بالأمل و الإشراق وخلف ملامحها عتمة حالكة
حقا ما أقساها من وجوه وما أظلمها من أقنعه زائفه لا تستحق منا اي احترام

 
الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق