مقالات

ستظل القدس عربية

الحلقة الثانية فى مواجهة المزاعم الصهيونية والأصولية الأمريكية التى يمثلها ترامب: الحقيقة الفاضحة

دراسات : أحمد عزت سليم
وعلى الرغم من أن محررى التوراة قد استبعدوا حق البكورية ، والملكية من كل رجل ليس ذا دم عبرانى صاف منذ إبراهيم حتى القضاة ومنهم إسماعيل بكر إبراهيم ، وعيسو بكر اسحق ، حاولوا أن يظهروا ويؤكدوا دون مسوغ أن داود وسليمان من بعده من أصل زنا ، وذوى دماء خليطة حتى قاموا بدس سفر راعوث فى مرحلة لاحقة على ذلك، كما أعادوا نسبه إلى سلالة اشتهرت بالأعمال الجنسية المشينة ، فهو من أحفاد يهوذا من كنته ثومار ( زوجة عير ابن يهوذا ، وزوجة ابنه الثانى أونان ) ، وقد حملت ثومار من يهوذا سفاحاً وولدت له توأمين هما فارص ، وزراح ، ومن ابن الزنا فارص انحدر داود ، أما جدته فكانت راعوث الموآيية التى زنت مع بوعز قريب زوجها الذى كان قد مات ، ومن ثم تزوجها ، أى أن فى عروقه دم أجنبى ، كما يعتقد بعض اليهود أنه ابن زنا ، اعتمادا على ما جاء فى المزامير ، قوله ” بالخطيئة حبلت أمى ” مزمور 51 ” (35) .

فإذا أضفنا إلى ذلك أن المملكة المزعومة سواء فى عهد داود أو سليمان لم تعرف الاستقرار السياسى ، كما يبين النص ، متهالكة من الداخل إلى الدرجة التى يصير فيها الأب داود مختبئاً فى إحدى الحفر أو أحد الأماكن ( صموئيل 17 ــ 9) أو قد يكون مختبئاً فى بئر ( صموئيل 17 ــ 9 1) فكيف يكون لهذا الملك الخائف المختبئ أن يقيم إمبراطورية ، وليس هناك أدل على هذا التهالك والتفتت والصراع ما حدث لسرارى داود ــ والمفترض أنه الملك ــ على يد إبنه ، أبشالوم ، فقد نصب الشعب ، ” الشعب ” !! خيمة له على السطح ليدخل إليهم ، وأمام من ؟ أمام ” الجميع ” جميع إسرائيل ( صموئيل الثانى 16 ـ 22 ) ، فكيف حسن هذا الفعل فى عيون هذا الشعب ، الذى يتهم الآخرين بأنهم ” أحط وأكثر الثقافات اللا أخلاقية التى عرفها العالم المتحضر ” فهل هناك أحط من هذا مثلاً ؟ ! ، والأمثلة كثيرة ، فلقد استجاب الأبن لدعوة أختيوفل لاستغلال ضعف أبيه ” الملك ” داود وقتله أمام جميع شيوخ إسرائيل ( صموئيل الثانى 17 ـ 1 / 4 ) . 

ويفضح يوآب عدم تمتع داود بالحكمة والدهاء السياسيى ونبهه إلى خطورة ذلك عندما قتل أبشالوم على يد أعوانه ” لقد أخزيت اليوم وجوه جميع عبيدك منقذى نفسك اليوم وأنفس بنيك وبناتك وأنفس نسائك وأنفس سراريك بمحبتك لمبغضيك وبغضك لمحبيك لأنك أظهرت اليوم أنه ليس لك رؤساء ولا عبيد لأنى علمت اليوم أنه لو كان أبشالوم حياً وكلنا اليوم موتى لحسن حينئذ الأمر فى عينيك ” ، وليس هناك أدل على الصراع الذى امتلأت به هذه المملكة المزعومة من النص نفسه ( كما فى صموئيل الثانى 19 ـ 9 ) والذى يقول فى وضوح صريح ” وكان جميع الشعب فى خصام فى جميع أسباط إسرائيل ” .

الوسوم

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock