منوعات

بالفيديو.. تلوث الهواء وأثره علي البيئة

بقلم : الدكتورة رشا عبد العزيز

يمكن أن تسبب أي مادة في الهواء الضرر للإنسان والبيئة، ومن الممكن ابضاً أن تكون هذه الملوثات في شكل جزيئات صلبة أو قطرات سائلة أو غازات.
بالإضافة إلى أنها قد تكون طبيعية أو ناتجة عن نشاط الإنسان بحيث تبلغ نسبته في الوطن العربي 40 %.
وتصنيف الملوثات إلى:
إما تكون الملوثات الأولية هي المواد التي تصدر بشكل مباشر من إحدى العمليات، مثل الرماد المتناثر من ثورة أحد البراكين أو غاز أول أكسيد الكربون المنبعث من عوادم السيارات أو ثاني أكسيد الكربون المنبعث من مداخن المصانع.

أما الملوثات الثانوية فهي التي لا تنبعث في الهواء بشكل مباشر، وإنما تتكون هذه الملوثات في الهواء عندما تنشط الملوثات الأولية أو تتفاعل مع بعضها البعض.
ومن الأمثلة المهمة على الملوثات الثانوية اقتراب الأوزون من سطح الأرض – والذي يمثل أحد الملوثات الثانوية العديدة التي تُكَوِّن الضباب الدخاني الكيميائي الضوئي.
ولكن يجب أن نضع في الاعتبار أيضًا أن بعض الملوثات قد تكون أولية وثانوية في الوقت نفسه، أي أنها تنبعث في الهواء بشكل مباشر وتكون ناتجة أيضًا عن بعض الملوثات الأولية الأخرى.
ووفقًا لبرنامج الهندسة والعلوم البيئية في كلية هارفارد للصحة العامة، فإنه ما يقرب من 4% من حالات الوفيات في الولايات المتحدة يمكن أن تعزو إلى تلوث الهواء.
وتضم الملوثات الأولية الرئيسية الناتجة عن النشاط البشري ما يلي:

أكاسيد الكبريت (أكسيد الكبريت) (SOx) – وبخاصة ثاني أكسيد الكبريت وهو أحد المركبات الكيميائية المعروفة بالصيغة SO2.

ينبعث ثاني أكسيد الكبريت SO2 من البراكين والعمليات الصناعية المختلفة، وحيث إن الفحم والبترول يحتويان على مركبات الكبريت، فإن احتراقها ينتج عنه أكاسيد الكبريت.

كما أن التأكسد الزائد لمادة ثاني أكسيد الكبريت SO2 والذي عادة ما يحدث في وجود مادة محفزة مثل ثاني أكسيد النيتروجين NO2، يعمل على تكوين حمض الكبريتيك H2SO4، ومن ثم تكوين الأمطار الحمضية. ويعد ذلك أحد الأسباب الداعية للقلق بشأن تأثير استخدام هذه الأنواع من الوقود كمصادر للطاقة على البيئة.

أكاسيد النيتروجين (أكسيد النيتروجين) (NOx) – وخاصة ثاني أكسيد النيتروجين، حيث تنبعث هذه المواد من الاحتراق في درجة حرارة عالية. ويمكن رؤية هذا النوع من الغازات في شكل قباب من الضباب البني أو سحب ريشية الشكل تنتشر فوق المدن. ويعد ثاني أكسيد النيتروجين مركبًا كيميائيًا يُشار له بالصيغة NO2.

كما أنه يمثل أحد أنواع مركبات أكاسيد النيتروجين المتعددة.

ويتميز هذا الغاز السام ذو اللون البني الضارب إلى الحمرة بأن له رائحة قوية ونفاذة.

لذا، يعد ثاني أكسيد النيتروجين NO2 من أكثر ملوثات الهواء وضوحًا.

أول أكسيد الكربون – غاز عديم اللون والرائحة ولايسبب أي تهيج للكائن الذي يقوم باستنشاقه إلا أنه غاز سام للغاية.وينبعث أول أكسيد الكربون من خلال عملية الاحتراق غير الكامل للوقود مثل الغاز الطبيعي أو الفحم أو الخشب. لذا، تعد عوادم السيارات أحد المصادر الرئيسية لتكون غاز أول أكسيد الكربون.

ثاني أكسيد الكربون (CO2) – هو أحد غازات الصوبة الزجاجية (غاز الصوبة الزجاجية) والمعروفة أيضًا بالدفيئة، وينبعث أيضًا هذا الغاز من عملية الاحتراق، إلا أنه يعد من الغازات الضرورية لـلكائنات الحية. فهو من الغازات الطبيعية الموجودة في الغلاف الجوي.

المركبات العضوية المتطايرة – تعد المركبات العضوية المتطايرة VOCs من الملوثات الخطيرة التي توجد في الهواء الطلق. وفي هذا المجال، عادة ما يتم تقسيم هذه المركبات إلى أنواع مختلفة من المركبات الميثانية (CH4) والمركبات غير الميثانية (NMVOCs).

ويعد الميثان أحد الغازات الدفيئة شديدة الفعالية، حيث يساهم في زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري على سطح الأرض. أما المركبات المتطايرة الأخرى من الهيدروكربونات VOCs فهي تعد أيضًا من الغازات الدفيئة المؤثرة، ويرجع ذلك إلى الدور الذي تلعبه في تكوين الأوزون وزيادة فترة بقاء غاز الميثان في الغلاف الجوي. وذلك، على الرغم من أن تأثير هذه الغازات يختلف وفقًا لنوعية الهواء في المنطقة المحيطة.

ومن المركبات العضوية المتطايرة غير الميثانية NMVOCs بعض المركبات ذات الرائحة النفاذة مثل البنزين والتولوين والزيلين، والتي يعتقد أنها من المواد المسببة للسرطان؛ حيث قد يؤدي التعرض طويل المدى لمثل هذه المركبات إلى الإصابة بسرطان الدم.

أما أحادي وثلاثي البوتاديين، فهو يعد من المركبات الخطيرة الأخرى التي عادة ما تصاحب الاستخدامات الصناعية.

الجسيمات المادية – يُشار إليها باسم الدقائق المادية Particulate Matter (PM) أو الجسيمات المادية الناعمة.

وهذه المواد عبارة عن جسيمات بالغة الصغر قد تكون صلبة أو سائلة أو عالقة في الغاز. وفي المقابل، نجد أن مصطلح الأيروسول (دقائق فوق مجهرية من سائل أو صلب معلقة في الغاز) يشير إلى الجسيمات المادية والغاز معًا. ومصادر هذه الجسيمات قد تكون ناتجة عن النشاط البشري أو طبيعية. فبعض الجسيمات المادية توجد بشكل طبيعي، حيث تنشأ من البراكين أو العواصف الترابية أو حرائق الغابات والمراعي أو الحياة النباتية أو رذاذ البحر.

أما الأنشطة البشرية مثل حرق الوقود الحفري في السيارات ومحطات توليد الطاقة الكهربائية والعمليات الصناعية المختلفة، فقد تساعد أيضًا في تكوين كميات كبيرة من الرذاذ المحتوي على الجسيمات المادية. وعلى مستوى الكرة الأرضية، نجد أن كميات الأيروسول الناتج عن الأنشطة البشرية يمثل حاليًا ما يقرب من 10 في المائة من الكمية الكلية للأيروسول الموجود في غلافنا الجوي.

وجدير بالذكر، أن زيادة نسبة الجسيمات المادية الناعمة العالقة في الهواء عادة ما تكون مصحوبة بمخاطر صحية مثل الإصابة بأمراض القلب وتعطيل وظائف الرئة، بالإضافة إلى سرطان الرئة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock