العراق يحتاج لرجال دولة وليس لأصحاب سلطه

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 يناير 2018 - 7:56 مساءً
العراق يحتاج لرجال دولة وليس لأصحاب سلطه

  بقلم /السيد صباح النور 

ما نأمله من مرشحي الإنتخابات القادمة…من السمات التي يتميز بها الصادقون ، حرصهم على عدم إعطاء الوعد إلا بعد تيقنهم من القدرة على الإيفاء به ، وأن يكون آبتغاء مرضاة الله هاجسهم في كل موقف أو فعل يقدمونه لمن يوصلونهم الى مواقع المسؤولية في أي مرفق من مرافق الدولة .

ولعل أشدّ ما يعتري النفوس المريضة التي آستوطن في ثناياها مرض حب الدنيا وملذاتها هو إستغلالها لمشاعر الناس والسعي لكسب رضاهم بأساليب رخيصة . كما أن صعود الكثيرين إلى مفاصل السلطتين التشريعية والتنفيذية ممّن لا يمتلكون حدّاً أدنى من إختصاص عمل تلك المفاصل يسبب فشلاً في عملية النهوض بعمليات بناء البلد وتقديم المطلوب من الخدمات للناس ، إذ لم يكن همهم من الترشيح ومن ثم الفوز لإشغال مقاعد في السلطة غير التفكير بالمغنم المادي وبهرجة السلطة .
ويخشون الله في أفعالهم وأقوالهم.

إن أقل ما يتمناه العراقيون وبعد التجارب المريرة التي مر بها خلال السنوات التي أعقبت التغيير عام 2003 أن يكون أصحاب الإختصاص والخبرة والنزاهة هم من يتولون العمل في كل مفاصل الحكم وأن يكونوا كأمثالهم في مجالس الشعوب لمعظم الدول التي عشنا فيها سنوات طويلة في المهجر والتي تعتبر العمل في مثل هذه المواقع تكليفاً شرفياً لهم وكل ما يقومون يقع ضمن مفهوم خدمة الشعب الذي قلّدهم وسام النخبة والقدوة في إنتخابهم ممثلين عنه في البرلمان والحكومة .

ففي كل الدول ذات النظم الديمقراطية نجد أن الدافع لخدمة الوطن والشعب هو الهدف الأول والأخير الذي يدفع المرشحين للإنتخابات من أجل الوصول الى قبة البرلمان ومفاصل الحكومة التنفيذية ضمن آختصاصات محددة ومطلوبة كشرط مسبق لتوليها .

فلو أننا في العراق الجديد وضعنا تلك الأسس الرصينة في الدورات الإنتخابية السابقة وتم إشغال المكان المناسب بالشخص المناسب لتمكنّا من تجاوز الكثير من الحالات السلبية التي واجهها العراق من فساد مالي وإداري وغياب في النهوض بالبلد صناعياً وزراعياً وتعليمياً وكل عمليات النهوض المطلوبة الأخرى في بلد غني كبلدنا . إن العراق وبعد كل حالات الإحباط التي مرّ بها يحتاج ي المرحلة القادمة لرجال يحبون شعبهم ووطنهم أكثر من حبهم للسلطة ومغانمها .. رجال يستوعبون ثقافة إستحضار الآخرة ويؤمنون بأن ” الناس نيام وإذا ماتوا آستفاقوا”.

رابط مختصر