مقالات

الفرق بين اليهودية وغيرها من المسميات

كتبت : علياء الهواري

هناك كثير من الناس لا تفرق بين الاسماء والتعبيرات الدارجة ولكن الصحيح انه يوجد اختلافات بين بعض المسميات .

اولا: التسمية اليهودية

لها دلالتين عامة وخاصة ،الدلالة العامة تطلق على كل من يتبع الديانة اليهودية ويؤمن بها ويمارس طقوسها وشعائرها وهذه دلالة دينية خالصة واليهود من يتبعون شريعة موسى عليه السلام ويؤمنون بالتوراة وبالإضافة الى ذلك التلمود وهو كتاب قام بكتابته الحاخامات اليهود .

ان اليهود يعتبرون كل مولود لام يهودية يهودي ثم تطور الامر واصبح بعد ذلك المولود لاب يهودي وام غير يهودية يكون يهودي وبالإضافة الى ذلك ان لم يمارس الطقوس والشعائر اليهودية فهو يهودي مالم يعتنق ديانة اخري .

اما عن الدلالة الخاصة- تشير الى الانتماء للكيان السياسي الجغرافي (يهوذا) وذلك كان في الجنوب وتأسس بعد انقسام مملكة داود وسليمان وكانت عاصمتها اورشاليم ، ويرجع اصل الاسم” يهوى” الى احد ابناء يعقوب عليه السلام وهو يهوذا والذي نال البركة من ابيه يعقوب عليه السلام واستمرت هذه التسمية خاصة حتي سقوط مملكة يهوذا في الجنوب على يد نبوخذ نصر “البابلي” وفيما بعد توسع استخدام تسمية يهودي علي كل الإسرائيليين في الشمال والجنوب لجانب سياسي وهو اعطاء تبعية الشماليين والجنوبيين ليشمل كل الإسرائيليين .

والهدف الثاني محاولة اكتساب معني ديني للتسمية والتي كانت خالية من اي دلالة دينية ولكن فيما بعد الاصلاحات التي قام بها ملوك يهودا ادت الى تقوية المفهوم الديني لتسمية “يهودي”

ثانيا الاسرائيلي:-

كما جاء في كتاب الله تعالى “القرآن الكريم” :

” كل الطعام حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه”

وبذلك توضح الآية الكريمة ان هناك شخص اسمه اسرائيل

وهو يعقوب عليه السلام اذا بني اسرائيل هم ابناء يعقوب وهذه وتسمية قومية فليس(كل يهودي اسرائيلي)

وذكر في التوراة قصة تغيير اسم يعقوب الى اسرائيل عندما صارع الرب (حاش لله ذلك)

وهي قصة لا تخلو من عناصر ودلالات اسطورية وعنصرية الهدف منها الفصل بين نسل اسحق واسماعيل من اجل تخصيص ذرية يعقوب عليه السلام. وتسميتهم بالإسرائيليين وجعل النبوة والوحي محصورتين في نسل اسحق فقط وادى ذلك الى خلق مفاهيم توراتية تؤكد على معاني مثل الاختيار الالهي لهذا الشعب ومباركة الرب ليعقوب كما ذكر في التوراة وكذلك مفهوم الخلاص ومنذ ذلك تغير مسمى ارض كنعان الى ارض اسرائيل

وايضا هناك دلالة اخري تشير الى الانتماء الجغرافي السياسي لمملكة اسرائيل الشمالية عند موت سليمان عليه السلام في عام ٩٣٢ق.م يؤرخ حينذاك انقسام المملكة الى مملكة اسرائيل في الشمال ويهوذا في الجنوب واستخدمت الصهيونية هذه التسمية كمسمي للدولة الجديدة التي نشأت على ارض فلسطين كدلالة سياسية جغرافية .

ثالثا الصهيونية:

هي حركة تنظيمية وتطلق على كل من ينضم اليها ويؤمن بها وبأفكارها ويحقق اهدافها التي تدعو الى اقامة وطن قومي لليهود واحياء اللغة العبرية وكل من يقوم بذلك صهيوني حتى ولو لم يكن يهوديا حيث انها كانت تشجع على هجرة اليهود الى ارض فلسطين بإغرائهم بالأماني والاحلام الوردية

(بارض تفيض لبنا وعسلا)

وقد تأسست هذه الحركة عام ١٨٩٧ وكان مؤسسها الصحفي تيودور هيرتزل وكان الاب الروحي لها ،ونجحت في تحقيق اهدافها في عام ١٩٤٨ في اعلان دولة اسرائيل كوطن قومي لليهود.

ويرجع مدلول “صهيون ” الى عصر الملك داود والتي جعلها سليمان عاصمة لهم وانتهي هذا المدلول مع السبي البابلي وبعد ذلك اصبح مصطلح سياسي.

ويعتبرون ايضا صهيون هو اسم جبل وهو اقرب مكان لبناء الهيكل في القدس ،حيث ان هناك بعض اليهود المتدينين يعتقدوا ان فلسطين ارض الميعاد قد وهبها الله لبني اسرائيل فهذه هبه لا راجعه فيها وانهم غير متحمسين لصهيون وفي معتقدهم انها لا يجب ان تقام من قبل البشر.

رابعا العبري:-

هذه ايضا يمكن اعتبارها تسمية قومية او عرقية وهذه التسمية لا يعرف لها اصل الى الا ان هناك تفاسير تشير الى “العبور” اى عبور يعقوب لنهر الفرات .

حيث ورد ايضا تفسير عبري منسوبة الى ابراهيم عليه السلام وتسميته في التوراة “ابرام العبراني” ومأخوذة من الفعل الثلاثي “عبر” ونسبها الى جد ابراهيم عليه السلام “عابر”

بينما يرجعها اخرون الى قبائل ” العبيرو” او “الخبيرو” والتي توجد في شبه الجزيرة العربية والشام قبل الميلاد.

وتستخدم ايضا كلمة عبري للدلالة على ان اللغة التي تحدثت بها هذه الجماعات هي اللغة العبرية القديمة .

* حيث يفضل العلمانيون استخدام عبري على اسرائيلي او يهودي لان عبري تشير الى ما قبل ظهور الديانة اليهودية.

اي ما يمكن استنتاجه ان كلمة عبري تكاد تكون مرادفة لإسرائيلي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock