الرأى الحر

الصراعات الخفية فى الكيانات الأدبية

بقلم/  الكاتب الصحفي أسامة حسان
منذ ثلاث سنوات وأنا ارتاد الحقل الأدبى المتمثل فى الصالونات الأدبية مستمعاً ومتذوقاً ومتأملاً لما يقدم بها من فنون وآداب أرصد وأدرس وأحلل ما أجده بها من سلوكيات القائمين عليها وكيف يرى كل منهم الثقافة من
وجهه نظرة هو وقد حان الوقت حتى ألقى الضوء على الصراعات الخفية فى الكيانات الأدبية.
أن المتابع لهذه الصالونات يجد منها ما هو جيد ومنها ما يجد فيه العجب العجاب صراعات معلنه أحياناً وخفية فى أحيان أخرى كثيرة مع أن الساحة الأدبية تتسع للجميع وهى إلى الآن فى حاجة إلى المزيد من هذه
الصالونات والفعاليات فلما الصراعات التى تحدث سواء فى الخفاء أو فى العلن.
من المفترض فى الشاعر أو الأديب أو الفنان أو المثقف بصفة عامة أن يكون قدوة وقيمة وقامة وهو يقدم أدبا وفنا فهؤلاء هما ضمير الأمة فما فائدة الفن والذى يقدمه يعطى أسوء صورة للأخلاقيات والمثل والقيم بتصرفاته الخاطئة والتى تنعكس بصورة سلبيه على المتلقى لهذه الفنون.
أسمو بأخلاقك أولاً فأن فعلت ذلك فأن ما تقدمه سوف يسمو بعلو أخلاقك ورفعتها وأن لم تفعل ذلك فلا تتعب
نفسك فلا فائدة لما تقدمه من عمل تبنيه بتعب ومجهود وتهدمه بسوء أخلاق وإنكار وجحود للآخرين.
ماذا يعنيك أن تجلس فى مقدمه الصفوف أو فى أخرها هل ينقص ذلك من قدرك فى شىء ثق فى نفسك
وأعلم أن قدرك لا أن تجلس فى أول الصفوف أو فى أخرها ولا أن تكون صورتك فى بنر فى أعلى أو أسفل وإنما
فيما تقدمه للناس من أدب أو فن وخلق رفيع وأنت إنسان مثقف وواع فلا تشغل نفسك بتافهات هذه الأمور.
ومثلما تبحث أنت يا صاحب الصالون أو المؤسسة عن الموهبة الفنية والقامة الأدبية لتقدمة للناس فغيرك يبحث عنها ليفعل نفس الشىء وصاحب الموهبة أو العمل الأدبى أو الفنى ليس حكرا على صاحب صالون بعينة فما أنت إلا وسيلة لتقديم الموهبة ولست صاحبها أو أنت مالك لصاحب الموهبة أو مهيمن عليه.
عليك أن تكون متميزاً فكما تحب أن تكون متميزاً فى أعمالك الفنية ينبغى أن تكون متميزاً فى أخلاقك الذاتية لأن التميز هو لب وقلب الحياة المجتمعية والمجتمعات الحضارية والتميز يأتى بالمنافسة الأخلاقية والمجتمعية
لا بعلو الصوت والهيمنة اللا أخلاقية.
بالطبع وبالتأكيد هذه الصراعات هى تصرفات فرديه ولكنها ذات دلالات اجتماعية كبيرة وهى التى تظهر دوما على السطح فدعك منها وإنما كن فاعلا اجتماعيا ومؤثراً ايجابياً فى مجتمعك واجعل شعارك الأخلاق قبل الفن والأدب والثقافة لأنه إذا صحت الأخلاق صح الفن والأدب وإن لم تصح الأخلاق فلا فن يظل ولا أدب يرتجى.
الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock