مصر الكنانة

القصة القصيرة نشأت فى مصر

كتب _ احمد رافت
أكد الأثري علي أبو دشيش، عضو اتحاد الأثريين المصريين، أن المتعلمين والكُتاب في مصر القديمة كانت لهم مكانة رفيعة لدى الملك وكبار رجال الدولة.

و إن اللغة المصرية القديمة بخطوطها الأربعة هي المرجع الأساسي لهذه الحضارة العظيمة، وسجلت من خلالها الأدب المصري القديم، الذي دل على مدى تحضر هذا الشعب، موضحًا أن الأدب المصري القديم انقسم إلى الأدب القصصي، وأدب الأسطورة، والأدب التهذيبي، وأدب الرسالة، وأدب النقد والسياسة، والمدح والغناء وأدب الأناشيد.

وأوضح أن القصة القصيرة فى مصر القديمة أنها كانت تمثل حدثًا واحدًا، في وقت وزمان واحد، مشيرًا إلى أن مصر هي أول بلد نشأت فيه القصة القصيرة التي كُتبت أو كانت تُقَص على سامعيها للتمتع بها دون أي هدف آخر، أي أنها كانت قصة لغرض القصة، ولم تكن تفسيرًا لبعض المظاهر الكونية، أو كانت تشير إلى أمر يختص بأحد الآلهة كتوضيح نشأته، أو صلته بغيره.

وأشار إلى أن القصة فى مصر القديمة تتوسط بين الأقصوصة والرواية، ويحصر كاتب القصة اتجاهه في ناحية ويسلط عليها خياله، ويركز فيها جهده، ويصورها في إيجاز، موضحًا أن القاص فى مصر القديمة كان يختار موضوعه معتمدًا على تجاربه متناولًا النفس البشرية، وسلوكها، وأهواءها، أو على تجارب الآخرين متناولًا المجتمع بالنقد، والتحليل، أو معتمدًا على ثقافته ويركز في القصة على موضوعات فكرية، وفلسفية، أو التاريخ ويلقي الضوء فيها على نضال الشعوب، والأحداث الوطنية، والسياسية أو الوثائق.
ونوه بأن قصة (سنوحي) من أهم القصص المصرية القديمة، وهو كان قائدًا فى جيش الملك “أمنمحات الأول ” فى الدولة الوسطي، ثم هرب حين بلغه نبأ وفاته وتولّى وليُّ عهده سنوسرت الحكم، وقد سافر سنوحي متجهًا إلى الشرق حتى وصل إلى صحراء العريش ثم ظل ينتقل من مكان إلى مكان حتى استقر به المقام عند أحد الشيوخ فى فلسطين.
وقال: إن “سنوحي” عاش فى الصحراء حتى أدركته الشيخوخة فازداد حنينه إلى الوطن، ودأب على أن يختم صلواته طالبًا من ربه (هلا قدرت لي أن أرى البلاد التي أحب، فليس أعظم لديّ ولا أحب إلى قلبي من أن أُدفن فى الأرض التي وُلدتُ فيها).
ولما وصلت أخبار سنوحي هذه إلى مسامع فرعون أصدر أمره بالعفو عنه وسمح له بالعودة إلى الوطن، حيث أحسن فرعون لقاءه وعيّنه فى بلاطه.

الوسوم

مقالات ذات صلة