تحقيقات وتقارير

تظاهرات فى الأردن بسبب رفع الدعم عن الخبز

كـَتَـبَ : مـحـمـد سـالـم أمـيـن
أعلنت دولة الأردن انه التظاهرات تمت بسبب رفع الدعم عن الخبز .
وإحتشدَ عشرات الأردنيين فى أول يوم أمس أمام مقر البرلمان فى عمان إحتجاجاً على قرار الحكومة برفع الدعم عن الخبز .

وتجمّع نحو 500 شخص أمام مبنى مجلس النواب في منطقة العبدلي في عمان، حاملين لافتات تطالب بإسقاط الحكومة، وتندد بسياسة “التجويع الجائرة”، التي تفرضها الحكومة الأردنية، ومن ضمن اللافتات: “لا لسياسة التجويع” و”نحن الخط الأحمر.. يسقط مجلس النواب” و”تسقط حكومة الجباية” هاتفين “الشعب يريد إسقاط الحكومة” و”الشعب يريد إسقاط النواب” و”الأردن بلد الأحرار كلنا ضد رفع الأسعار”.
كما تجمّع عشرات المتظاهرين أمام مبنى رئاسة الوزراء الأردنية في عمان أيضاً وطالبوا برحيل الحكومة وإلغاء قرارات رفع الأسعار، منددين بالحكومة الفاسدة.
وفي مدينة السلط شمال غرب عمان تظاهر نحو 1500 شخص ونددوا بدورهم بسياسات التجويع، التي تمارسها حكومة النظام الأردني ومطالبين بإسقاطها.
ويذكر أن معظم السلع والبضائع في الأردن، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 9.5 ملايين نسمة تخضع إلى ضريبة مبيعات قيمتها 16بالمئة إضافة إلى رسوم جمركية وضرائب أخرى تفرضها حكومة النظام الأردني ما أدى إلى رفع كلف المعيشة وتردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
وإعتراض الشعب بسبب القرار، الذى يرفع أسعار الخبز بنسبة تتراوح بين 60 و100 فى المئة، حيز النفاذ يوم غد السبت 27 يناير وهذه أول خطوة من نوعها فى أكثر من عقدين لتخفيف الضغوط على ميزانية البلاد .
وذكرَ “مفلح عقيل” وهو متخصص فى الاقتصاد “دعم الخبز مسألة جدَلية فقد جرى زيادة الدعم المخصص للخبز لنحو سبع سنوات.
وذكرَ أيضاً أن الحديث عن رفع الدعم عن الخبز ليس جديد فى هذه اللحظة، فقد حاولت حكومات أردنية سابقة رفع الدعم عن الخبز الذي يعتبر سلعة أساسية للأردنيين، إلا أن الكلفة السياسية والاجتماعية وقفت حجر عثرة أمام مخططات تلك الحكومات، لتخرج الحكومة الحالية بعنوان “استبدال دعم السلعة بدعم المواطن” للترويج لرفع أسعار الخبز.
وبحسب لائحة الأسعار الحالية لمادة الخبز، يبلغ سعر كيلو الخبز الصغير 24 قرشاً، وكيلو العربي الكبير 16 قرشاً، وكيلو المشروح 18 قرشاً، وتتذرع السلطات الأردنية بأنها تقدّم دعماً للخبز بقيمة 230 مليون دينار، ويذهب قسم كبير من الخبز إلى القمامة كهدر، على حد زعمها.
ويرى الخبير الاقتصادي، فهمي الكتوت، أن “ما تقوم به الحكومة ليس إصلاحاً مالياً واقتصادياً، فلم تضع خططاً وبرامج للخروج من الأزمة الاقتصادية بعيداً عن جيب المواطن، وتحقق نمواً اقتصادياً من خلال الاستثمارات ونمو قطاعات إنتاجية، ما يجري هو عجوزات متفاقمة في الموازنة، وهنالك ضغوطات من قبل صندوق النقد الدولي لتخفيض هذه العجوزات بنسب ضئيلة جداً، الحديث يدور عن رفع الدعم عن الخبز، الذي بلغ 140 مليون دينار، وتتوقع الحكومة بعد تقديم دعم مباشر للمواطن أن ينخفض قيمة الدعم إلى 70 مليون دينار، فماذا سيحقق هذا المبلغ مع عجز موازنة يبلغ مليار دينار”!، ويضيف: “الهدف من رفع الدعم عن مادة الخبز “فرض صندوق النقد الدولي لسياسته على الدول المدينة، ومن بينها الأردن، وسياسة الصندوق تنصّ على رفع الدعم عن أي سلعة وتحرير الأسواق والتجارة ورفع الضرائب المباشرة وغير المباشرة، كي تتمكن الحكومة من الحصول على قروض جديدة”.
من جانبه الناشط “محمد السنيد” مطلق شرارة الإحتجاجات في عام 2011 يؤكّد أن الظروف الإقتصادية والمعيشية تنتقل من سيئ إلى أسوأ بفعل السياسات الحكومية العقيمة والفاشلة آقتصادياً، والتي خلفت زيادة في الأعباء على الطبقة الأوسع والأفقر، ودعا الحكومة لمعالجة أسباب المديونية وعدم تحميلها للمجتمع.
والمشكلة! هى كيف نلغى دعم الخبز ونعوض الفقراء والعائلات ذوات الدخول المنخفضة؟
فى نهاية الأمر وجدنا صيغة تتمثل فى دعم الأشخاص الذين تقل دخولهم عن ألف دينار.
لذلك تقول الحكومة إن أسعار الخبز ، هى من بين الأرخص فى المنطقة ، تشجع على الهدر .
كما أفادة الحكومة انها تتوقع أن تقوم بإنهاء الدعم ليقلل من الإستهلاك .
وقال “عبد الإله الحموى” نقيب أصحاب المخابز خوفنا على المخابز الصغيرة المنتشرة بكل محافظات المملكة وأسر بيعيشوا من ورا هذا الحكي بيشتغلوا سبع شوالات وعشر شوالات ذرة بنحاول دايماً نضغط مع الحكومة مع الوزارة إنو ندير بالهن عليهن “.
وقامت هذه الإحتجاجات من قبل في عام 1996 عندما أقدمت الحكومة على خطوة مماثلة إستجابة إلى شروط صندوق النقد الدولي ومن أجل الحصول على قروض جديدة.
وفى حالةٌ غير مسبوقةٍ من التخبّط بدت واضحةً في تصريحات مسؤولي الحكومة الأردنية بشأن الحديث عن رفع الدعم عن الخبز .
وهذا الأمر الذي يقول عنه الكثيرون عندما صدر هذا القرار إنه تجاوزٌ الخطٍّ الأحمر وسيكون لهذ الرد ما بعد صدور القرار رد فعل لم يعجب أحد .
ويرى البعض أن الخطوة الحكومية حال تنفيذها ستكون بمثابة “تسلّل يد الدولة إلى صندوق طوارئ العائلة الفقيرة لعلها تجد شيئاً في قعره المظلم”.
ولكن الحكومة الأردنية ترى أن رفع الدعم عن الخبز بات أمراً ضرورياً ؛ في ظل “النمو الكبير بمعدل الاستهلاك” ، بسبب تزايد عدد اللاجئين، وخاصة السوريين منهم.
ومن ثم فإن الطلب المتزايد لإنشاء المخابز، كما تقول الحكومة، يخلق تشوهات في الإقتصاد، ويضغط على موارد الدولة، في ظل إستفادة ما يزيد على 3 ملايين وافد ومقيم من سعر الخبز المدعوم قسوةً بالمواطنين.
وبعدما حسمت أمرها فيما يتعلّق برفع الدعم عن الخبر، فإن الحكومة الأردنية تفكّر حالياً في كيفية تعويض المواطن الأردني عن تداعيات هذا القرار.
الحكومة الأردنية ، لم تتخذ مثل هذه الخطوة منذ نحو سنتين.
وفي ذلك الوقت أيضاً تريد أن توفر قرابة 70 مليون دولار واستخدامها لسد بعض العجز في ميزانية الدولة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق