تحقيقات وتقارير

اسرائيل تفرض ضرائب باهظة على مسيحيو القدس

كتبت/اسماء سيد

ما تزال إسرائيل تمارس حملةً شرسة ضد أهالي مدينة القدس؛ في محاولةٍ لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين، وإحلال سكان غرباء طارئين مكانهم، وتهويد القدس وتغيير معالمها وتراثها، وتحريف تاريخها الأصيل.
حيث صرحت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، إن قرار “إسرائيل” فرض ضرائب على العقارات المسيحية في القدس، يهدف إلى طرد المسيحيين من المدينة المحتلة، وتحويلها إلى مدينة بأغلبية يهودية.
وكان قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل قد شجع الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها على سلسلة من الخطوات بينها إقرار الكنيست قانونا يفرض قيودا على التفاوض على المدينة.
و أن القرار الأمريكي “أعطى إسرائيل الضوء الأخضر لتطبيق سيادتها على القدس وكأنها عاصمة لها، وبالتالي تفريغها من كل ما هو ليس يهودياً”.
وأن “إسرائيل” “تستهدف من هذه الضرائب البناء الاستيطاني وتوسيعه، والتضييق على من يعملون في الكنائس لطردهم”.
وقالت بلدية القدس، إن الحديث “ليس عن دور العبادة التي يعفيها القانون من دفع الضرائب، وإنما عقارات تستخدم لنشاطات مختلفة لا علاقة لها بالعبادة، بل إن بعضها تجاري”.
ونفى مسئولون إسرائيليون الاتهامات الفلسطينية.
وقال رئيس اللجنة الفلسطينية للدفاع عن حي (سلوان) في شرقي القدس فخري أبو دياب ، إن تبريرات البلدية الإسرائيلية غير صحيحة لان ما تقدمه البلدية من خدمات قليل جدا مقابل ما تفرضه من ضرائب باهظة على السكان الفلسطينيين.
وذكر أبو دياب أن دفع هذه الضرائب يتم بشكل إجباري، لافتا إلى أن ما يفرض على الفلسطينيين يفوق عادة ما يفرض على اليهود بأربعة أضعاف على الأقل.
ويشير الفلسطينيون إلى أن ما تفرضه السلطات الإسرائيلية من ضرائب على أصحاب المحال التجارية تفوق قيمة دخلهم منها خلال عام، ما يدفع أصحابها إلى إغلاقها بشكل يمهد لمصادرتها ومحتوياتها لحساب تسديد الضرائب وبالتالي تسريب الممتلكات الفلسطينية.
ومن شأن تخلف الفلسطينيين عن دفع الضرائب المستحقة عليهم تعرضهم لإجراءات قضائية وفق قانون البلديات الإسرائيلي الذي يخول رئيس البلدية اتخاذ إجراءات قانونية بغية جباية ضريبة (الارنونا) باعتبارها دينا مستحقا.
والذي لا يستطيع دفع الضريبة المفروضة عليه في وقتها، فإنه يكون عرضة لفرض البلدية عليه فوائد تراكمية تصل أحيانا إلى أكثر من قيمة العقار المستهدف نفسه.
وكان تجار محليون في شرقي القدس بادروا قبل أشهر إلى تشكيل لجنة لمواجهة ارتفاع الضرائب التي تفرض عليهم من قبل البلدية الإسرائيلية التي وعدت بالنظر في تخفيفها، لكن ذلك لم يتم حتى الآن .
والقدس الشرقية التي يقطنها نحو 300 ألف فلسطيني ويمثلون 35 في المائة من إجمالي السكان محل نزاع تاريخي بين الفلسطينيين وإسرائيل التي تريد إعلان القدس عاصمة موحدة لدولتها فيما يريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.
ولا يعترف المجتمع الدولي بالقدس عاصمة لإسرائيل منذ إعلانها القدس الغربية عاصمة لها عام 1950 منتهكة بذلك “قرار التقسيم” الصادر عن الأمم المتحدة في 1947 وينص على منح القدس وبيت لحم وضعا دوليا.

الوسوم

مقالات ذات صلة