تحقيقات وتقارير

سوريا تطالب الأمم المتحدة بإخلاء أراضيها من العدوان التركي

كتبت مارينا مراد
قامت تركيا بعملية قصف للقوات العسكرية في سوريا مما أسفر عن مقتل وإصابة جنود من حرس الحدود السوري والتي استهدفت مواقعهم بريف منبج، والجيش السوري في نقاط تمركزه بريف منبج الغربي موجود في حالة تماسآ تكاد تكون مباشرة مع قوات درع الفرات المدعومة من تركيا في الريف الشمالي من المدينه. وكانت أولي بوادر الأحتكاك بين الطرفين والذي لا يعرف إذا ما سيكون الأخير قبل المعركة الموجودة التي أسفرت عن مقتل وجرح عدد من عناصر الجيش السوري بعد قصف مواقع لحرس الحدود بمدفعية تركيا.

وفي خلال تلك الصراعات الدائرة بين الطرفين التركي والسوري ،طالبت دمشق الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بإلزام تركيا بسحب قواتها في سوريا.

وجاءت هذه التطورات بعد إعلان مصدر عسكري سوري أن الجيش التركي أستهدف مواقع تابعة للجيش السوري والقوات المساندة له في ريف منبج الغربي،ما أسفر عن سقوط قتلي وجرحي في صفوف القوات العسكرية.
وفي إطار ذلك يبدو أن ساحة المعارك في سوريا ستشهد تصعيدٱ خلال الأيام القادمة،حيث اتهم الجيش السوري تركيا بقصف مواقع تابعة لقوات حرس الحدود السورية في ريف منبج الغربي.
كما أن أنقرة التي فقدت سيطرتها علي شمال سوريا تحاول الآن الإمساك بأوراق اللعبة في يدها من جديد خاصة مع إعلان الولايات المتحدة نشر قوات إضافية تتشكل من ٤٠٠ جندي من المشاة البحرية بشكل مؤقت لدعم قوات سوريا الديمقراطية في العملية العسكرية التي تشنها لتحرير مدينة الرقة من تنظيم داعش.
وجاء وصف وزارة الخارجية للعملية العسكرية التركية في عفرين بالاحتلال والعدوان الصارخ وأنه سيتم التعامل معه علي هذا الأساس.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان نشرته وسائل إعلام رسمية “العملية العسكرية التركية في شمال سوريا عدوان صارخ علي الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها،ووجود أي قوات عسكرية أجنبية علي أراضيها دون موافقتها الصريحة هو عدوان واحتلال وسيتم التعامل معه علي هذا الأساس.
أضافت في رسالة أرسلتها إلي الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي أن “النظام التركي يواصل الترويج لأكاذيبه التي لم تعد تقنع أحدٱ ويحاول تبرير اعتداءته العسكرية علي الجمهورية العربية السورية بالأستناد إلي مفهوم الدفاع عن النفس الوارد في المادة ٥١ من الميثاق وذلك علي غرار ماقام به مايسمي التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لتبرير جرائمه المروعة التي أرتكبتها في سوريا ضد المدنيين الأبرياء”.
وكانت سوريا قد شرحت في رسائل سابقة الأعمال التي قامت بها تركيا من احتلال الأراضى السورية وأستخدام للقوة المسلحة والدعم الذي قدمه أوردغان.
وقد أثارت تلك العملية العسكرية التركية في عفرين قلقاً غريباً وسط تحذيرات لتركيا من خلال إحتلال أجزاء من الأراضى السورية.
وفي إطار تلك النزاعات كانت هناك عدة تصريحات،فقد قال الدكتور عبد القادر عزوز أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق: أن اليوم هناك تصرفات حمقاء وتصرفات عدوانية ولكن الدولية السورية لا تريد أن تخوض معارك جانبية هامشية في إطار أنها اليوم تركز علي الهدف الأساسي وهو تطهير الأراضي السورية من إرهاب داعش.
وصرح بوتين: توحيد الجهود مع أطراف مؤثرة بما فيها واشنطن سيدعم تثبيت وقف إطلاق النار والأنتقال إلي تسوية شاملة في سوريا .
وصرحت القيادة المركزية الأمريكية:لا يوجد تحالف لواشنطن مع أي طرف ضد تركيا ونتفهم مخاوفها بشأن تعاوننا مع الأكراد في سوريا.
والجدير بالذكر أن الرد التركي جاء صارخا حيث قالت تركيا: للولايات المتحدة تلعب بالنار في سوريا.
وحقا أن مايقوم به نظام أوردغان يخالف بشكل صارخ الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن المعتقلة بسوريا .
إن أعمال أوردغان تمثل مخالفة صارخة بشكل خاص لقرارات مجلس الأمن التي تؤكد علي سيادة ووحدة أراضي وشعب الجمهورية العربية السورية.
فقد جاء العدوان التركي الجديد في سياق الدور التدميري في سوريا مما يجعل تركيا شريكا أساسيا للإرهاب في سوريا ،بما يشكل تهديدٱ للأمن والأستقرار الإقليمي والدولي،ويدرك المجتمع الدولي أن الوضع في المنطقة لا يحتاج إلي المزيد من التعقيد والإرهاب والدمار.
وانطلاقا من ذلك فأن الجمهورية العربية السورية التي حذرت مرارا وتكرارا من مخاطر السياسات التي يتبعها النظام التركي، فإنها تناشد المجتمع الدولي للوقوف في وجه التحركات الترمية المدمرة ووقفها وإدانتها.
وإن الجمهورية العربية السورية تؤكد تصميم شعبها وقواتها المسلحة علي الدفاع عن كل ذرة تراب من أرضها وعلي مواجهة الإرهاب التكفيري الذي يدعمه ويتبناه نظام أوردغان بكل الوسائل المتاحة.
ومن الواضح من كل ذلك أن ما ارتكبته تركيا في شمال سوريا لتأثر علي نجاحات القوات السوريه وتقدمها التي تحرزه بهدف إعادة الإستقرار في رجوع سوريا.
لكن الدولة السورية ستظل صامدة وتدافع عن أرضها بكل مافيها من قوة وعزم بمساندة المجتمع الدولي لها ، فإنه يجب وقوف جميع الدول العربية معٱ وتكون يدٱ واحدة للتصدي للإرهاب وتحقيق سلامة جميع بلادنا العربية.

الوسوم

مقالات ذات صلة