تحقيقات وتقارير

إسرائيل تعرض “صفقة القرن” سيناء مقابل فلسطين

رضوى خالد

صرح جمال محيسن، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح): إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشف عن صفقته السياسية المسماة بصفقة (القرن)، وهي منح الفلسطينيين أراضٍ للعيش في شبه جزيرة سيناء المصرية، وبناء دولة جديدة مقابل التخلي عن فلسطين التاريخية، بدعم خليجي مقداره 100 مليار دولار، فيما يجلس الرئيس الأمريكي متفرجًا على اشتعال المنطقة.
وأردف محيسن :هذا الاقتراح غير مقبول فلسطينيًا، كما لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقبل القيادة الفلسطينية بالمقترحات الأمريكية التي تَئِد القضية الفلسطينية، فالمخرج الوحيد هو دولة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967، متابعًا: نحن في هذا المقام ندعو الشعب المصري العظيم أن يرفض هذا المقترح، ويخرج في تظاهرات ضد ترامب، وأن يوصلوا رسالتهم بأنه لا يمكن أن يتم التبرع بأرض مصرية لتمرير صفقة القرن المزعومة.
وأفاد أن إسرائيل هي المستفيد الأوحد من هذا المقترح، حيث يتفرغ ترامب لدراسة مساحة سيناء وتعداد الشعب الفلسطيني، كما أعلن ذلك عبر المنظمة الصهيونية (ايباك)، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي شخص مارق وبلطجي، لا يستحق أن يقود الدولة الأكبر في العالم، فهو لا يصلح حتى بدور حكومي، وغير أهل ليكون أمينًا على أي عملية سلام، فهو يُعيد العالم إلى عصر الغاب، الدولة العظمى تأكل الصغيرة.
كما أشار محيسن إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، وضعت نفسها خارج عملية السلام، وأي موقف أمريكي خارج عن القانون الدولي، القيادة الفلسطينية ستعتبره “لا قيمة له” لا سياسيًا ولا قانونيًا، وبالتالي عندما تتبنى الإدارة الأمريكية الموقف الإسرائيلي وتتكفل بتمثيل إسرائيل في عملية السلام، فنحن لسنا من تلك الشعوب أو القيادات التي تُفرض عليها الإملاءات، وهذا نهج نسير عليه ولن نتراجع عنه.
وتابع: أي عملية تسوية يجب أن تنطلق من الشرعية الدولية، وبسقف زمني محدد، ولن نقبل بعلاقة إجبارية مع احتلال، ولن نجلس معه طالما يواصل بطشه بحق الفلسطينيين، ويرفض الانصياع للقانون الدولي.
وايضا ذكر أنه لم يعد أوسلو موجودًا، وقرار إنهائه ليس من اليوم، وإنما إسرائيل أنهته بقتل إسحاق رابين، عن أيّ أوسلو؟ والاستيطان والاجتياح والقتل والحصار والتجريف لعموم المناطق الفلسطينية يزداد يوماً بعد يوم، فلم يبق منطقة (أ. ب. ج) وإنما كلها استيطان.
واوضح أن التهديدات الأمريكية بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن، أمريكا حرة فيما تريد لأن المكتب على أراضيها، لكنها بذلك تكون “تنكرت” لدور المنظمة الممثلة لكل الشعب الفلسطيني بكافة أماكن تواجده، واعتبارها منظمة إرهابية هو اتهام للشعب الفلسطيني بالإرهاب، وهذا مُدان ومستنكر.
وعن التهديدات الإسرائيلية، بشن حرب جديدة على قطاع غزة، أكد محيسن، أن الحكومة الإسرائيلية، تتلذذ في قتل الشعب الفلسطيني، وتعتاش على أشلاء الفلسطينيين، والتهديدات التي تطال غزة بين الحين والآخر هي توضح الفلس الذي تعيشه تلك الدولة، وهنا على المجتمع الدولي أن يتكفل بحماية الفلسطينيين.
وعن المصالحة مع حركة حماس، قال محيسن: إن قطار المصالحة مُنطلق حتى يصل لمبتغاه، ولن تتراجع فتح إطلاقًا عن قرار المصالحة، فقرار المصالحة هو شعبي رسمي لا حياد عنه مهما كلفنا ذلك، مشيرًا إلى أنه وبسبب البطء الذي تعاني منه المصالحة، فالمطلوب من قيادة حركة حماس أن تدعم توجه المصالحة وألا تسمح بتوقفها لمواجهة التحديات التي تطال القضية الفلسطينية

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق