تحقيقات وتقارير

الذعر من مرض يصيب الأطفال

كتبت مارينا مراد

قلق متصاعد في الشارع المصري خاصة بين اولياء الامور لوجود إشتباه في انتشار الالتهاب السحائي ،فقد رصد بالفعل بعض الحالات المصابون في أحدي المدارس .

فقد جاءت بعض الشكاوي من أولياء أمور في مدرسة الشويفات وهي من أهم المدارس الدولية في مصر، أنه يوجد طفل أصيب بما يشتبه أنه إلتهاب سحائي.
وطالب أولياء أمور مدرسة الشويفات بالتجمع الخامس وزير التعليم لإخلاء المدرسة بعد ظهور تلك الحالات المصابة.
فأن الجدير بالذكر أنه يجب الإشارة إلي ما هو الالتهاب السحائي الذي يثير تلك المخاوف والقلق ببن اولياء الامور وما هي أعراضه وأسبابه؟

التهاب السحايا هو التِهاب حادّ للأغشية الواقية التي تُغطّي الدّماغ والنُّخاع الشوكيّ، والتي تعرف باسم السَّحايا. تَتَعدّد أسباب الالتهاب وتشمل العَدوى الفيروسات أو البكتيريا أو غيرها من الكائنات الدقيقة، وأقل شيوعًا عن طريق بعض الأدوية. قد يكون التهاب السحايا مهدِّدًا للحياة بسبب قربه من الدماغ والحبل الشوكي؛ من هُنا، يُصنَّف التهاب السحايا كحالة طبية طارئة.

الأعراض الأكثر شيوعا في التهاب السحايا هي الصداع ، والارتباك أو اضطراب في الوعي، والتقيُّؤ، وعدم تحمُّل الضوء أو الأصوات العالية . أما لدى الأطفال فغالبًا ما تظهر فقط أعراض غير مُحدّدة مثل التهَيُّج والنعاس. إذا تواجد الطفح، قد يشير ذلك إلى سبب معين لالتهاب السحايا. على سبيل المثال، التهاب السحايا الناجم عن بكتيريا المكورات السحائية قد تكون مصحوبة بطفح جلدي مميز.

يحدث عادة التهاب السحايا عن طريق العدوى بالكائنات الحية الدقيقة. أو لأسباب غير معدية عادة ما يحدث هذا النوع من التهاب السحايا عن طريق الفيروسات وقد قد يكون بسبب عدوي بكتيرية.

وتتفاوت أنواع البكتيريا التي تسبب التهاب السحايا الجرثومي حسب الفئة العمرية للفرد المصاب.

وترتبط مسبّبات المرض هذه أيضًا بالتهاب السحايا في الأشخاص الذين لديهم ضعف الجهاز المناعي ،وجود عدوى في الرأس ومنطقة الرقبة، مثل التهاب الأذن الوسطى أو التهاب الخشاء، يمكن أن يؤدي إلى التهاب السحايا في نسبة صغيرة من الناس كما أن المستفيدون من زراعة قوقعة لفقدان السمع هم أكثر عرضة للخطر لالتهاب السحايا .

قد يكون سبب التهاب السحايا هو وجود عيوب إما خلقية أو مكتسبة، أو اضطرابات في الجهاز المناعي و السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب السحايا المتكررة هو كسر في الجمجمة.

التهاب السحايا قد يحدث نتيجة لعدة أسباب غير معدية مثل انتشارالسرطان إلى السحايا (التهاب السحايا الورمي أو الخبيث).

وفي حين وجود اشتباه في ذلك الالتهاب السحائي ذهبت وزارة الصحة ووزارة التعليم علي الفور إلي المدرسة.
وأصدرت المدرسة بيان ينص علي: أنه في يوم الإثنين الموافق ٥ فبراير ٢٠١٨ قد حضر وفد من القطاع الوقائي بوزارة الصحة وعلي رأسهم السيد الدكتور/محمد جنيدي المدير العام للأمراض المعدية والشؤون الوقائية والوبائيات وأكدوا علي:
١-لايوجد وباء بالمدرسة .
٢-لايوجد إصابات فردية لمرض الالتهاب السحائي
٣-الاصابة بالتهاب الفيروس للمخ ليس مرض معدي إنما يحدث لشخص أصيب بفيروس ما مثل الحصبة ،و طبقآ لحالة المناعة للمريض أو وجود أي مرض بفيروس مزمن
٤-معدلات الإصابة بالأمراض المعدية في مستوي المعدلات الطبيعية بجمهورية مصر العربية مقارنة بالثلاث سنوات السابقة
٥-لايوجد داعي نهائياً لغلق أي فصل بالمدرسة لأي حالة ظهر بها مرض معدي وهذا طبقا لتوصيات وزارة الصحة و منظمة الصحة العالمية،ولا داعي لتغييب تلاميذ المدرسة
٦-يجب التأكد علي حث التلاميذ باتباع السلوكيات الصحية السليمة بالمنزل والمدرسة ،وهي ١-غسل الأيدي بصفة مستمرة بالماء والصابون
٢-تغطية الأنف أو الفم بأستخدام مناديل ثم التخلص منها بعدها
٣- إجراءات التهوية الجيدة والنظافة العامة من أماكن المعيشة
وفي النهاية وزارة الصحة وإدارة المدرسة تقدر قلق أولياء الأمور علي أطفالهم،وتؤكد علي حرصها الدائم علي الحفاظ علي صحة أطفالهم.
ولكن ظلت الأهالي بعد هذا البيان غير مطمئنة، فقد قالت والدة تلميذ بمدرسة الشويفات الدكتورة ولاء عبد الحميد طبيبة الأطفال أن نشاط ابنها قد قل وظهر عليه بعض الأعراض مثل الصداع والقئ المندفع وقالت أنه اشتباه في بكتريا علي فيروس بالمخ ونبهت المدرسة بوجود مشكلة عدوي.
ثم جاء رد عبير إبراهيم مدير عام التعليم الخاص والدولي بوزارة التربية والتعليم أنه قد أرسلنا لجنة من وزارة التربية والتعليم وعند مجيئهم وجدوا بالفعل لجنة من وزارة الصحة هناك وتشاور كلا منهم في ذلك الأمر، وأنه إذا كان الأمر بالفعل إلتهاب سحائي ستغلق المدرسة علي الفور.
وقال الدكتور خالد مجاهد الالتهاب السحائي نوعين فيروسي ومناعي وأن الحالات المشتبه بها في مدرسة الشويفات هم حالتين فقط، فأن حالة محمود حسام علي الذي يبلغ من العمر ١٢ سنة قد ظهرت عليه بعض الأعراض يوم الجمعة الموافق ٢٠١٨/٢/٢ وكانت عبارة عن إرتفاع في درجة الحرارة وقئ وصداع ثم تم الكشف عليه وتم تحويله في ٢٠١٨/٢/٤ إلي مستشفي الحميات بالعباسية واخذت منه عينة وتم تشخيص الحالة علي أنها إلتهاب فيروسي في المخ لحين ظهور النتيجة النهائية،وأوضح أن هذا الطفل لديه ثلاثة أشقاء أصغر منه ولديهم نقص في المناعة ، وأكد أن هذا التهاب فيروسي وليس إلتهاب سحائي علي الإطلاق وأنه غير معدي، وأن سبب تلك الإصابة هي نقص المناعة.
وتم تشكيل لجنة اخري وهي من أساتذة الأطفال بطب القصر العيني وطب عين شمس.
كما طالب أولياء الأمور بتعقيم المدرسة في أيام الاجازة الجمعة والسبت وأن نسبة الغياب لا تحسب للأولاد.
ومن ثم بعد ذلك أعلنت الوزارة عن وضع خطة وقائية للتعامل مع الأمراض المعدية، وأشارت الوزارة إلى توفير أكثر من 5.5 مليون جرعة سنويا من طعم الالتهاب السحائي الثنائي لتطعيم تلاميذ المدراس. وأوضح الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أنه بالإضافة لذلك، تم توفير 700 ألف جرعة أخرى سنويا من الطعم «السحائي الرباعي» لتطعيم جميع المسافرين إلى الأماكن الموبؤة بالمرض، بالإضافة إلى تطعيم المسافرين للحج والعمرة.

وأكد مجاهد أن عدد حالات الإصابة بالمرض في مصر سنويا تبلغ حوالي 10 حالات فقط، بمعدل إصابة 0.01 لكل 100.000 نسمة، لافتا إلى أنه «لم تتعرض مصر لأي تفشيات وبائية لمرض الالتهاب السحائي منذ عام 1982، وذلك بفضل سياسة الوزارة في مكافحة المرض».
وأكد شوقي، في تصريحات صحفية، الثلاثاء، أن الوزارة اتخذت قرارا بإيقاف الدراسة بالمدرسة 3 أيام، حتى يتم التأكد من وجود وباء الالتهاب السحائي من عدمه، مؤكدا أنه لن يتم تسجيل غياب الطلاب خلال هذه المدة، وأشار إلى عقد مؤتمر صحفي السبت المقبل بالتعاون مع وزارة الصحة لكشف ما توصلوا إليه.

من جانبها، أكدت عبير إبراهيم، مدير عام التعليم الخاص والدولي بوزارة التربية والتعليم، أنها تواجدت أمس على رأس لجنة من الوزارة ووزارة الصحة والإدارة التعليمية داخل المدرسة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة.

وأضافت إبراهيم، في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»، أن الوزارة اتفقت مع هالة نصر، الممثل القانوني لمدرسة الشويفات على الاستعانة بأكبر الشركات الطبية لتعقيم المدرسة بالكامل للمرة الثانية لطمأنة أولياء الأمور واتخاذ كل الإجراءات الوقائية التي تدعم الأمن والسلامة للطلاب والمعلمين والعاملين بالمدرسة.

وأكدت أن الوزارة تعلم قواعد تسجيل الحضور والغياب للطلاب وعلاقة ذلك بدخول الامتحانات، ولذلك هي ملتزمة بعدم تسجيل غياب الطلاب خلال المدة التي أعلنها الوزير، نظرا لحالة الذعر بين أولياء الأمور والتي تسببت في انخفاض نسبة الحضور بين الطلاب من 95% إلى 45% خلال يومين فقط.

وأكد شوقي، في مداخلة هاتفية ببرنامج “هنا العاصمة”، على قناة “سي بي سي”، أنه سيتم عقد مؤتمر صحفي، السبت المقبل، بالتعاون مع وزارة الصحة لكشف تطورات مرض الالتهاب السحائي بين الأطفال.

ففي نهاية الأمر تم إغلاق المدرسة لمدة حفاظاً علي سلامة أولادنا لحين التأكد من وجود الالتهاب السحائي أو عدمه وكشف أخر تطورات ذلك المرض بي الأطفال وتعقيم المدرسة بالكامل للمرة الثانية وأخذ جميع الإجراءات اللازمة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة