أخبار مصر

خفاجى عن المشاركة الشعبية في الانتخابات الرئاسية المرأة في العالم

كافحت من أجل الصوت الانتخابى والمصرية حصلت عليه منذ 1956 

عبده محمود

تناول الفقيه المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة في الجزء الثالث من بحثه عن ” المشاركة الشعبية في الانتخابات الرئاسية دراسة تحليلية في المدخل لتحقيق التنمية والاستقرار الاَمن للوطن. دراسة تحليلية في الفكر الدستورى والسياسى في ظل الأنظمة الديمقراطية والمتولدة عقب الثورات الحاضنة لتحديث الدولة.” , عدة نقاط هامة عن دورالمرأة في الانتخابات الداعم الحقيقى للديمقراطية ودور الشباب في التنظيمات الشرعية والتعويد على القيادة وتجديد الحياة السياسية .

وقال الدكتور خفاجى فى بحثه إن حق المرأة فى التصويت الانتخابى مر عبر التاريخ الدستورى فى العالم بمراحل متطورة عانت فيها المرأة عموماً بكافة الدول فى الحصول على حقها فى التصويت ومصر من بينها , ففى بلجيكا فإن المشرع الدستورى سنة 1921 أقر مبدأ الانتخاب السياسى للنساء مبكراً , وفى انجلترا مهد النظام الديمقراطى صدر قانون 6 فبراير 1918 كان يعطى حق الانتخاب للرجال متى بلغ سن الحادية والعشرين وللنساء متى بلغن سن الثلاثين , وفى سنة 1928 صدر قانون للانتخاب بانجلترا يسوى بين الرجال والنساء وبفضله أصبحت النساء أغلبية فى هيئة الناخبين بلغ عددهن فى ذلك الوقت 13,225,000 ناخبة من بين مجموع الناخبين البالغ قدره 25,092,536 . وفى روسيا أصبح للنساء الحق فى الانتخاب بمقتضى دستور 5 ديسمبر سنة 1936 وهكذا فى معظم الدول الغربية بعد الحرب العالمية الثانية , التى أقرت حق النساء فى الانتخاب .

وأضاف الدكتور محمد خفاجى أنه أما فى مصر فقد مر أيضاً حق المرأة فى الانتخاب بمراحل تطور منذ قانون الانتخاب الصادر فى أول مايو 1883 الذى كان يقصره على كل مصرى وفى قانون الانتخاب رقم 11 لسنة 1923 قصره على كل مصرى من الذكور وهكذا أيضاً فى قانون رقم 4 لسنة 1924 واستمر الوضع فى ظل دستور 1930 ثم صدر قانون الانتخاب رقم 38 لسنة 1930 , ثم اُلغى هذا الدستور فى نوفمبر 1934 وإعادة قانون الانتخاب القديم رقم 11لسنة 1923 ثم صدر قانون الانتخاب رقم 148 لسنة 1935 مقرراً مبدأ الاقتراع العام المباشر دون السماح للمرأة بحق التصويت , ولم تيأس المرأة المصرية فتم تأسيس أول حزب سياسي للمرأة تحت اسم الحزب “النسائي المصري” عام 1942. وطالب الاتحاد النسائى المصرى في عام 1947 بضرورة تعديل قانون الانتخاب بإشراك النساء مع الرجال في حق التصويت وضرورة أن يكون للمرأة جميع الحقوق السياسية , وبفَضل كفاح المرأة مَنَح دستور 1956 المرأة المصرية لأول مرة حقوقها السياسية الكاملة بعد حرمانها من حقوقها السياسية فأبسط قواعد الديمقراطية تجعل الحكم للشعب كله وليس لجزء منه فقط.

وأشار أن المرأة المصرية أدركت منذ البداية أن صوتها يصنع الفارق فى المشاركة بالإدلاء بالصوت الانتخابى رغم التحديات الأسرية والمجتمعية المتداخلة , فالسلوك الانتخابى للمرأة المصرية صار يتجه إلى صوب الايجابية , فقد أصبحت مدركة أن صوتها الانتخابى يصنع فرقاً كبيراً وأنها جديرة بحقوقها التى كفلها لها الدستور والقانون وأنها باتت حرة الإرادة فى أن صوتها الانتخابى يذهب للمرشح الأكفأ القادر على تحقيق المصالح العليا للبلاد والتنمية للمجتمع دون تأثير من الزوج أو الأبناء أو الأقارب أو العشيرة , فهى جزء أساسى من نسيج المجتمع ومؤثر جداً فى العملية الانتخابية والمشاركة فى صنع السياسات .

وأوضح أن العقلية الأوروبية يدهشها حجم إيمان المرأة المصرية بقدرتها على التغيير نحو الأفضل وأن صوتها الانتخابى النابع من رغبتها الذاتية سيكون للمرشح الأقدر على تمثيل مصلحة المجتمع لأنها قاسم مشترك للرجل فى بيته كأم وزوجة وابنة وأخت وفى عمله كزميلة , لقد أصبحت صناديق الاقتراع تشهد بقدرة المرأة المصرية ودورها الايجابى فى تحويل الانتخابات إلى مناخ سياسى خاص أقرب للانجاز الاصلاحى منه إلى مجرد الإدلاء بالصوت .

وتابع إن الاهتمام بقضية المرأة هى قضية المجتمع كله وليس مجرد شعار لأن المرأة قيمة أخلاقية ووطنية , مما يتعين معه من ناحية أولى مراجعة المنظومة الإعلامية التي يسودها تكريس الطرح التقليدي و كلاسيكية أدوار المرأة ،والتى دائماً ما تظهرها مقهورة وتحت عباءة الرجل وتلغى شخصيتها البناءة رغم أنها الفاعل الدائم , وهى أدوار تركز على المقوّمات النمطية لشخصيتها على حساب المعنى الحقيقي والصحيح للمفاهيم الجديدة التي أسفرت عنها جهود التنمية المستدامة في مصر ، والتي تهدف إلى اندماج المرأة كشريك فاعل ومؤثر في مسار التعبير الانتخابى .

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق