تحقيقات وتقارير

بالتفاصيل : تعرف علي ما تعرضت له شركات الأدوية

 

كتبت: مارينا مراد

في ظل الخسائر الناجمة لشركات الأدوية كانت قد طالبت تلك الشركات وزارة الصحة بتحريك جديد في أسعار الأدوية، عقب موافقتها سابقآ على رفع أسعار 24 صنفا دوائياً بنسب تتراوح بين 10 إلى 50%.

وشملت تلك الزيادة: مضادات حيوية ومحاليل تغذية للرعايات المركزة، وأدوية تستخدم في العمليات باسطة للعضلات، وأدوية للحضانات، وأخرى للجهاز التنفسي وحديثي الولادة، وفوار للكلى، وأدوية للسيولة تستخدم أثناء الغسيل الكلوي، وصبغات الأشعة بالإضافة إلى أدوية معالجة لمرضى السلاسيميا.

وقد وافقت بالفعل وزارة الصحة في يوم الثلاثاء الموافق ١٦ يناير على زيادة أسعار 30 صنفاً دوائياً من بين الأصناف التي التي تقدمت بها شركات الأدوية لزيادة أسعارها.

وقالت الدكتورة رشا زيادة، رئيس الإدارة المركزية للشئون الصيدلية، في تصريحات تليفزيونية، إن الأدوية التي تحركت أسعارها خاصة بعلاج أمراض السكر والضغط والقلب، والمخ والأعصاب، مشيرة إلى أن نسبة الزيادة تتراوح ما بين 10 إلى 50%.

دفع الضغط الذي مارسته شركات الأدوية، خلال الأسابيع الماضية، وزارة الصحة إلى الموافقة على رفع أسعار 30 صنفًا دوائيًا.

وجاءت هذه الزيادة رغم تأكيد وزير الصحة، أحمد عماد راضي، عدم تحريك أسعار الأدوية مجددًا بعد رفع أسعار 3 آلاف و10 أصناف في يناير من العام الماضي، وقال للصحفيين “لن يتم زيادة الأسعار مطلقا، ونهتم بتوسع السوق وحجمها ومعدلات نموها، وليس رفع الأسعار”.

ولكن مع زيادة الخسائر عادت من جديد شركات النيل والعربية والإسكندرية للأدوية، التابعين لقطاع الأعمال العام،بمطالبة وزارة الصحة لزيادة أسعار نحو 183 صنفا من منتجاتها، التى لا تغطى تكاليف إنتاجها.

ويتبع الشركة القابضة للأدوية، شركات النيل، والقاهرة، وممفيس، والإسكندرية، والعربية، وكلها مدرجة بالبورصة المصرية، وتنتج مستحضرات ذات طابع اجتماعى، تباع بأسعار منخفضة مقارنة بما يماثلها من مستحضرات أخري، وتعتمد الحكومة على تلك الشركات فى تدبير النسبة الأكبر من الأدوية المستخدمة بالمستشفيات الحكومية، والتأمين الصحى.

وقال محمد العزيز، رئيس قطاع الشئون المالية بشركة النيل للأدوية والصناعات الكيماوية، إنه تم طلب زيادة أسعار نحو 150 صنفا.

ولفت إلى أن نحو %80 من المنتجات تباع بأسعار تتراوح بين 2-3 جنيهات للعبوة، ما يتسبب فى تسبب الشركة لخسائر ناجمة، مشيرا إلى تصريف غالبيتها عبر مناقصات وزارة الصحة، للمستشفيات والمراكز الطبية.

وتابع أن الشركة تحاول تغطية الطلب المحلى على تلك المستحضرت، لكنها تسببت في خسائر بنحو 7 ملايين جنيه، فى شهر يناير الماضى فقط، بعد أن حققت أرباحا فى النصف الأول من العام المالى 2017/2018، بحوالى 2،4 مليون جنيه.

وأظهرت القوائم المالية للشركة تحولها إلى الخسارة خلال السبعة أشهر الأولى من نفس العام، بعد إضافة نتائج أعمال يناير، لتدهور خسارتها إلي 5.2 مليون جنيه.

بينما أشار محسن عمر، مسئول علاقات المستثمرين، بشركة العربية للأدوية «إدكو»، إلى أنها تعمل على مخاطبة وزارة الصحة بشكل دورى، لإعادة دراسة أسعار منتجاتها التى لا تحقق ربحية، منوها إلى أن “العربية” تقدمت بطلب لزيادة صنفين أو 3.

وأصدرت وزارة الصحة، خلال يناير من العام الماضى، القرار 23 لسنة 2017، بشأن إعادة تسعير %15 من أدوية الشركات المحلية، و%20 من الأدوية المستوردة والأجنبية، وهو ما ساعد جميع شركات الأدوية على تحسين الربحية، وتعزيز الملاءة المالية، فى ظل الارتفاعات المستمرة فى أسعار المواد الخام.

ولفت “عمر” إلى أن الشركة قبل الزيادات الأخيرة، كانت تنتج نحو 40 مستحضرا تتدهور بالكثير من الخسائر، وبعد الزيادات تقلص عددها وأصبحت تحقق خسائر محدود جدا، وهو ما يتم مراجعته بشكل دورى.

وقال شريف طاحون، مسئول علاقات المستثمرين بشركة الإسكندرية للأدوية والصناعات الكيماوية، إنها تسعى لمخاطبة الشركة القابضة للأدوية، لمساعدتها فى الحصول على موافقة وزارة الصحة لزيادة أسعار نحو 30 صنفا.

وأشار إلى أن الشركة تنتج حاليا نحو 98 مستحضرا من إجمالى 189 تملك رخص إنتاجها بالسوق المحلية.

وارتفعت أرباح “الإسكندرية “خلال النصف الأول من العام المالى الحالى بنسبة %98، لتسجل 71.8 مليون جنيه، مقابل 36.2 مليون جنيه فى الفترة المماثلة.

وعلمت «المال» أن شركة ممفيس خاطبت «القابضة للأدوية» بدورها لزيادة أسعار بيع «مستحضراتها الاجتماعية».

ووصلت خسائر «ممفيس»، خلال النصف الأول من العام المالى الجارى إلي حوالي 19.8 مليون جنيه، مقابل صافى أرباح 2.5 مليون جنيه، فى الفترة المماثلة من العام السابق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock