الرأى الحر

لن تتبدل أفكار اللئيم

بقلم/ سمر إمام

قد تنمو الأعشاب المضره في الحقول التي تعب الفلاح في حرثها وزرعها،بالقمح وأشجار الزيتون دون أن تأخذ أذن من أحد.

فالتراب لايمتلك إلا الترحيب بكل ماينبت فيه ولكن التراب يعكس كل ماينبت فيه من شجر ونبات فهو كالمرآه التي ينظر فيها الانسان فلاتسطيع تلك المرآه إلا ان تعكس مايقع عليها،وبالتالي لاذنب لها إذا نظر فيها الخنزير أو الغزاله والكبار أو الصغار.

وماحيلة التربه الخصبه وماذنبها ،إذا خرج من رحمها
أفاعٍ وعقارب ،وأشجاراً أوراقها أكثر من ثمارها،وضررها أشد من نفعها؟!

ألا نجد من حولنا وبيننا أمهات رائعات غاية في الحسن والأدب قد ولدن أبناءً غاية في السوء وقلة الادب ؟

ألا نري كيف يخرج من العائلات الاصيله أولادً لا أصل لهم ولا فصل؟
ولدوا من أنهار عذبه لكنهم لم يحملوا في دواخلهم وطبعهم رقة الماء وعذوبته !!

وقد ينخدع المرء بمظهرهم وثيابهم ،لكن لايختفي تحتها إلا جثث ميته ونفوساً حامضه ،وتحتجب وراء صورهم نوايا سوداء وآراء فاسده .

ومع كل ذلك نري الحياه كريمةً معهم كالمطر الذي يسقي البخيل ويروي الشوكه ويغسل الصخور ..

ولكن لم يتغير ابدا طبع البخيل وإن ملك أمطار السماء كلها،ولَن تتبدل أفكار اللئيم وإن شرب السمن والعسل …

يحكي أن رجلا في زمن المتنبي أراد النيل من مكانة الشاعر،فقال له حين رَآه مقبلً عليه :ظننتك من بعيد إمرأة !!
فرد المتنبي عليه ضحكاً : وأنا ظننتك رجلا..

ويحكي أن أحد اللئام أراد إحراج برناردو شو ،المفكر والفيلسوف الشهير ،فقال له : أنت ياسيد شو تكتب طمعاً في المال وبحثاً عنه،بينما نكتب نحن طمعاً في نيل الشرف والكرامه !فرد شو :معك حق،فكلً منا يبحث عما ينقصه!!
فلا يخلو أي عهد من هؤلاء اللئام ،فهم موجودون في كل زمان ومكان،وقد وجب علي العقلاء مدارتهم كما تداري النار ،فالعاقل هو من يداري النار، يتدفأ عليها ولايخالطها ، في حين يخالطها الجاهل ،فيحترق بنارها ويختنق بدخنها ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق