مقالات

إسراء النبي معجزة وإسرائنا إليه عزة

بقلم : محمود عقيل محمود

أصبحنا في شهر الله الحرام رجب الفرد
واقتربنا من نهايته ليخطب الخطباء ويتكلم المتكلمون ويكتب الذين يكتبون وتعلوا الأصوات في المساجد احتفالا برحلة الإسراء والمعراج ؛
واتسائل بماذا يحتفلون؟! ببداية الرحلة أم بنهايتها ؟

فقد كانت البداية من مكة المكرمة من المسجد الحرام وكانت النهاية في المسجد الأقصى.
نعم المسجد الأقصى هو منتهي رحلة الإسراء فهل المسجد الأقصى في حاجة إلى إحتفال أم في حاجة إلى رجال؟!

سوف نسمع قريبا من الخطباء والقراء يتلون قوله تعالى {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير}
سوف يتلون علينا هذه الايات صدر سورة الإسراء
ولا يذكرون لنا إشارات الزمان والمكان والقصد من الرحلة،
وقد حدد الله الزمان ليلا وبداية المكان ونهايته “من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى” كما حدد ـ عز وجل ـ القصد من الرحلة “لنريه من آياتنا
في البداية المسجد الحرام حيث بدأت الدعوه وقام لها رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله.

قام لها رجال متحدون غير مفترقين قام لها رجال علي قلب رجل واحد قام لها رجال كل منهم من قبيله لكنهم اتحدوا علي كلمة سواء فقام الإسلام وبدأ من المسجد الحرام الذي هو بداية الاسراء
وأشار سبحانه إلي نهاية الإسراء وهي المسجد الأقصى ورغبنا فيه فقال الذي باركنا حوله،

لنتدبر إذا كان بارك حوله فكيف تكون بركته هو!؟
هذه إشارة إلى أن هذا المسجد لا يحرر ولا يعود إلينا الا اذا كنا رجالا كما كانوا في المسجد الحرام متحدين غير مفرقين علي قلب رجل واحد ليس علي تشتت وتشرزم علي كلمة سواء ليس علي مصالح شتي.
انظر كيف وصل النبي صلى الله عليه وسلم الي المسجد الأقصى وبماذا مر حتي يصل.

عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم في رحلته بين المسجدين ألوان من الفتن فأعرض عنها وتركها
فعرضت عليه الدنيا ونادته فتركها وناداه نادي اليهود فتركه وناداه نادي النصارى فتركه ليدلل لنا أن الطريق إلى المسجد الأقصى لابد له من ترك الدنيا واهوائها وترك الفتن والتشرزم والتفرق

إن المسلمين المتخاذلين الذين لم يتحدوا ويعتصموا بحبل الله لتخليص المسجد الأقصى، هم أعداء أنفسهم ، بدليل تفرغهم لمحاربة بعضهم البعض، والكيد والبأس الشديد بينهم، وجر بلاد المسلمين إلى مهاوي الفتن المتفرقة والمتنوعة!!
أعداء أنفسهم بأن حرموها من بيت قال الله عنه باركنا حوله.
انظروا في ذكر مكاني الإسراء
وكأن الله يلفت أنظارنا الفكرية أنه إذا كانت بداية الإسلام في مكة بحهاد السابقين فإن إختبار جهادكم الآن في القدس،
ولذلك أغرانا ـ سبحانه وتعالى ـ بقوله “الذي باركنا حوله” لنعلم مدى البركة التي امتلأ بها بيته الأقصى حتى فاضت على ما حوله ومن حوله؛ لنتمسك بالقدس
إن لم يكن من باب الإعتقاد في نيل ثواب المجاهدين المحررين لبيت الله ، فمن باب البركة التي تحيط المكان!

نعم إن البداية كانت في مكة، وستكون النهاية في القدس لتحرير بيت الله الأقصى بعد عدة فتن وملاحم ألا إن نصر الله قريب
الإسراء والمعراج في حاجه الي رجال لا احتفال
أعدوا قلوبكم ولكم في ذكري الاسراء إثراء فأسري بالنبي إليه ليلا معجزة
فسيروا إليه جهاراً كرامة وعزة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق