أدم و حواء

اللبن اليمنى

كتب/ محمد أحمد

ما اجمل ان تستمع بفنجان من القهوة تحتسيه وانت مشوش الفكر فيغير حالك ويبدل مزاجك , ولكن هذا الكوب لم ياتى هباء ولم تعرفه الدنيا الا من خلالك انت صاحب اللسان العربى ، فظهور القهوة فى التاريخ لم يكن الا مع القرن الحادى عشر الميلادى

شكل اللبن اليمنى احدى حلقات الرغبة الدولية فى حصول على حبوب هذه الشجرة العجيبة والتى بدات تعرف فى اوربا من خلال الجيش العثمانى خلال المعارك مع الامبراطوية النمساوية بعدما حصل عليه احد الجنودالنمساويين ، كان البن هو الكلمة العربية التى ظهرت الى حيز الوجود عنوان للكثير من الصراعات الدولية المتتالية من خلال الانجليز والفرنسيين والامريكيين انفسهم والذى استمر الطلب العالمى عليه بتزايد حتى القرن السابع عشر الميلادى ، ودخل شراب اللبن فى خلاف فقهى عدة مرات فى اول ظهوره حول حله من عدمه الا ان اتاحته وانتشاره حتى مع الحجاج اليمنيون داخل الحرم وفى رواق اليمن فى الازهر الشريف انتصر فى نهاية الامر، واصبح ارتباط اسمه بظهور القهوة وهى محل شرب البن ونشوء فكرة

اجتماعية وثقافية جديدة فى المجتمع العربى، واصبحت الموانى اليمنية من عدن والشحر و الحديدة مرأفاة لكثير من التجار الاجانب الذين حاولوا الحصول على هذا المحصول القيم والذى نبت فى اليمن على ارضها البركانية وتغذى بمياها الموسمية ، فهو بشكل خاص محصول يحتاج الى طبيعة خاصة للازدهار أشجارة .
كانت اليمن قد دخلت الى الحكم العثمانى بعد سيطرة العثمانيين على مصر وانتصارهم على المماليلك 1517 م ، فقد كان اليمن ضمن الاراضى المملوكية التى ورثها العثمانيون ومع وصول محمد على والى مصر الى قمة مجدة وسيطرته على الشام وشبه الجزيرة العربية استطاع ان يصل بتقدمه الى شمال اليمن

ويحتكر البن اليمن ويدخلها ضمن السياسية الاحتكارية الاقتصادية التى اتبعها والتى نظرت اليها انجلترا بنظرة سيئة فهو يهدد التجار الانجليز بهذا الشكل وكان احد اسباب التى دفعت البريطانيين الى احتلال عدن فى 1839 م هى الرغبة فى تحويل تجارة البن اليمن من خلال ميناء عدن وجعله ميناء حر اى بدون رسوم تفرض على التجارة فى رغبة اكيدة من البريطانيين فى وقف المؤانى التى تحت سيطرة محمد على عن العمل والاستحواذ على تجارة اللبن .

واستمر البن اليمنى يلعب دورا هاما فى الدخل الكبير لحكام اليمن , حتى استطاع الهولنديون فى نقل اشجار البن اليمن وزراعته فى اجواء تماثل الاجواء اليمنية فى جزر اندونسيا وجنوب شرقى اسيا , والذى انتقل بعدها الى امريكا الجنوبية وتحديدا البرازيل ، ومع ذلك فمازال البن اليمنى عنوان للاصالة وجودة البن وجمال المذاق رغم تراجع إنتاجه

الوسوم

مقالات ذات صلة