تحقيقات وتقارير

الغرب يبحث رداً عسكرياً علي الهجوم الكيماوي بسوريا

كتبت/ اسماء سيد

بينما يحبس العالم أنفاسه بانتظار التطورات في سوريا، تحفل الصحف البريطانية بمتابعات لاحتمالات تطور الأزمة.

“في التغريدات التي يتحفنها بها الرئيس دونالد ترامب كل صباح هناك شيء من الحقيقة أحيانا”، تكتب خلفها.
توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإطلاق صواريخ على سوريا، ردا على تهديدات مسؤولين روس بإسقاط أي صواريخ أمريكية تطلق على روسيا وضرب مواقع إطلاقها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره لندن، إن القوات السورية أفرغت المطارات الرئيسية والقواعد العسكرية تحسبا لضربات أمريكية. كما أعلن الجيش الروسي أنه يراقب الوضع في سوريا عن كثب، وأنه
رصد تحركات للبحرية الأمريكية في الخليج.
وفي السياق ذاته، علقت الخطوط الجوية اللبنانية رحلاتها الجوية فوق الأجواء السورية وشمال تركيا. كما رفعت إسرائيل حالة التأهب تحسبا لأي عملية عسكرية في سوريا.
كذلك عرض التليفزيون الرسمي الإيراني لقطات لزيارة يقوم بها مستشار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية لسوريا، الذي قال إن بلاده “تدعم دمشق ضد أي عدوان خارجي”.
وكان سفير روسيا في لبنان قد قال إن أي صاروخ أمريكي يطلق على سوريا سوف يُسقط، وسوف تُستهدف مواقع إطلاقه.
وأضاف السفير الروسي، ألكسندر زاسبكين، في تعليقات بُثت مساء إنه يشير بذلك إلى ما قاله الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس أركان القوات المسلحة الروسية.
حيث جاء رد ترامب في تغريدة على تويتر قال فيها: “روسيا تتعهد بإسقاط أي وجميع الصواريخ التي تُطلق على سوريا. استعدي يا روسيا، لأنها ستأتي وستكون جميلة وجديدة وذكية”!. لا ينبغي أن تكونوا شركاء لحيوان قتل شعبه بالغاز ويستمتع بذلك!”.
كما قال في تغريدة أخرى إن العلاقات الأمريكية الروسية “أسوأ من أي وقت مضى، بما في ذلك فترة الحرب البادرة”. ودعا إلى وقف سباق التسلح.
حيث رفضت وزارة الدفاع الأمريكية التعليق على تغريدات ترامب حول ضرب سوريا.
بينما حملت بريطانيا الحكومة السورية مسؤولية “الهجوم الكيميائي” على مدينة دوما. وقالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إن كل المؤشرات تدل على أن السلطات السورية تتحمل مسؤولية الهجوم الكيميائي، وإن هذا الاعتداء الصادم لن يمر بدون رد.
بالإضافة ردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية على تغريدات ترامب قائلة إن “الصواريخ الذكية يجب أن توجه نحو الإرهاب وليس نحو الحكومة الشرعية”.
كما وصفت سوريا تهديدات ترامب بإطلاق صواريخ على أراضيها بأنها “تصعيد طائش” .
وقالت وزارة الخارجية السورية إن الولايات المتحدة تستخدم الفبركات والأكاذيب كذريعة لاستهداف سوريا.
بينما كان الجيش الروسي قد قال في 13 مارس/آذار إنه سيرد على أي ضربة تشنها الولايات المتحدة
على سوريا، مستهدفا أي صواريخ ومنصات إطلاق ضالعة في أي هجوم كهذا.
وتعد روسا أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد.
حيث تبحث الولايات المتحدة وحلفاؤها الآن إن كانت ستضرب سوريا بسبب وقوع ما يشتبه بأنه هجوم كيمياوي
بينما قالت منظمات إغاثة ومنظمات طبية إنه أودى بحياة عشرات الأشخاص في بلدة دوما التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة، حيث ذكروا إن طائرات تابعة للنظام ألقت قنابل مليئة بمواد كيميائية سامة في دوما.
لكن حكومة الرئيس بشار الأسد تنفي أن تكون وراء أي هجوم كيميائي، ومن المقرر أن ترسل المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) مراقبين إلى دوما لجمع الأدلة والتأكد من وقوع الهجوم.
حيث قالت الجمعية الطبية السورية الأمريكية، التي تدعم المستشفيات في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وعمال الإنقاذ في الدفاع المدني السوري، إن أكثر من 500 شخص عولجوا من أعراض “تدل على التعرض لعامل كيميائي”.
وقال سفير روسيا في لبنان لتلفزيون المنار التابع لجماعة حزب الله اللبنانية متحدثا بالعربية “إذا شن الأمريكيون ضربة … فسوف تُسقط الصواريخ، وحتى مصادر إطلاق الصواريخ”.
حيث أضاف أن أي اشتباك “سوف يُستبعد حدوثه، ولذلك فنحن مستعدون لإجراء مفاوضات”.
بينما حذرت موسكو من أن الضربات الأمريكية على سوريا قد تدمر الأدلة على وقوع الهجوم الكيميائي المزعوم.
وقد أجهضت روسيا والولايات المتحدة محاولات كل منهما الأخرى في مجلس الأمن الدولي الثلاثاء لبدء تحقيقات دولية في الهجمات بالأسلحة الكيمياوية في سوريا.
وحذر ترامب من رد سريع وقوي فور تحديد المسؤولية وراء الهجوم الذي وقع في سوريا.
ومن جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن لديه “دليلا” على أن الحكومة السورية هاجمت دوما بالأسلحة الكيميائية.
وفي بريطانيا وافق مجلس الوزراء على “ضرورة اتخاذ إجراء” في سوريا “لضمان عدم استخدام المزيد من الأسلحة الكيميائية”، حسبما قال مكتب رئيسة الحكومة، تيريزا ماي.
الوسوم

مقالات ذات صلة