أدم و حواء

أمور تتعلق بالمرأة المسلمة مع حلول شهر شعبان

فاطمة عبدالحميد

 

لاشك أن شهر شعبان يمتلك مذاقاً خاصاً لدى جميع المسلمين، فنفرح بقدومه ونستبشر متذكرين قرب حلول شهر رمضان المبارك الكريم، فشهر شعبان يمتلك خصوصية معينة مع المسلمين والمسلمات وخاصةً مع النساء ﻹمتلاكها ظروفها الخاصة كونها أنثى بالفطرة، حيث تلتزم بقوانين خاصة تشبه المهمة التي تحاول جاهدة أن تنجزها على أكمل وجه قبل حلول شهر رمضان المعظم.

■أبرز اﻷمور التي تخص المرأة المسلمة في شهر شعبان

 

●قضاء اﻷيام التي تعذرت فيها عن الصيام

يعد شهر شعبان بمثابة إنذار قوي ورادع للمرأة التي لم تقضي ما عليها من أيام قبل حلول شهر رمضان، فأغلب النساء يضطررن للإفطار أيام معينة في رمضان، نتيجة لعدة عوامل منها الحيض والنفاس، ويمكن أن يتأخرن في قضاء هذه الأيام؛ حتى يهل شهر شعبان الذي ينتهي بدخول شهر رمضان، فيصبح شعبان الملزم للمرأة على قضاء تلك اﻷيام وإلا فإنه يلزمها إلى جانب القضاء -عند جمهور العلماء – فدية طعام مسكين لكل يوم لم تقضيه إذا دخل عليها رمضان دون القضاء.

وكانت أم المؤمنين السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ تؤخر قضاء ما عليها من أيام إلى أن يأتي شعبان، حيث يكثر صوم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلمـ ففي الصحيح عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: “إن كان يكون علي صوم من رمضان، فلا أقضيه إلا في شعبان لمكان رسول الله – (صلى الله عليه وسلم – مني)، أي لأنني مع النبي – صلى الله عليه وسلم- وفي خدمته ورعايته، وهنا تضرب لنا السيدة عائشة مثلاً رائعاً في حرصها على مراعاة زوجها (صلى الله عليه وسلم) وخدمته، وتهيئة الجو المناسب له في بيته للعبادة، بل وإعانته عليها بصيامها معها منها قضاء ومنها إعانة له.

●التهيئة السليمة للأبناء لاستقبال رمضان

يجب على اﻷم المسلمة تهيئة أولادها مع حلول شهر شعبان معنوياً لاستقبال شهر رمضان التالي، فتحدثهم عن فضل ذلك الشهر المبارك، وبركاته ونفحاته التي تهبط على الدنيا، وتحفزهم على أعمال الخير وحصد الثواب وتدرس لهم أحكامه وأنه شهر الخير واليمن والبركات، مثلما تتهيأ الأسرة لاستقبال ضيف غالي وعزيز يأتي بعد وقت محدد، كما يمكنها الإعلان عن مكافأة لمن يختم القرآن أكثر، ومن يتمكن من صيام الشهر كامل إذا كان أطفالها مازالوا صغار في السن.

●تقنين خطة مبسطة لاستقبال شهر رمضان الكريم

تستطيع المرأة والزوجة المسلمة اغتنام تلك الفرصة الهائلة مع قدوم شهر شعبان وتجلس مع زوجها ليفكرا سويا ويتعاونا في وضع خطة محكمة لنيل أكبر قدر من الاستفادة واغتنام أكبر قدر من الثواب خلال شهر رمضان المبارك، من تنظيم الأوقات ما بين قراءة للقرآن والعبادة والأذكار والدعاء وإفطار صائم والصدقة، ويحرصوا أن يتشارك معهم أولادهم في هذه الطاعات لتنمية وترسيخ قواعد وعقائد الدين بنفوسهم وقلوبهم.

حيث تعد المرأة الأكثر حاجة من غيرها للترتيب لشهر رمضان مبكراً قبل حلوله، حتى لا تزداد الأعباء فوق كاهلها من تجهيز الطعام، ودعوة الأقارب والأصدقاء والجيران للإفطار إلى جانب أعمال المنزل اليومية المرهقة، لذا فالتخطيط مع بداية شهر شعبان وحسن الإعداد لتلك الأعمال يوفر كثير من الوقت والجهد للمرأة خﻻل شهر رمضان.

●فرصة لمحاسبة النفس وتجديد العهد

ترفع أعمال العام في شهر شعبان الذي يعد فرصة كبيرة للمرأة المسلمة لتجديد التوبة، ومحاسبة النفس، وطلب السماح والمحبة من زوجها على تقصيرها في حقه بقصد أو دون قصد، وتقوية الإرادة والهمة والعزم، وطلب الصفح والعفو عمن أساء لها وفتح صفحة جديدة للتسامح والمحبة والرضا بما وهبها الله من نعم وشكره عليها.

●تنظيف المنزل وإضافة اللمسات الجمالية

ترتيب المنزل بشكل مبهج وجميل عامل هام وخاص في إضفاء أجواء من البهجة والسرور والفرح على البيت خلال شهر شعبان استعدادا لشهر رمضان، للتعبير عن الفرحة والسعادة بقدوم تلك الأيام المباركة، ولإعطاء الأبناء الإيحاء بمدى أهمية هذا الشهر الكريم الذي سيحل بالبركة والخير، ليحرصوا على حسن استقباله وتزداد مهابته وحبه في نفوسهم.

وختاماً أعزائنا القراء نأمل أن نكون قدمنا لكم محتوى يليق بقدر ثقتكم بنا، سائلين الله عزوجل أن يبلغنا تلك اﻷيام المباركة سالمين آمنين لا فاقدين وﻻ مفقودين، وجزانا الله وإياكم كل خير.

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock