مقالات

الحوكمة وعلاقتها بالتقدم

الحوكمة وعلاقتها بالتقدم

 

بقلم / سناء فتحي


governance تعتبر الحوكمة أو كما يُطلق عليها في الإنجليزية
من أهم المتطلبات والضروريات الحتمية التي أضحى تطبيقها أساساً في الآونة الأخيرة، لضمان تنظيم العمل في منظمات القطاع الخاص والعام على كلّ من المستوى المحلي والإقليمي والعالمي لغرض وضع قواعد ومبادئ لإدارة المؤسسات والرقابة عليها، وتطبيق أسلوب ممارسة الإدارة الرشيدة فيها لتشمل هذه القواعد المتينة ليس فقط منظمات القطاع الخاص فحسب، بل مؤسسات المجتمع المدني والقطاع العام .

وتستخدم الحوكمة السُبل الكفيلة بالتطبيق الفعال لها بصورة تضمن استمرار العمل، والقدرة على المنافسة، وعدم الانهيار أمام تغيرات العملات العالمية، وبشكل يضمن الحفاظ على حقوق أصحاب المصالح وهم: المساهمون، والدائنون، والمستهلكون، والموردون، والقوى العاملة بكافة المناصب العُليا والدنيا، ويشمل ذلك كلاً من الأفراد والدولة والمجتمع .

وترجع نشأة الحوكمة الى ان ظهر مفهومها في الكثير من الاقتصاديات المتقدمة والناشئة خلال الفترة الزمنية الماضية، وبالاخص بعد الانهيارات الاقتصادية العديدة والازمات المالية التي وقعت بعدد من دول شرقي آسيا، وأمريكا اللاتينية، وروسيا، وكذلك ما شهده الاقتصاد العالمي في الفترة الاخيرة من أزمة مالية وخاصة في الولايات المتحدة الامريكية و أوروبا.

كانت أولى هذه الازمات بدول جنوب شرقي آسيا ومنها ماليزيا،وكوريا، واليابان بسبب هذه الازمة تعرض العديد من الشركات الكبيرة لازمات مالية كادت أن تطيح بها مما استدعى وضع قواعد للحوكمة لضبط عمل جميع أصحاب العلاقة في الشركة.

وازدادت أهمية الحوكمة نتيجة توجه كثير من دول العالم إلى التغير للانظمة الاقتصادية الرأسمالية التي ُيعتمد فيها بنسبة كبيرة على الشركات الخاصة لتوفير معدلات عالية ومتواصلة من النمو االقتصادي.

• ويرجع مفهوم الحوكمة لغويا
انها الحكم وما يتطلبه ذلك من الالتزام والانضباط والسيطرة بوضع القواعد والضوابط التي تحكم السلوك، وبصورة تضمن إدارة وقيادة قوية ورقابة منضبطة حازمة .

او الحكمة بما تتطلب من توجيه وإرشاد وتوعية وإدراك لكافة الظروف الداخلية والخارجية للعمل في المنظمات

او الاحتكام وما يقتضيه من وجود مرجعيات قانونية وأخلاقية وإدارية وثقافية يتم الرجوع إليها، وكذلك تراكم تجارب وخبرات يتم الاستفادة منها .

او التقاضي أو التحاكم بصورة ترتبط بشكل مباشر في النظام القضائي، حيث يجب أنّ يكون نزيهاً وشفافاً ومستقلاً، ومؤمناً بضرورة سرعة التقاضي لتحقيق العدالة، وخاصة عند وجود انحرافات وفساد إداري أو مالي، أو تلاعب بمصالح المساهمين وأصحاب المصالح من مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية أو أي جهة أخرى.

ويرجع مفهوم الحوكمة اصطلاحا . ً
انها مجموعة من القواعد والقوانين والمعايير والإجراءات التي تجري بموجبها إدارة المنظمات، والرقابة الفاعلة عليها، ويقع على عاتقها مسؤولية تنظيم العلاقة بين الأطراف الفاعلة في المؤسسة، وأصحاب المصالح، وتساعد القائمين تحديد توجه وأداء المنظمة، ويمكن من خلالها حماية المصالح والاستثمارات المالية للمساهمين، وكذلك تعظيم أرباح المنظمة وقيمتها السوقية على المدى البعيد، وتنظيم العلاقة بين الإدارة العُليا التي تشمل (الأدارة التنفيذية ومجلس الإدارة) وبين حملة الأسهم وأصحاب المصالح المرتبطين بالمنظمة.

وتعتبر الحوكمة نتيجة نهائية لعمليات متعددة الأوجه وطويلة الأمد يجب التخطيط لها جيداً وتنفيذها بعناية، وأن يكون هناك إيمان لدى القائمين على المؤسسة بالأثر الإيجابي لتطبيق هذه المبادئ في المنظمة، بحيث تشمل هيكل وعناصر وعمليات يتم ربطها وترتيبها كأساسات للإدارة الجيدة الرشيدة، ويتم من خلالها الاستغلال الأفضل للموارد الموجودة، وإدارتها بصورة سليمة، وفق معايير معينة، مثل الكفاءة، الفاعلية، والاستدامة، والأثر.

وتعتمد الحوكمة الديموقراطية على مجموعة من المبادئ على المستوى المحلى ومتمثلة في ( انتخابات نزيهه ومشاركة المواطنين والتمثيل العادل ، الاستجابة لتوقعات المواطن ثم تلبيتها ، الكفاءة والفاعلية ، الانفتاح والشفافية ، حكم القانون اى احترام القوانين والاحكام القضائبة ، السلوك الاخلاقى ، الاختصاص والقدرة المتمثلين في تحسين المهارات والقدرات باستمرار ، الانفتاح على التغيرر والابتكار ، استدامة التنمية ، الادارة المالية السليمة ، احترام حقوق الانسان والتنوع الثقافى ، المساءلة والمحاسبة .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock