همس المشاعر

الهوته.

قصة من واقع الازمة السوريه .
تحكي فصلاً من فصول المعاناة التي يعيشها اهل سوريا في ظل الحرب والموت والدمار .
ابطالها حقيقيون باسماء مستعارة .
واحداثها دارت ولازالت تدور على الارض.

“المستهام.
( 17 ).
طرق صايل على بوابة المنزل مرات عديده دون ان يجيبه احد فقد كانت الليلة مظلمة وباردة وكان فواز تعبا ومرهقا وقال صايل لنفسه ساعود بعد الفجر لارى فواز واعطيه ماطلبه مني .
وحمل الكيس فوق كتفيه وادار وجهه ليعود من حيث اتى ولكن صوت فواز اوقفه حين فتح البوابة وقال له
( جبت الحبال يصايل?)
فرد عليه بصوت متعب .
ايوا يبن عمتي جبتلك حبال كثير تكفي وتزيد .
وعاد ليدخل مع فواز الى بيته .
قبل ان يراهما احدا في الشارع .
وعندما دخلا ساعد فواز صايل على انزال الكيس عن كتفيه فقد كان ثقيلاً وحين فتح فواز الكيس لينظر مابداخله هز راسه بحركة تنم عن رضاه وقال لصايل .
تظن هاي الحبال تكفي يبن خالي?
فقال صايل .
والله ما اعرف يفواز .
ورحمة ابوي ما اعرف قديش غمق السايبه وعمري مانزلتها .
ويقصد بالسايبه “الهوته”
نظر اليه فواز نظرة شكر وامتنان ومد يده ليصافحه وهو يقول له .
تعال يصايل اقلك كلمتين وبعدين روح بيتك بس اريد منك تحفظ الي اقولو لك وتفتح مخك يصايل.
وافق صايل وتوجها الى مكان جلوسها في المضافة وحين استقر بهما المكان همس فواز وهو يلتصق بكتف فواز هل لي ان اوصيك يصايل باولادي ومرتي لو مارجعت من “الهوته” سالم”””::::::
?????????!
وقعت كلماته على مسامع صايل وقوع الصاعقة فالتفت اليه وهو يتمتم .
بعيد الشر عنك يفواز
بعيد الشر عنك.
وش تحكي يارجل?
يافواز انا قلتلك بلا هالنزله يبن عمتي ارجوك ابوس راسك بلاها الله يرحم الي راح .
وعاد فواز ليقول له.
عاهدني الحين يصايل وقول لي انتا قد هالوصيه ومستعد تساوي الي قلتلك عليه.
فقال صايل انا افديك بعيوني يفواز .
انتا رفيق العمر وابن عمتي الغالي.
واخوك المرحوم !!يعلم الله بمعزّة اولادي .
اعتبرني موافق بس انتا رح ترجع النا سالم غانم يفواز اي والله .
قلبي يقلي انك راجع بسلامه ان شاء الله.
وكان شيئاً ثقيلاً كان يحمله كاهل فواز يتعبه فتنفس بعمق ونظر الى صايل وقال له .
/اقوم اسوي كاستين شاي الي والك يصايل لاتروح يااخوي. /
ولكن صايل لم يرد وقام متوجها الى الباب ليودع فواز ويذهب الى بيته.
ونظر الى فواز وكانه يودعه واقترب ليحتضنه بشدة وهو يردد
استودعتك الله يفواز .
دير بالك من الحيايه يفواز .
يقولون بيها حيايه السايبه.
وبكره اشوفك .
وغادر الباب دون ينتظر ليسمع اي كلام من فواز لان دموعه كانت تحرق عينيه ولم يكد يخرج من البوابة حتى اختفى في العتم ولم يعد فواز يراه وانما كان يسمع نشيجه وصوت همهمته بعيدا وهو يبكي كانما فقد عزيزا .
وعاد فواز ليغلق البوابة وهو ينصت الى اصوات اعيرة نارية يتردد صداها في انحاء القرية يطلقها القناصون دون اي هدف .
تعكر هدوء القرية .
ويعود فواز الى داخل بيته ويجلس في غرفته يفكر بما سيفعله بكل هذه الحبال وكيف سيحملها دون ان يراه احد فتفشل خطّته ومسعاه.
Msj.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق