مقالات

الوقت لن ينتظر

إن إصلاح البنيان الاجتماعي المصري المهترئ والمعوج رهن بعدة أشياء حتمية ، أهم هذه الأشياء على الاطلاق هو إفشاء مبدأ العدالة العامة فى المجتمع ، وترسيخه كأحد أهم الأسس والمرتكزات التى تبنى عليه الدول وتعيش من خلال مداده المجتمعات آمنة مطمئنة ، ويتطلب الأمر ايضاً تكريس وتأصيل مفهوم المواطنة فى المجتمع والذى يتطلب بالتبعية المساواة بين جميع المواطنين فى نيلهم كافة الحقوق وأداء كافة الواجبات كلٌ قدر طاقته واستيعابه على أن يكون الأمر بعيد عن فكرة التمييز بينهم أو تصنيف الناس على حسب معتقداتهم الدينية أو انتمائتهم السياسية والحزبية أو موطنهم الجغرافى أو مكانتهم الاجتماعية ، وحتى يتم ذلك وجب قدر المستطاع إزالة الفوارق الطبقية وتقليص هذه الهوة السحيقة الناتجة عن سوء توزيع الثروة وسوء توزيع الدخل والذى زادت معه مساحات الفقر طولاً وعرضاً فى هذه البلاد ، مما تسببت معه هذه السياسات المجحفة الحمقاء وهذا الفحش فى هذا الشرخ الاجتماعى الكبير الذى ضرب الذات المصرية فى الصميم مما أدى لوجود حالة من الانسلاخ أصابت النسيج الوطنى الواحد ونتج عنها أيضا براء من فكرة الولاء والإنتماء الوطنى بسبب هذا الخلل الرهيب فى المستويات الاجتماعية والآقتصادية.
ومع فكرة إعادة ترتيب البيت المصرى من الداخل يتطلب الأمر كذلك من الدولة وأجهزتها المسئولة إلا تترك أى قدرات عقلية متميزة تضيع سدى بغير أن تسارع هذه المؤسسات المعنية الى صقلها وتعهدها بالرعاية حتى تؤتى ثمارها لمرجوة آملين أن تعود هذه الكفاءات مرة أخرى بالنفع على الدولة والمجتمع ، وأمام هذا النوع من التحدى فنحن بحاجة ماسة إلى رجال دولة حقيقين غير مزيفين … وسياسيون متميزون واعون بجملة ماتنطوى عليه التحولات الجديدة التى يشهدها الداخل المصرى والأقليم المحيط بسبب حالة التدافع وكسر الإرادات التى قد تتغير معها فى يومُ قادم كثير من ملامح البلاد والعباد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق