الأحد , مارس 26 2017
الرئيسية / مصر الكنانة / خان الخليلي قلب سياحي تنبض به القاهرة
القاهرة

خان الخليلي قلب سياحي تنبض به القاهرة

كتب . حاتم فخرى 
في قلب القاهره الفاطميه ،و علي مقربة من المشهد الحسيني يقع واحد من أهم أسواق القاهرة القديمة، و أشهرها علي مستوي العالم،وهوو مقصد للسياح، و الاجانب الذين يفدون من اقاصي المعمورة لزيارته ،و شراء منتجاته انه (خان الخليلي).
;ljj
عبق الماضي ،و فنونه الفطرية التي لا يضاهيها فنا في جمالها ،و ذوقها ،و دقه تفاصيلها, فما أن تعبر إلى الخان، و كأنك عبرت بوابة الزمن إلى ذلك العهد البعيد عندما انشأ الأمير (جهاركس الخليل) أحد أمراء السلطان (برقوق) هذا الخان،و قد كان الأمير الخليلي يشغل وظيفة (أمير أخور) أي أمير الخيل، و قد كان موضع الخان هو ضريح القبور الفاطمية، و هو شارع (المعز لدين الله) الآن، و لما كان الأمير (جهاركس) متعصبا ضد الشيعة، فقد اخرج عظام الموتى من تلك المنطقة، و أقام مكان الضريح خان يعرف باسمه.
6a8004cfa06ab1a6dc4956630a4b2ef7_large
في عام 917 هجريا هدم السلطان الغوري خان الخليلي بكل حوانيته ،و أنشأ مكانه محال ،و وكالات يتوصل اليها من ثلاث بوابات،ثم أعيد تجديد الخان في العصر الحديث و منذ ذلك الحين، و المكان قابع في قلب هذه المنطقه يتزين يوما بعد يوم بالمنتجات المصريه الاصيله مثل المعادن كالنحاس المنقوش و المدقوق و المشغولات الفضيه ،والذهب الاخشاب المطعمه بالعاج ،و الصدف ،و أقمشه الوشي ،و الدباجه، و الزجاج المموه بالمينا و صناعه الجلود ،و السجاد المعقود ،و المتعدد الالوان ،و رغم صغر الحوانيت،واللمحال الا أنها تضج ببضائع من كل شكل ،و لون فما ان دخلنا الي الخان أنسلخنا عما هو خارجه فما عادت أعيننا ترى سوى بريق النحاس والزخارف فى القناديل النحاسية المطعمة بالزجاج المعشق والزجاج الملون فى (الشيشة) بمختلف أحجامها ،وأشكالها ،والطرابيش والتى لم يعد لها وجود الا فى محال خان الخليلى .
IMG-Khan-el-Khalili-97
خان الخليلي هو في الأصل ذاك البناء الذي أسّسه جهاركس الخليلي لأداء وظيفة الخان وكان هذا المبنى على غايةٍ من الجمال والإبداع إضافةً إلى اتّساعه وفخامته فبعد المداخل المتعدّدة للخان يوجد الصّحن الفسيح الذي يتوسّط كتلة بناء الخان وتحيط به الأروقة على طبقتين تطلاّن على الخارج نحو الشّوارع والأزقّة والأسواق المحيطة من خلال مشربياتٍ بديعة الطّراز وكان جهاركس الخليلي مؤسّس الخان قد جعله وقفًا إسلاميًا عامًا يُوزّعُ كلّ يومٍ رغيفين على كلّ فقيرٍ من المردود الذّي يأتي به الخان من خلال تخزين البضائع واستراحة التّجار واتخاذهم منه مكانًا لمبادلاتٍ ومفاوضاتٍ تجاريّةٍ.
 
شـــارك بـــرأيــــك

شاهد أيضاً

السويس المفقودة فى ذاكرة مصرية

بقلمى/ بسمة محمود أبو عزيزة  أًحبها المستعمر  … وإختارها  له وطن ليبنى بها مدينته  …… إنها ...