صبواي لعبة ورائها جيش من الذئاب

214 views مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 7:55 مساءً
صبواي لعبة ورائها جيش من الذئاب

بسم الله الرحمن الرحيم (قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ). صدق الله العظيم
شغلتنا الحياة بهمومها ومسئولياتها، وذهبنا نستبق على الأرزاق وتركنا أبنائنا وحدهم تحوم حولهم الذئاب من كل جانب توشك أن تأكلهم، نلقيهم بأيدينا في غيابات الجُب.
فنحن نسعى إلى أرزاقنا ونعمل ونكد من أجل توفير حياة أفضل لهم من مأكل ومشرب وملبس ورفاهيات، تلك هي الرعاية.. فماذا عن التربية؟
تركنا أبنائنا ليربيهم غيرنا، تربيهم أفلام الكارتون، المسلسلات، برامج الرقص والمسابقات، ألعاب الفيديو جيمز.. فنحن قد التهينا عنهم، وألهيناهم عنا بهؤلاء المربين الأجانب.
وأثناء مراجعتي _كما تعودت_ لبعض ما يتعرض له أطفالي من برامج تلفزيونية أو على برامج الحاسب الآلي، لفت انتباهي الجماهيرية الكبيرة التي تحظى بها لعبة (صبواي) على الهواتف الذكية وعلى الكمبيوتر، حتى أن أطفالي يسألون عنها باستمرار ويريدون أن يقضوا في لعبها الساعات، قادني الفضول لأتعرف عن سر الجاذبية الشديدة لهذه اللعبة لمختلف الأعمار، ويالا هول ما رأيت، لن تتخيل عزيزي القارئ ما لاحظته من رسائل ضمنية فكرية وجنسية، وإيحاءات فاضحة لا يراها إلا المدقق المتشكك.
ولن تصدق حديثي عندما أقول لك عزيزي القارئ أن هذه اللعبة تحتفي بالمثلية الجنسية، وتحط من شأن الأديان.. خاصة الدين الإسلامي.
كيف ولماذا .. هذا ما سوف نعرض له في السطور الآتية المدعمة بالصور التي تبين حجم الكارثة التي تحويها لعبة واحدة من الألعاب التي يتعرض لها شبابنا وأطفالنا.
تدور أحداث اللعبة في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديداً في مدينة سان فرانسيسكو على طريق القطار المسمى عندهم (صبواي)، ثمة صبي صغير يقوم خلسة برسم شعارات ورسومات وألوان على إحدى عربات القطار مستخدماً البخاخات النافثة للدهانات، وبين الحين والآخر يترك الرسم ويتلفت يميناً ويساراً، وتبدأ اللعبة عندما يأتي الشرطي ليمسك بالفتى الذي يقفز مبتعداً هارباً من قبضة الشرطي، وفي طريقه يحصل على الأموال، والمساعدات حتى لا يتمكن الشرطي من الإمساك به.
وعلى جانب الطريق في أعلى يسار الشاشة على أعمدة الإنارة ينتشر بغزارة علم شهير يحمل ألوان قوس قزح بترتيب معين، وهو العلم الذي يتخذه المثليون جنسياً شعاراً لهم في مختلف دول العالم، وبين الحين والآخر يظهر نفس العلم ولكنه موضوعاً أعلى الطريق بأشكال احتفالية كرنفالية مختلفة.
و في ذات الوقت على جانب الطريق في يمين الشاشة وأسفل أعمدة الإنارة ثمة جسم مهمل ملقى لا يطابقه شيئ على أرض الواقع في مثل هذه الأماكن، وتخيل ما يمثله هذا الشيئ عزيزي القارئ .. إنه يمثل أقدس المقدسات عند المسلمين، يمثل الكعبة المشرفة!!!
أي بكل بساطة يرفعون من شعار المثلية بوضعه في أعلى يسار الشاشة، ويحطون من قدر شعار إسلامي بإلقائه مهملاً في أسفل يمين الشاشة.
وهنا يتبادر سؤال إلى ذهنك عزيزي القارئ… ماذا سوف يمثل وجود هذا العلم بألوان قوس قزح رمز المثليين، ووجود جسم مهمل يمثل رمزية الكعبة المشرفة؟ وكيف يكون له تأثير على من يلعب هذه اللعبة؟
وهذا هو مربط الفرس .. فتلك الصور التي نتعرض لها في هذه اللعبة نراها بأعيننا ونعتقد أنها لا تؤثر علينا من قريب أو بعيد هي لغة برمجة لا يفك شفرتها بسهولة العقل الواعي، وإنما هي مصنوعة بمهارة وخبث كبيرين لمخاطبة العقل الباطن بأكواد يتم تفعيلها في مواقف معينة، ليست تعويذة سحرية، وإنما هي لغة علمية تتفاعل فقط مع العقل الباطن في مواقف محددة.
والتعرض لصور أعلام قوس قزح بشكل مكثف وبتوزيع معين في أعلى الطريق، يجعل منها شكلاً مألوفاً لدى شبابنا لا يجدون غضاضة عندما تظهر لهم تلك الأعلام في يد أحدهم، فسرعان ما يتعاطف معه، وفي الوقت والموقف المحدد يتم التفاعل بطريقة معينة لتكوين استجابة عقلية لا إرادية لدى شبابنا تتمثل في شكل ميول جنسية مثلية دون سبب مقنع.
أما الصورة الرمزية للشكل المميز للكعبة المشرفة وألوانها، ووضع هذا الشكل بطريقة عشوائية مهملاً على جنبات الطريق، يدل على أن الاستجابة المطلوبة هو التقليل من شأن التدين في قلوب وعقول أبنائنا، وهذا يفسر ما نراه في أشخاص من معاداة لكل ما هو يمت بصلة إلى الدين، وتضيق صدورهم كأنما تصَّعد إلى السماء عندما يسمعون ذكراً يقرأ أو أذاناً يرفع أو آيات من الذكر الحكيم تتلى.
كما أن هناك أشكال وإيحاءات لصور جنسية موزعة بخبث ومموهة بحيث تذوب في الشكل العام للصورة ولا تراها العين، إلا أن العقل الباطن يقرأها ويفهمها ويستجيب لها الاستجابة المطلوبة من صانعي هذه اللعبة الخبيثة.
ناهيك عن فكرة اللعبة من الأساس، الصبي يهرب من الشرطة ويحصل على نقود، أي تخريب هذا؟ وأي تلاعب بضمائر أبنائنا؟.
والآن أتركك عزيزي القارئ مع الصور التي تثبت كل ما ورد في هذا المقال:

توضح الصورة علم المثلية ودلالات كل لون منه على رأسهم الجنس.

Screenshot_2016-01-27-19-35-47

نرى أعلام المثليين بشكل مكثف أعلى الأعمدة على يسار الشاشة

Screenshot_2016-01-27-19-49-30

وهنا أيضاً نرى علم المثليين في أعلى الشاشة بشكل كرنفالي.

Screenshot_2016-01-30-01-40-54 copy

نرى الشكل المحاط بالدائرة الحمراء يأخذ نفس تصميم وألوان ستار الكعبة المشرفة ولكن بعد تمويه التفاصيل

تعديل copy

نرى ذات الشكل المحاط بالدائرة الحمراء يأخذ نفس تصميم وألوان ستار الكعبة المشرفة ولكن بعد تعديلها وإعادة ترتيب العناصر. لتوضيح المعني.

Screenshot_2016-01-27-19-38-14

نلاحظ هنا ظهور علم المثلية أعلى الرسمة، وكذلك نرى المساحات الزرقاء من الرسمة تحمل إيحاءات جنسية واضحة.

Screenshot_2016-01-27-19-40-53

من شخصيات اللعبة بنت محجبة ترتدي الشورت

وبعد أن شاهدنا الصور وتعرفنا على ما يتعرض له أطفالنا وشبابنا في لعبة واحدة من هجمات شرسة تستهدف عقولهم وأرواحهم، وتحطم لديهم القيم والفضائل، وتميت لديهم الضمير والانتماء للدين والوطن، أما آن الوقت لنراجع محتوى كل ما يتعرض له أبنائنا من برامج وألعاب من أكثر من مصدر بدقة وعناية كي نتوقى شرها، ونحميهم من أخطار كبيرة تحدق بهم وبأوطاننا، يقودها جيش خبيث من الذئاب الضارية.
وللحديث بقية عن أشاء أخرى صادمة نتعرض لها جميعاً، ولكن هذه المرة ليس العدو من الخارج ، وإنما هو وسطنا.. يتآمر علينا

شـــارك بـــرأيــــك
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 3 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة فكرة الالكترونية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

  • عصام متولي