تحقيقات وتقارير

علم النفس الاجتماعى وتأثيره على المجتمع

الدكتوره سماح عبدالرحمن السعيد وحوار مع جريده فكره حول علم النفس الاجتماعى وتأثيره على المجتمع

                                         حوار : علاء حلمى 

يتعرض مجتمعنا لحاله من الأهتزاز فى المفاهيم وذللك لغياب الشفافيه والتى معها تختفى الحقائق فيصبح المجتمع عرضه للعصف به بكل الأشكال وإيمانا منا بدور العلم وأهميته فى أنتشال المجتمع من هذه الحاله التى تفتح المجال لزيادة فجوة الأنقسام والتشرزم ، فقد قررنا أجراء حوار حول علم النفس الاجتماعى وأهميته وأستخدامه وكيف يمكن أن يستخدم فى هدم المجتمع أو بنائه وتنميته مع الدكتوره سماح عبدالرحمن السعيد الأستاذ مساعد علم النفس بجامعة الملك خالد بالمملكه العربيه السعوديه
وكان هذا نص الحوار :

■- ما هو علم النفس الاجتماعى وما هى أهم صوره ؟

-علم النفس الاجتماعي هو أحد فروع علم النفس التي تهتم بدراسة السلوك بين الافراد فإذا كان علم النفس يهتم بدراسة السلوك الإنساني بشكل عام فعلم النفس الاجتماعي يركز على السلوك الانساني في صورته الاجتماعية تأثيرا وتأثرا بالأخرين ، الآمر الذي من شأنه زيادة فهم دينامية الجماعة وآثارها على سلوك أعضائها ، فمثلا المعلم في الفصل بحاجة لفهم مبادئ السلوك الجماعي ليصبح أكثر قدرة على التعامل مع القوى والعوامل المؤثرة في المواقف الجماعية والتي تسهل أو تعقد عملية التعلم ، فالتلميذ ينتمي لجماعات اجتماعية متداخلة منها الأسرة والأقران والنادي والمستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة ، وهذه الجماعات لها اتجاهات ومطالب ، وكذلك المعلم ، ومن هنا يعتبر بعض العلماء أن كل فروع علم النفس التي لها صلة بالتعامل مع الفرد من منطلق التفاعل الاجتماعي ، تحت مظلة علم النفس الاجتماعي وعليها أن تستفيد من المعلومات والنظريات المطروحة في علم النفس الاجتماعي وهي تشكل الجزء التطبيقي لهذا العلم ، فمثلا علم النفس التربوي يستفيد تطبيقيا منه في التعامل مع التلاميذ بمختلف توجهاتهم وسلوكياتهم والطبقة الاجتماعية التي ينتمون إليها ، ومطالبهم واحتياجاتهم ، والفرد نواة الجماعة ، ثم الأسرة جماعة والمدرسة والنادي ، والهيئات والمؤسسات ، وهكذا يتكون المجتمع ، وتستفيد العديد من المجالات والجهات من علم النفس الاجتماعي بشكل عملي كما هو الحال في وسائل الاعلام ، علم النفس الصناعي ، علم النفس عبر الثقافات وهو دراسة مقارنة للسلوك عبر الثقافات أو الحضارات المختلفة ، علم النفس التربوي ، وعلم النفس الديني ، وكذلك الرأي العام والحرب النفسية وظواهر الانتحار ، والأسرة ، وعلم الجريمة ، وعلم النفس الجنائي ، علم النفس السياسي…….الخ .

■- ما هى فوائد معرفة هذا النوع من علم النفس للمواطنين؟

-أهمية وخطورة ما ينطوي عليه علم النفس الاجتماعي من معلومات وأدوات تمكن من السيطرة على السلوك الجماعي للأفراد داخل المجتمع ، فلكل شيء جانبه المضيء والمظلم ، المزايا والعيوب ، فكما يمكن الاستفادة منه في توجيه سلوك أولادنا مثلا في المدرسة نحو السلوك السليم المطلوب تعلمه ، قد يستخدمه البعض في توجيه سلوك البعض الاخر في اتجاه مخالف ، وهو ما يحدث مثلا في بعض الجامعات من خلال محاولة تأثير البعض على البعض الآخر في الدخول في سكة تناول المخدرات والإدمان على سبيل المثال ، وهنا مكمن الخطورة في عملية التأثير والتأثر من فرد لمجموعة أو تأثير جماعة في فرد ، ومن ثم تقع على عاتقنا مهمة تربية أولادنا بالشكل الذي يجعلهم يقومون بعملية الغربلة للمعلومات من خلال التفكير الناقد لكل ما يسمعه ويراه ، بحيث لا يقع فريسة لكل من يدلي بدلوه حتى وإن كان خطأ ، عليه أن يتربى على عملية اتخاذ القرار بمعزل عن تأثير الجماعة ، بحيث تكون له رؤيته الشخصية من خلال القيم والمبادئ التي ارستها الأسرة في نفس أعضائها ، وعليهم أيضا أن يوضحوا لهم ماهية الجماعية وأهميتها في حياة الفرد بالشكل الذي يجعل الجميع يسير في الاتجاه القويم ، وليس العكس.

■-كيف يمكن للأنظمه والحكومات أن تستفيد بالسلب أو الإيجاب من علم النفس الاجتماعى؟

-هناك بعض المفاهيم التي من شأنها توضيح خطورة وأهمية علم النفس الاجتماعي ، ومن ثم الفوائد التي نجنيها منه ، من خلال إدراكنا للتأثيرات السلبية أو الايجابية جراء استخدام البعض لهذه المفاهيم والمعلومات والترويج لها لتحقيق أهداف شخصية ومجتمعية منها
-الدفاع الاجتماعي : المقصود به حماية المجتمع من الجرائم بشكل عام وهذه الحماية تعني وجود أساليب عقابية للحد من الجريمة ، ومن ثم يتم الترويج لفكرة أن ضرورات الدفاع الاجتماعي تقتضي اللجوء إلى المبالغة في القسوة ، ومن ثم يرى البعض أن فكرة الدفاع الاجتماعي تتعارض مع حماية الحريات الفردية ، فهو باختصار يعني حماية الجماعة ولو على حساب الفرد ، الأمر الذي يؤدي إلى تهديد حقوق الإنسان ، ومن ثم يصبح الدفاع الاجتماعي حل قمعي تستخدمه الأنظمة الاستبدادية لحماية نفسها من خلال الزج بالإحساس بالمسئولية الاجتماعية في حماية الجماعة من الجرائم ، في حين يراها اخرون أنها فكرة تستبعد الانتقام والثأر والنيل من الآخرين نتيجة مصالح شخصية وتغلب فكرة العدالة من اجل استقرار المجتمع والقضاء على الجريمة ، هذا التناقض الذي يحمله معني الدفاع الاجتماعي في طياته يجعل فكرة الدفاع الاجتماعي سلاح ذو حدين ، ويضع السم في العسل ويجعله أمر ظاهره خير وفي باطنه الفساد والافساد ، فلو تم استخدام فكرة الدفاع الاجتماعي لتحقيق العدالة وبمصداقية وشفافية وكان الغرض الحقيقي هو فعلا حماية المجتمع لكانت خيرا يسعى الجميع إلى تحقيقه ، ولكن وعلى مر العصور المختلفة وتباين أنظمة قد يلجأ البعض إلى فكرة الدفاع الاجتماعي والوقوف في خندق المجتمع والجماعة لتكون حماية النظام هي حماية الجماعة والمجتمع من خطر يحدق بها ، وفي الجهة المقابلة من يمثل الرأي المعارض أو الجرائم ، وبالتالي ولأن الجريمة منبوذة بالفطرة يتم نبذ المعارضة وكأنها الشيطان الذي يسعى في الأرض فسادا ولابد من التخلص منه ، وهنا يتم ضرب عصفورين بحجر واحد التخلص من المعارضة للأنظمة الاستبدادية وفي نفس الوقت السيطرة على باقي أفراد المجتمع من الترويج لفكرة التنكيل بمن يخرج عن إطار الجماعة والتي يتم رسم حدودها من خلال تلك الأنظمة ، وإذا حاولنا تقنين فكرة الدفاع الاجتماعي لنستفيد من ايجابياتها ونتجنب سلبياتها فعلينا اتخاذ الاجراءات والتدابير والقوانين التي من شأنها حماية المجتمع من الجرائم بشكل عام على أن يتم احترام القوانين من قبل الجميع وليس فئة دون الأخرى وتسير فكرة العقاب لمن يرتكب جريمة على الكل ، وهنا تتحقق العدالة فيخضع الكل للمراقبة والحساب والعقاب ، والمساءلة وليس هناك أحد فوق القانون ، حتى من يمتهنون القانون ، في الجانب الآخر الهدف من فكرة الدفاع الاجتماعي اصلاح المجرم وتحويله بقدر المستطاع لفرد مفيد في المجتمع فليس العقاب لغرض العقاب ، وإنما الاصلاح بعزله وتهذيبه ، ودراسة الدوافع والاسباب المؤدية للجريمة ، ومحاولة وضع الخطط والحلول التي من شأنها التقليل من هذه الجرائم مستقبلا بحيث يتم احترام حقوق وواجبات الجميع تحت مظلة العدالة ، ومن ثم تتحقق فكرة الدفاع الاجتماعي بهدفها الانساني في استقرار المجتمع ، وليس حماية البعض على حساب البعض الأخر .

■-كيف يساهم علم النفس الاجتماعى فى توجيه الرأي العام؟

– الرأي العام : والمقصود به التعبير عن موضوع معين او قضية ما موضع نقاش من قبل الجماعة ، فهو مجموع الآراء التي يدين بها الناس إزاء مسائل أو اقتراحات تتعلق بمصالحهم العامة والخاصة ، والرأي العام لا يعني الاجماع على أمر ما ولكن يعني رأي جماعة بشقيها المؤيد والمعارض ، ومن ثم يوجد عدة مستويات للتعبير عن الرأي العام فقد يكون الرأي العام نوعي لجماعة أو طائفة كالعمال مثلا أو الرأي العام المحلي ويكون على مستوى أحد أجزاء المجتمع مثل مشكلة البطالة أو السكان ، والرأي العام القومي على مستوى المجتمع السياسي القومي ، والرأي العام الإقليمي ويمثل رأي مجموعة من الشعوب المتجاورة جغرافيا مثل منطقة الشرق الأوسط ، أو الدول العربية ، أو الأفريقية وهكذا ، ثم الرأي العام العالمي وهو أحد سمات المجتمع الدولي المعاصر ، والرأي في حد ذاته قد يكون ساحق بمعنى أنه رأي الأكثرية وقد يمثل رأي الأغلبية أي أكثر من النصف أو أقلية أقل من النصف ، ولتحديد النسبة يتم استخدام بعض الأدوات للتعرف على الرأي العام منها الاستفتاء لاختيار مرشحين في الانتخابات لتمثيل المجتمع في البرلمان مثلا ، ولكن كيف يتم تشكيل الرأي العام ، هنا وللأسف ينقص الجمهور الخبرة والقدرة على الاختيار بناء على معرفة تخصصية في علم الاجتماع أو السياسة أو الاقتصاد وغيره من المجالات التي تمس حياة المواطن بشكل عام ، وهنا يأتي دور وسائل الاعلام في الترويج لمرشح ما أو فكرة ما …… الخ فعلى سبيل المثال يتم الترويج لفكرة الأمن لدى الجمهور ومن ثم يكون الرأي العام متوافق مع أي خطوة تتخذ في سبيل تحقيق الأمن المطلوب ، ويقدم المساعدة بشتى الطرق للحفاظ على فكرة الأمن ، ومن ثم هناك سؤال يفرض نفسه هل يصبح الرأي العام لقمة سائغة في فم مصادر المعلومات ووسائل الاعلام المتنوعة ، هنا يكون الحل في تعددية مصادر المعلومات ومحاولة اللجوء إلى المصادر التي تعبر عن الحقائق وليس عن أراء شخصية لمنسوبيها وأن نفرق بين الحقيقة والرأي بالشكل الذي يسمح لنا باتخاذ القرار الذي يكون في مصلحة المجتمع وليس مجموعة من الأفراد بينها مصالح مشتركة ، وهذا يأتي من ارساء القيم والمبادئ التي تساعد في تحقيق أهداف المجتمع بمؤسساته المتنوعة في إطار من الأهداف العامة الساعية وبجدية لتحقيق استقرار هذا المجتمع ، بحيث يكون الرأي العام معبرا عن الفهم الواعي للقضية ، ولذا قد يغالي البعض في ثقة الشعب ولكن يفاجئ بتغيير في الرأي العام نتيجة طبيعية لعدة اسباب منها سوء تصرف البعض ممن يروجون لفكرة ما ، أو دخول قوة جديدة يكون لها السيطرة على جموع الافراد ، كما أن الناس توافق أو تعترض على مواقف لا على مبادئ والدليل أن العديد من وجهات النظر المختلفة حول مفهوم الديمقراطية مثلا لا يتم التشكيك في اصحابها لكن يراه كل من وجهة نظره.

■-ما هو دور الاعلام فى تشكيل الرأي العام من منظور علم النفس الاجتماعى؟

-لا نستطيع أن نغفل دور وسائل الاعلام في تشكيل الرأي العام فوسائل الاعلام هى الضلع الأهم الذي يحاول الكثير امتلاكه بجانب المال لما له من تأثير على الرأي العام من خلال الوسائل المتنوعة وفنون الدعاية ، وهو ما يفسر رغبة رجال الاعمال في امتلاك قنوات فضائية ، للتأثير في الرأي العام والدعاية لهم سواء لمشاريعهم أو لهم بشكل شخصي أو الترويج لمصالحهم ، ولا ننسى أن الرأي العام له مستويات ، فيسعى البعض للاستحواذ على الرأي العام المحلي وآخرون إقليمي ، وغيرهم يسعى وبشتى أضلاع المثلث للسيطرة على الرأي العام العالمي ، وهو ما تفعله اسرائيل مثلا ليتعاطف معها المجتمع الدولي أو على الأقل يصمت عما تفعله في القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ، ولذا نجد بعض شخصيات رجال الاعمال استطاعت من خلال المال والاعلام الدخول لعالم السلطة والنفوذ ، فتدرج الأمر بدءا من المال ثم الضلع الثاني الاعلام ، فمثلا استطاع برلسكوني في وقت ما تلميع نفسه اعلاميا لدى الجمهور من خلال قنوات التليفزيون واظهاره بمظهر الضحية وانه رجل الاعمال الناجح في كل الميادين التي اخترقها وعمل بها ، وبإمكانه مزيد من النجاح لكنه يحتاج لفرصة ، دون أن يطعنه أحد في الظهر ، وبالتالي يكسب تعاطف الجمهور مع قضيته ليحكم الشعب الايطالي ، وغيره الكثير والكثير ، وهنا تأتي سيكولوجية الشعوب ، وهو أمر هام جدا ، فيسعى رجال السياسة لمخاطبة الرأي العام والطبقات ذوي التأثير في باقي جموع الشعب بلغة تمكنهم على الاقل من عدم تعارض وجهة نظرهم ، ثم التفكير في كلامهم كمنطق ، ثم الايمان بوجهة نظرهم ، فمثلا ، يتحدثون للطبقات الفقيرة بتوفير السلع بسعر رخيص ، ثم يتحدثون لرجال الاعمال المستفيدين من بيع هذه السلع بتوفير دعم يجعلهم يربحون بالشكل الملائم دون أن تكون عملية انخفاض الاسعار مؤثرة عليهم سلبا ، حتى يضمن انحيازهم لرأيه والوقوف بجانبه ، هكذا تحاول الاطراف المختلفة شد وجذب الاعلام بفنونه وأدواته وصوره المختلفة من صحافة وتليفزيون ، وانترنت ، وراديو …………الخ السيطرة على الرأي العام وتوجيهه الوجه المطلوبة لذوي النفوذ والمهيمنين على تلك الوسائل ، وهنا مكمن الخطورة ، فقد يروج لفكرة كذبا وزورا ، دون العبء بحقائق الأمور وتدريجيا تتحول وسائل الاعلام لأدوات شخصية يحركها من يملكها كيفما شاء ، وللأسف قد ينصاع الكثير من الناس وراء هذه الوسائل إما لعدم قدرته على التحليل المنطقي والتفكير الناقد لكل ما يراه ويسمعه وذلك بتغليب الجانب الوجداني لديهم وهو ما يستغله الآخر في مخاطبتهم ، أو لعدم قدرتهم على الوصول لمصادر معلومات موثوقة لديها من الشفافية والمصداقية ما يجعله ينحاز لها ، أو لرغبتهم في التصديق على أمل تحقيق الوعود المنتظرة ، وهكذا تسير الايام والوعود أدراج الرياح دون الوصول لشيء ملموس يحدد بمصداقة مدى تحقيق الانجازات التي تم الوعد بها وكيف أو تحقيق انجازات واهية لا تقوم بحل مشكلات المجتمع من جذورها.

■-وما هى نصيحتك فى هذا الشأن؟

-لابد من وجود مواثيق وقوانين تنظم عمل تلك الوسائل بحيث تكون معيار يسير الكل في ضوئه ومن خلاله تكون المحاسبة والمساءلة فلا يضلل الرأي العام ، ولا يمارس عليه حرب نفسية ، أو الترويج لأكاذيب وشائعات ، أو مصالح شخصية ليكون الاعلام أداة لتصفية الخلافات أو لربح المكاسب بأقصر الطرق الممكنة ، وعليه يكون الزام مؤسسات الدولة ودور الوزارات والحكومات في ارساء مبادئ وقيم المجتمع المتفق عليها ، لكن تأتي المشكلة الاكبر هل من يقومون بالإشراف على تلك المؤسسات يتمتعون بالشفافية التي تجعلهم يطبقون السياق والاطار والمعايير المطلوبة للحفاظ على المجتمع من الحرب النفسية وانتقال النزاعات الشخصية أو الحزبية أو الطائفية أو القبلية ….. الخ إلى الناس للتأثير عليهم وانقسامهم على أنفسهم ومن ثم إثارة الفوضى والتفتيت في عضد المجتمع بالشكل الذي يجعل منه لقمة سائغة في فم المتربحين من هذه العملية ، بشكل أو بأخر داخليا أو خارجيا ، وهنا وفي ضوء المعايير المنوط بها عملية ضبط آلية العمل داخل وسائل الاعلام المختلفة والتي يجب ان يكون الجميع فيها ملتفا حول أهداف مجتمعية محددة لا تنصاع وراء الشخصنة في أي أمر بحيث يعرض الرأي والرأي الآخر ويتعلم الجميع ثقافة الاختلاف لا الخلاف ثقافة التحاور لا التناحر ، الامر الذي ينعكس ايجابا على ثقافة ابناء المجتمع ، ويجعل كل طرف يحترم حق الاخر في ابداء الرأي والتعبير عن احتياجاته ، ووضعها في الاعتبار وعدم نبذ فئة أو طرف أو طبقة من أبناء المجتمع ، لأنه في النهاية سيدفع المجتمع الثمن وسيكون غاليا ، فقد يخرج الرد عن المنطقية والعقلانية التي ربما كان يعبر بها في ظل الحوار ليكون العنف والعنف المضاد وسيلة للتعبير وهنا يخسر الجميع ، كما تحاول العديد من الجهات السيطرة على عالم الانترنت والوصول إلى معلومات مهمة بأقصر الطرق وأقل التكاليف عن بلدان بعينها أو فئات محددة ، أو طبقة معينة واستغلالها لأهداف مغرضة ، والان انتشرت العديد من الروابط الوهمية لاستدراج المشتركين في مواقع التواصل الاجتماعي للأدلاء بمعلومات على المستوى الشخصي والعملي …. الخ ولا تستطيع أن تعرف كيف يتم استخدام مثل هذه المعلومات والاستفادة منها ، وللأسف ينخرط العديد من الفئات والطبقات ورائها.
إذن وسائل الاعلام ووسائل التواصل من أخطر ما يكون على المجتمع فإما أن يكبح جماحها أفراد المجتمع ويسيطر عليها ، أو العكس ، والافضل وجود علاقة تبادلية للترويج لأهداف بناء المجتمع وشد عضده وليس تفتيته ليكون ذلك هو شعار الجميع في كل وسائل الاعلام ووسائل التواصل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق